رأي

د. سيد عيسى يكتب.. التعليم والصحة وبناء الأوطان

التعليم والصحة

لا يصلح المجتمع سوى بالاهتمام بالصحة والتعليم، لأنهما أهم ركائز بناء الأوطان، لذلك لن تتقدم أي دولة مهما عظمت إمكاناتها وثرواتها الطبيعية دون تعليم جيد ومنظومة صحية متقدمة، وهو الأمر الذي يتحقق في المجتمعين الغربي والأمريكي، ويغيب بشكل تام في معظم دول القارة الأفريقية وبعض الدول العربية، رغم امتلاكهما ثروات طبيعية وطبيعة جغرافية ومناخًا مميزًا جدًا، وذلك لأن غياب التعليم والصحة يهدر كل فرص التنمية.

التعليم والصحة وبناء الأوطان

بناء الأوطان

وحتى نستطيع أن نبني الأوطان العربية ونعيد أمجادها التاريخية، لا بد أن نعيد النظر في مناهج التعليم والمنظومة الصحية، لأن المشاهد للأحوال يسأل: لماذا يتقدم الغرب ويتأخر العرب والمسلمون؟ وحتى نجيب عن هذا السؤال الشائك، لا بد أن نبحث عن بناء دولة وطنية من خلال منظومتي التعليم والصحة، وهو الأمر الذي يساعد في النهضة، فنحن نملك نموذجًا فريدًا من النشء والشباب لا يحتاجون فقط سوى منحهم الفرصة من خلال تعليم جيد ومنظومة صحية مناسبة.

اقرأ أيضا: الدكتور سيد عيسى يكتب.. بين الليالي العشر ويوم عرفة وعيد الأضحى.. تتجلى النفحات

توفير الفرص

التعليم هو أولى خطوات بناء الأوطان، وهو الذي يشكل الإنسان المبدع ويظهر مكنون الإبداع لديه، وهناك نماذج مصرية وعربية عندما توفرت لهم الفرصة في التعليم، أبدعوا وصاروا في مقدمة الصفوف، منهم أحمد زويل ونجيب محفوظ صاحبا جائزة نوبل العالمية.

الاستثمار الحقيقي

ولذلك يجب على الدول العربية أن تعيد النظر في التعليم، لأنه هو الاستثمار الحقيقي والقوة الحقيقية، وحتى تتقدم الدول يجب أن يكون لديها علماء متميزون ومتعلمون يدركون قيمة الوطن ويملكون الوعي من خلال التعليم الجيد الذي يناسب الواقع.

البحث والتجربة

وحتى نحقق تعليمًا جيدًا يجب أن نأخذ في الحسبان البحث العلمي، ونهتم بالمراكز البحثية في العلوم التطبيقية والنظرية حتى في مجالي السياسة والاقتصاد، وهو الأمر الذي يجعل الدولة تسير في الطريق الصحيح.

النهوض بالدولة

وحتى ننهض بالعلم لا بد أن نهتم بالبحث العلمي، فهو ليس مجرد عملية بحثية؛ بل مسؤولية معرفية ومجتمعية، وتعظيم فرص النشر في هذا المجال لا يعني فقط الوصول إلى مجلات مصنفة، بل تقديم معرفة تخلق أثرًا في التعليم والمجتمع. فكل بحث تربوي حقيقي هو في جوهره استثمار في المستقبل.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

 

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى