السعودية في أسبوع.. المملكة تقود جهود دولية للاعتراف بفلسطين وتوقيع 47 اتفاقية مع سوريا
نشرة أسبوعية تهتم بأخبار السعودية.. تأتيكم كل ثلاثاء برعاية مركز العرب

بصفتها قوة إقليمية ذات ثقل اقتصادي وسياسي كبيرين في المنطقة العربية والشرق الأوسط،يحرص كثير من متصفحي المواقع الإخبارية على الاطلاع على أخبار المملكة العربية السعودية بشكل دوري، وهو ما نقدم لقرائنا في السطور التالية.

برئاسة السعودية وفرنسا.. انطلاق مؤتمر حل الدولتين بـ 8 لجان اليوم
تُعقد اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أعمال «المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية بالطرق السلمية وتنفيذ حل الدولتين»برئاسة مشتركة سعودية – فرنسية، ويهدف المؤتمر، بمشاركة دولية وأممية، إلى تحقيق مسار ملزم يعزز الاعتراف بدولة فلسطين، ما يحقق فرص السلام الإقليمي.
وكشفت مصادر مطلعة أن المؤتمر يضم 8 لجان بدأت أعمالها منذ يونيو (حزيران) الماضي لبلورة رؤى اقتصادية وسياسية وأمنية للإطار الخاص بدولة فلسطين. وتتكون اللجان من: إسبانيا، والأردن، وإندونيسيا، وإيطاليا، واليابان، والنرويج، ومصر، وبريطانيا، وتركيا، والمكسيك، والبرازيل، والسنغال، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي (بمجموعة حول جهود يوم السلام).
تتنوع مهام اللجان في قضايا مختلفة، منها محور الدولة الفلسطينية الموحدة ذات السيادة، وتعزيز الأمن، ولغة السلام، وإمكانية نجاح فلسطين اقتصادياً، وإعادة التعمير، بالإضافة إلى الحفاظ على حل الدولتين، ونشر الاحترام للقانون الدولي، وجهود يوم السلام.
أهداف المؤتمر
في الإطار ذاته، يهدف المؤتمر إلى إيجاد حل فوري للانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين، وإنهاء أمد الصراع بتحقيق حل الدولتين، إذ باتت دول عدة تؤمن به بصفته خيارًا للسلام. وتؤكد دول الاتحاد الأوروبي أن المؤتمر «لحظة حاسمة ليس فقط للشرق الأوسط بل للتكتل أجمع».
ويضم المؤتمر كلاً من الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، والدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني، والشيخ محمد بن عبدالرحمن، رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية، ووزراء خارجية الدول المشاركة في المؤتمر ودبلوماسييها في الأمم المتحدة. كما يشهد المؤتمر كلمة لـ أنتونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة.
ذكرت المصادر نفسها أن انعقاد المؤتمر برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا لتعزيز الدفع نحو الاعتراف بدولة فلسطين والاتجاه نحو تحقيق حل الدولتين، سيتيح الانتقال من خطاب الإدانة إلى الاعتراف بفلسطين وتحقيق حل الدولتين، مع أهمية عدم تجاهل جذور الصراع العربي الإسرائيلي.

ترحيب فلسطيني بمبادرة السعودية وفرنسا لإحياء حل الدولتين
ثمَّن حسين الشيخ، وزير الخارجية و نائب الرئيس الفلسطيني، مواقف السعودية في إطار جهودها المبذولة تجاه دفع المجتمع الدولي نحو مزيد من تحقيق الاعتراف بدولة فلسطين.
وكتب نائب الرئيس الفلسطيني عبر حسابه في إكس : نعرب عن شكرنا وتقديرنا لفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون على رسالته الموجهة إلى فخامة الرئيس محمود عباس، والتي جدد فيها موقف فرنسا الثابت، وأكد اعتزام بلاده الاعتراف بدولة فلسطين في شهر سبتمبر المقبل. ونشكر المملكة العربية السعودية على الجهد الكبير الذي بذلته مع فرنسا للاعتراف بدولة فلسطين. إن هذا الموقف يمثل التزام فرنسا بالقانون الدولي ودعم فرنسا لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وأضاف في تغريدة أخرى: أجريت مكالمة هاتفية مع سمو الأمير فيصل بن فرحان وشكرته على الجهود الكبيرة التي بذلها سمو ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود في اتصالاته مع فرنسا ودفعها للاعتراف بدولة فلسطين. في اعقاب رسالة الرئيس ماكرون التي وصلت مساء اليوم لسيادة رئيس دولة فلسطين.

توقيع 47 اتفاقية بين السعودية وسوريا بقيمة إجمالية تبلغ 24 مليار ريال
شهد منتدى الاستثمار السعودي السوري المنعقد في قصر الشعب بالعاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، توقيع 47 اتفاقية بقيمة 24 مليار ريال.
وجرى تبادل اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين جهات سعودية وسورية من القطاعين الحكومي والخاص.
حيث شهد المنتدى توقيع اتفاقية بين “تداول” وسوق دمشق لدراسة التعاون والإدراج المشترك.
ووقعت شركة “بيت الإباء” السعودية اتفاقية مليارية لبناء مشروع سكني تجاري متميز في حمص، ونذرت أن تكون عوائد المشروع للدعم الاجتماعي للشعب السوري.
وجرى توقيع اتفاقية في مجال الطيران والملاحة بين الطيران المدني السوري وشركة مطارات السعودية، وتوقيع اتفاقية في مجال الأمن السيبراني بين وزارة الاتصالات السورية وشركة سعودية متخصصة.
يأتي هذا المنتدى امتدادًا للجهود التي تقودها المملكة، بدعم وتوجيه الامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لإسناد الاقتصاد السوري وتمكين الحكومة السورية من استعادة عافيتها، وذلك في أعقاب رفع العقوبات الأمريكية، بما يمهد الطريق لانطلاقة اقتصادية جديدة لسوريا.
ويؤكد انعقاد المنتدى حرص السعودية الراسخ على الدفع بمسار النمو الشامل في الجمهورية العربية السورية، من خلال تمكين القطاع الخاص، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتكريس الاستقرار كدعامة أساسية للتنمية في المنطقة.
ويعكس المنتدى، بتوجيه من القيادة السعودية، إيمان المملكة بأن الاستثمار يشكّل أداة استراتيجية لتعزيز السلام والاستقرار، ووسيلة عملية لبناء مستقبل مشترك قائم على المصالح المتبادلة.
وقد أعلن خلال المنتدى عن الاستثمارات الضخمة والتي تشكّل نواة لشراكة اقتصادية واعدة، وتعكس ثقة المستثمرين السعوديين في آفاق الاقتصاد السوري وإمكاناته الواعدة.
وتنوعت مجالات الاستثمارات المعلنة لتشمل قطاعات حيوية واستراتيجية، مثل: العقار، البنية التحتية، الاتصالات وتقنية المعلومات، الطيران والملاحة، الصناعة، السياحة، الطاقة، التجارة والاستثمار، الصحة، الموارد البشرية، والقطاع المالي.

السعودية تكثف جهودها لتسريع الممر الاقتصادي وتعزيز التجارة العالمية
على مفترق طرق جغرافي واستراتيجي يربط بين آسيا وأوروبا، تتهيَّأ السعودية للعب دور محوري في مشروع اقتصادي ضخم يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، وهو ممر اقتصادي واعد يُتوقع أن يعيد تشكيل ملامح التجارة الدولية، ويفتح آفاقاً جديدة للطاقة، والاستثمار، والخدمات اللوجستية، ضمن إطار يتماشى مع «رؤية 2030» ويعزز مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً للنقل والتجارة.
المشروع، الذي أعلن عنه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، عام 2023، بمذكرة تفاهم جمعت كلاً من السعودية، والولايات المتحدة، والهند، والإمارات، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والاتحاد الأوروبي، يهدف إلى إنشاء ممر اقتصادي يختصر الزمن والتكاليف، ويربط ثلاث قارات ببنية تحتية متقدمة تشمل سككاً حديدية، وموانئ بحرية، وأنابيب طاقة، وكابلات بيانات.
وقد أُعيد تسليط الضوء على أهمية هذا الممر، بعدما أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان منذ أيام، أن المملكة كانت المبادِرة بصياغة مشروع الممر، قائلاً: «لقد طال انتظار هذه المهمة… نحن من صاغ المشروع، ولم يتبقَّ سوى توقيع اتفاق ثنائي مع المفوضية». وأوضح أن الجهود التي بُذلت منذ توقيع مذكرة التفاهم، في سبتمبر (أيلول) 2023، أسهمت في بناء الإطار القانوني والبنية التحتية التي تمكّن من المضي قدماً نحو التنفيذ.
وأتت تصريحات الأمير عبد العزيز خلال ورشة عمل دولية في الرياض جرى خلالها توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركاء أوروبيين، لتصدير الكهرباء والهيدروجين الأخضر المنتَج من مصادر متجددة إلى القارة الأوروبية، مع شركة «أكوا باور» السعودية، التي حازت على إشادة من مجلس الوزراء؛ حيث أكد أن هذه الاتفاقيات تعكس الدور الريادي للمملكة في تعزيز الربط اللوجستي الدولي، وقيادتها لمشروع الممر الاقتصادي الهندي – الشرق أوسطي – الأوروبي.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



