رأي

محمد الأمين أبوزيد يكتب.. الاتفاق الأمريكى الإيرانى وأثره على المنطقة والسودان

حتى كتابة هذا المقال لم ينشر النص الرسمى الكامل للاتفاق الامريكى-الايرانى بصورة نهائية وانما تم الاعلان عن مذكرة تفاهم تتضمن مبادئ عامة على ان تستكمل المفاوضات خلال ستين يوما للوصول لاتفاق تفصيلى وشامل.
وفقا لصحيفة القارديان والتقارير الصحفية فان ابرز البنود المعلنة:
•وقف اطلاق النار وانهاء الاعمال العدائية بين الولايات المتحدة وايران وحلفائهما.
•اعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة التجارية.
•عودة المفتشين الدوليين لمراقبة البرنامج النووى الايرانى.
•التزام ايران بعدم امتلاك سلاح نووى.
•بدء مفاوضات تفصيلية خلال ستين يوما حول البرنامج النووى والعقوبات.
•بحث تحقيق العقوبات والافراج عن بعض الاصول الايرانية المجمدة وفق شروط التحقق والامتثال.
من وجهة النظر الامريكية حققت واشنطن هدفا أساسيا يتمثل فى اعادة الرقابة على البرنامج النووى الايرانى، وضمان فتح مضيق هرمز كامر مهم لسوق النفط العالمى.

اقرأ أيضا: محمود النشيط يكتب.. كينيا مزيج بين مغامرة السفاري في الطبيعة وروح أفريقيا الأصيلة

اما من وجهة النظر الايرانية حصلت طهران على فرصة لفك العزلة الاقتصادية وفتح باب تخفيف العقوبات، واحتفظت بهامش تفاوضى فى الملفات التى لم تحسم بعد فى المذكرة الاولية.
بالرغم من الكلفة العالية للاتفاق الا انه خفض خطر المواجهة العسكرية وامكانات تطورها، وساعد على استقرار اسواق الطاقة واعادالمسار الدبلوماسى.
تحديات الاتفاق واستمراره تتمثل فى ان البنود ماتزال عامة، مع وجود معارضة له فى الطرفين وبالتالى فان نجاحه يعتمد على مفاوضات الستين يوم المقبلة والتى ستناقش الامور التفصيلية بشان الاتفاق النووى.
اذا ماقارنا هذا الاتفاق باتفاق 2015فى عهد اوباما فان اتفاق 2015كان اتفاقا نوويا مفصلا
، اما اتفاق 2026 اقرب الى اطار سياسى وامنى لوقف التصعيد.
ماتم تأجيله من القضايا الحساسة للمفاوضات القادمة هو مستوى تخصيب اليورانيوم المسموح، وحجم رفع العقوبات الاقتصادية، والبرنامج الصاروخى الايرانى وعلاقة ايران بحلفائها فى المنطقة
(الحوثيين،حزب الله)، وآليات التفتيش والرقابة الدولية.
الاثار المترتبة على السودان والمنطقة تتمثل فى ان:
•اعادة مضيق هرمز تقلل من مخاطر اضطراب الامداد النفطى مايخفف الضغوط على اسعار الوقود والشحن بالنسبة للسودان.
•تراجع الاستقطاب الاقليمى وتراجع حدة المواجهة مايخفف الضغوط على الدول الهشة ومنها السودان.
•تغير اولويات القوى الدولية بتخصيص اهتمام اكبر لازمات اخرى ومنها حرب السودان.
•انخفاض خطر الحرب المباشرة وحماية منشآت النفط فى الخليج.
•استقرار الملاحة التجارية.
تبدو اسرائيل اكثر الاطراف تحفظا على الاتفاق الحالى وتعول على المفاوضات المقبلة التى تحسم الملف النووى والبرنامج الصاروخى الايرانى.وعلاقة ايران بحلفائها فى المنطقة الذين يشكلون مصدر قلق لها فى لبنان واليمن.
خلاصة الامر ان الاتفاق لايعدو ان يكون اتفاق اطار مؤقت يهدف الى وقف التصعيد العسكرى وتأمين الملاحة وفتح باب للتفاوض الاشمل.
ان فترة الستين يوما القادمة ستكون حاسمة اما تم التوصل لاتفاق تفصيلى او تعود الازمة الى التصعيد.
ان امريكا تريد ان تبقى ايران شرطى فى المنطقة ولايخل بالتوازن النووى مع الكيان الصهيونى، والاضرار بالمصالح الامريكية.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى