ليبيا في أسبوع.. الدبيبة يدعو للاستفتاء على الدستور والبنك الأفريقي يقر استراتيجية جديدة لإعادة الإعمار
نشرة إخبارية تهتم بالشؤون الليبية ينشرها مركز العرب كل سبت

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.
اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. الاشتباكات تمنع صلاة العيد في صبراته وترامب يمنع الليبيين من دخول أمريكا

الدبيبة يؤكد أن الاستفتاء على الدستور يحل أزمة ليبيا
أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، أن السبيل الوحيد للخروج من أزمة ليبيا يكمن في طرح الدستور للاستفتاء الشعبي، وتمكين الليبيين من تقرير مصيرهم، ومن ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
خلال لقاء إعلامي بمناسبة “أيام طرابلس الإعلامية”، دعا الدبيبة إلى إخراج مسودة الدستور التي أقرّتها لجنة الـ60 المنتخبة من مخبئها وطرحها للاستفتاء الشعبي، تمهيداً للانتخابات. واستنكر تدخل جهات تسعى لحكم ليبيا بالقوة، أو لفرض أيديولوجيات معينة، أو لإعادة النظام السابق.
شدد رئيس حكومة الوحدة على أن “شعار المرحلة هو: ليتفق الليبيون على دستور يحدد شكل الدولة ويختارون من خلاله من يحكمهم”، مؤكداً أن الاستفتاء ثم الانتخابات المباشرة هما المسار الوحيد للخلاص.
أوضح الدبيبة أن الأمم المتحدة ترى المسار الدستوري “صعباً”، لكنها “تواصل طرح حلول وقتية لا تنهي الأزمة”.
وأكد رئيس حكومة الوحدة أن الليبيين وحدهم قادرون على تحديد شكل دولتهم واختيار من يحكمهم، مدنياً كان أم عسكرياً، شريطة أن يتم ذلك عبر قوانين دستورية عادلة.
صوّتت الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في عام 2017 لصالح مشروع دستور دائم، لكنه ظل معلقاً بسبب خلافات حول قضايا جوهرية، منها توزيع الثروات، وشكل الدولة (مركزية أم اتحادية)، وعدد أعضاء مجلس الشيوخ، ومقر العاصمة، والعَلَم الوطني.
لم تشهد ليبيا أي تقدم سياسي منذ ذلك الحين، حيث لا تزال الخلافات التي أدت إلى انهيار انتخابات ديسمبر 2019 قائمة، بالإضافة إلى وجود رئيسي وزراء يتنافسان على السلطة، مما يعكس صعوبة توافق القوى السياسية في البلاد.

البنك الأفريقي للتنمية يُقرّ استراتيجية للفترة 2025-2028 لدفع عجلة إعادة إعمار ليبيا وتنويع اقتصادها
وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الأفريقي للتنمية على استراتيجية جديدة للتعاون مع ليبيا، تُعطي الأولوية لتعافي البلاد وتحقيق تحول اقتصادي طويل الأجل، مع وضع الأسس اللازمة لنمو اقتصادي شامل ومستدام.
ووفقًا للموجز القُطري لليبيا 2025-2028، فإنّ ثروة ليبيا الهائلة من المحروقات، واحتياطياتها الوفيرة من العملات الأجنبية، وإمكاناتها الكبيرة في مجال الطاقة المتجددة، والفرص غير المستغلة في مجال الأعمال الزراعية والتنويع الصناعي، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، تُشكّل أساسًا متينًا للتعافي والتحول، شريطة أن يقترن ذلك بإصلاحات هادفة واستثمارات مستدامة.
وستُركّز مجموعة البنك على المجالات التي يُمكنها فيها تحقيق أكبر الأثر، وهي: تعزيز إدارة المالية العامة، وتحسين الحوكمة الاقتصادية والمالية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص، ووضع الأسس اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية الحيوية لتقديم الخدمات. وستوجه مجموعة البنك دعمها إلى القطاعات الرئيسية للمياه والأمن، والزراعة ونظم الغذاء، والنقل، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تطوير سلاسل القيمة في القطاعات غير النفطية. وفي الوقت نفسه، ستزيد المجموعة من دعمها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتعزز فرص توظيف الشباب من خلال تنمية مهاراتهم.
قالت مالين بلومبرغ، نائبة المدير العام لشمال أفريقيا ومديرة مكتب ليبيا بالبنك الأفريقي للتنمية: “إن اعتماد الموجز القُطري للفترة 2025-2028 يعكس شراكة قوية بين ليبيا والبنك الأفريقي للتنمية، مبنية على الثقة المتبادلة، والحوار السياسي، والأهداف التنموية المشتركة. وتتمثل أولويتنا في دعم الحكومة في تعزيز المؤسسات، واستعادة الخدمات الأساسية، وتسريع التنويع الاقتصادي. كما أننا على أتم الاستعداد للعمل عن كثب مع القطاع الخاص وشركاء التنمية لتوسيع نطاق التأثير وتحقيق فوائد ملموسة للشعب الليبي”.
وسيتم دمج الأولويات الشاملة، مثل التمكين الاقتصادي للشباب والمرأة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والحد من الهشاشة، بشكل منهجي في جميع التدخلات التي يدعمها البنك. وتعكس هذه الأولويات الواقع الديموغرافي في ليبيا، وتزايد مخاطر تغير المناخ، والأهمية البالغة للنمو الشامل لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل. وستسهم تدخلات البنك في معالجة الأسباب الجذرية للهشاشة من خلال توفير استجابة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرة على الصمود على المديين القصير والمتوسط.
جدير بالذكر أن الموجز القطري أُعدّ بالتشاور الوثيق مع السلطات الوطنية الليبية وشركاء التنمية، وهو يعكس أولويات الحكومة.

ليبيا.. عشرات الآلاف من الهويات المزوّرة بيد أجانب
كشفت إحصائيات رسمية حديثة في ليبيا، عمليات تزوير واسعة النطاق بمنظومة الرقم الوطني المعنية بإصدار الهويات، وسط تحذيرات من أن يؤدي هذا التلاعب ببيانات الأحوال المدنية لصالح أجانب، إلى انعكاسات خطيرة على التركيبة السكانية والأمن القومي.
وفي هذا السياق، قال المحامي العام بمكتب النائب العام خليفة عاشور في تصريحات إعلامية، إنه تمّ ضبط نحو 34 ألف قيد مزوّر في السجل المدني، مشيرا إلى أن بعض الأجانب تمكنوا عبر هذه القيود من الحصول على مبالغ مالية كانت مخصّصة للأسر والمواطنين الليبيين، كإعانات من الدولة تهدف إلى دعم المواطن ومساعدته في مواجهة الاستحقاقات المعيشية.
وقد مكنت الوثائق المزورة أفرادا وعائلات من الحصول على أرقام وطنية وجوازات سفر ووثائق رسمية أخرى، والاستفادة بشكل غير مشروع من حقوق المواطنة، بما في ذلك المزايا المالية وحتى القدرة على المشاركة في الانتخابات.
وتعليقا على ذلك، قال مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد حمزة، إن حوادث تزوير الأرقام الوطنية والجنسية تزايدت بشكل لافت منذ عام 2011، متوقعا أن تكون الأرقام أكبر ممّا هو معلن اليوم، بعد استكمال التحقيقات وأعمال الفرز التي تتوّلاها اللجنة المختصة بذلك.
وأشار حمزة إلى أن هذه العمليات تورّط فيها موظفون ومسؤولون داخل دوائر السجل المدني في عدد من المدن الليبية، وكذلك توّلوا تزوير جوازات سفر ومنح الجنسية بشكل غير قانوني، لافتاً إلى أن الأمر يكشف مستوى خطيرًا من التواطؤ والفساد الإداري والمالي داخل مؤسسات الأحوال المدنية.
وحذّر من التداعيات الواسعة لهذه الجريمة على الهوية الوطنية والتركيبة السكانية، فضلا عن تأثيرها على الوضع الاقتصادي والأمني، خاصة بعد ثبوت حصول أجانب على منافع مالية مخصصة لليبيين، مثل منحة الأسر وامتياز سعر الدولار المخفّض، إلى جانب استفادتهم من الخدمات المجانية التي توفرها الدولة لمواطنيها، كالعلاج والتعليم.

مقتل أبرز المهربين في اشتباكات مسلّحة بمدينة صبراتة
قتل أحمد الدباشي المعروف باسم “العمّو”، قائد إحدى ميليشيات مدينة صبراتة، الجمعة، إثر اشتباكات مسلّحة بين جهاز مكافحة التهديدات الأمنية بمدينة الزاوية، والمجموعة التابعة له.
وقال الجهاز في بيان، إن وحداته نفذت مداهمة لأحد المقرات التابعة للدباشي في صبراتة، انتهت بمقتله واعتقال شقيقه، وإصابة عدد من أعضائه بإصابات بليغة، مشيرا إلى أن العملية جاءت ردا على هجوم مسلح استهدف إحدى البوابات التابعة له.
ويعدّ الدباشي أحد أبرز مهربي البشر في غرب البلاد منذ عام 2015، إذ يقود واحدة من أكبر المجموعات المتورطة في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين غير النظاميين، وهو مدرج منذ 2017 على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي، ومطلوب للتحقيق أمام محكمة الجنايات الدولية، إضافة إلى مذكرات توقيف صادرة عن سلطات طرابلس ومكتب النائب العام بتهم تشمل القتل والتعذيب.وتسبّبت الاشتباكات في شلل شبه تام داخل مدينة صبراتة، حيث أغلقت المتاجر أبوابها وتعطلت الدراسة، فيما عاش السكان حالة من القلق بسبب تبادل إطلاق النار، كما تمّ تسجيل أضرار مادية في عدد من المنازل القريبة من مواقع التوتر.
وتشهد صبراتة منذ سنوات توترات متكررة، غالبا ما ترتبط بالصراع بين المجموعات المسلحة على السيطرة على طرق تهريب البشر والوقود، في ظل موقع المدينة باعتبارها إحدى أهم نقاط الانطلاق نحو السواحل الأوروبية.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



