أنشطة وفعاليات

أكاديمية السادات لعلوم الإدارة تطلق مؤتمرها السنوي الـ18 وترسم خارطة طريق “الإدارة الذكية” كبيت خبرة وطني

طفرة تدريبية وشراكات سيادية تؤهل الأكاديمية لقيادة التنمية الإدارية

افتتحت أكاديمية السادات للعلوم الإدارية فعاليات مؤتمرها العلمي السنوي الثامن عشر الذي جاء تحت عنوان “الإدارة الذكية في عصر المعرفة: تحديات الواقع وفرص المستقبل”، وسط زخم رسمي رفيع المستوى جمع وزراء ومحافظين ونواباً وأكاديميين حيث بدأت المراسم التي قدمها الإعلامي خالد سعد بالسلام الوطني وآيات من الذكر الحكيم، تلاها عرض فيلم تسجيلي يوثق مسيرة الأكاديمية.

وفي كلمته الافتتاحية، أعلن الأستاذ الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس الأكاديمية ورئيس المؤتمر، تحول هذا الصرح رسمياً إلى “بيت خبرة وطني وقومي”، مستعرضاً طفرة تنموية شملت تدريب قيادات في 27 محافظة، وعقد أكثر من 60 بروتوكول تعاون مع جهات حكومية وسيادية ومؤسسات عربية.

وتعاقبت الكلمات الافتتاحية لترسم الإطار العام للمؤتمر؛ حيث ركز الأستاذ الدكتور مسعد رضوان (عميد كلية العلوم الإدارية وأمين عام المؤتمر) والأستاذ الدكتور ياسر عبد العزيز سمرة (نائب رئيس الأكاديمية للدراسات العليا والبحوث) على دور الأبحاث في سد الفجوة بين النظرية والتطبيق. ومن الجانب الحكومي، جاءت كلمة الأستاذ الدكتور حسين عيسى (نائب رئيس مجلس الوزراء) لتؤكدا الدعم السياسي والرؤية الاستراتيجية التي تتبناها الدولة لدمج تقنيات العصر في الجهاز الإداري، واختتمت الفقرة بتكريم رواد العمل الإداري.

تشريح واقع الإدارة الذكية في مصر ومستقبلها المؤسسي

انتقلت إدارة المنصة إلى الإعلامية ريهام أحمد رجائي لإدارة الجلسة الأولى التي حملت عنوان “الإدارة الذكية في مصر: الواقع والمأمول”، وترأسها الأستاذ الدكتور صفوت النحاس، الأمين العام الأسبق لمجلس الوزراء ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الأسبق؛ حيث ركزت الجلسة على كيفية تعظيم رأس المال المعرفي ودعم التنافسية الاقتصادية من خلال السياسات الذكية.

وفي إطار المحور الخاص بالتحول نحو اقتصاد المعرفة وأثره على كفاءة الأداء المؤسسي، تحدث الأستاذ الدكتور هاني محمود والأستاذ الدكتور محمد سالم (وزيرا الاتصالات الأسبقان) مستعرضين البنية التحتية التكنولوجية المطلوبة والسياسات الذكية اللازمة لدعم الابتكار بالمؤسسات الحكومية والخاصة.

ومن الناحية التطبيقية والتنفيذية في الأقاليم، شارك كل من الدكتور إبراهيم صابر خليل (محافظ القاهرة) والدكتور أحمد الأنصاري (محافظ الجيزة) بطرح رؤية واقعية حول تحديات وفرص نظم المعلومات الإدارية كرافعة لاتخاذ القرار داخل المحافظات. كما أثرت الأستاذة رشا عبد العال (رئيس مصلحة الضرائب المصرية) النقاش بربط هذه المحاور بآليات التحول الرقمي المالي، بينما أضفى النائبان مصطفى بكري ومحمد عطية الفيومي البُعد التشريعي والرقابي المطلوب لضمان حوكمة هذا التحول الإداري.

رأس المال البشري وتنافسية اقتصاد المعرفة

بعد استراحة قصيرة، انطلقت الجلسة الثانية برئاسة الأستاذ الدكتور عادل زايد، نائب رئيس جامعة القاهرة ومحافظ القليوبية الأسبق، وتحت عنوان “الإدارة الذكية واقتصاد المعرفة وتنمية رأس المال البشري في عصر التنافسية”، حيث دمجت مناقشاتها بين تعظيم رأس المال المعرفي وتحسين الأداء المؤسسي.

وشهدت الجلسة تحليلاً اقتصادياً معمقاً؛ إذ استعرض الأستاذ الدكتور فخري الفقي (أستاذ الاقتصاد ورئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب) والأستاذ الدكتور شريف قاسم (نائب رئيس الأكاديمية الأسبق) السياسات الاقتصادية الذكية ودورها في تعزيز التنافسية. ومن جانبه، ركز الأستاذ الدكتور صالح الشيخ (رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة السابق) على كفاءة الأداء المؤسسي وتأهيل العنصر البشري، بينما تناول الأستاذ الدكتور إيهاب الدسوقي والأستاذ الدكتور خالد قاسم (مساعد وزير التنمية المحلية) أثر هذه السياسات على الإدارة المحلية وتطوير الهياكل الاقتصادية.

وفي موازاة ذلك، تم تسليط الضوء على الجانب التقني للحوكمة؛ حيث تحدثت الأستاذة الدكتورة غادة عامر (خبير الذكاء الاصطناعي بمركز دعم القرار) والأستاذ الدكتور طارق الحصري (مستشار الحوكمة برئاسة مجلس الوزراء) عن أدوات الذكاء الاصطناعي كركيزة لصناعة القرار. واختتمت المناقشات بطروحات الأستاذ الدكتور محمد والي والأستاذة الدكتورة صفاء عبد الرحيم حول النظم التعليمية والإدارية الحديثة الكفيلة ببناء عقول تواكب هذه الطفرة المعرفية.

ثورة البيانات الضخمة، والتحليلات المحاسبية، والتمويل الذكي

أدار الصحفي عبد الغني دياب الجلسة الثالثة والأخيرة التي ناقشت قضية الساعة تحت عنوان “البيانات الضخمة لدعم القرارات والتحليلات المحاسبية والتمويل الذكي”، وترأسها الأستاذ الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، متمحورة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين في مجالات المحاسبة والتمويل.

وقد قاد المحور الخاص بالمحاسبة الذكية ونظم المراجعة الحديثة الأستاذ الدكتور مجدي عبد القادر (جامعة القاهرة) والأستاذ الدكتور سمير أبو الفتوح صالح (جامعة المنصورة)، اللذان فصّلا في كيفية تحسين الشفافية المالية عبر التقنيات الرقمية. وفي السياق ذاته، ناقش الأستاذ الدكتور أحمد أبو موسى والأستاذة الدكتورة نيفين مكرم دور نظم المعلومات المحاسبية كأداة حاسمة في الحوكمة المالية والأمن السيبراني للبيانات.

وعلى صعيد التمويل الذكي وإدارة المخاطر في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، قدم الأستاذ الدكتور حسن الصادي رؤية تحليلية حول معايير الاستثمار الحديثة، بينما أثار النائب أكمل نجاتي (وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشيوخ) والدكتور أحمد هريدي (وكيل وزارة المالية) الأبعاد الضريبية والمالية الحكومية لتطبيق هذه النظم الذكية. وعزز الأستاذ الدكتور نبيل عبد الرؤوف والدكتور محمد صبح (مدير مراجع بـ Ernst & Young) النقاش من واقع الممارسة المهنية الدولية والمعايير القياسية لتطبيق ومراجعة النظم المالية الذكية.

صياغة مخرجات المستقبل

شهدت الجلسة الختامية للمؤتمر استعراض التوصيات والمخرجات العلمية التي تمخضت عن المناقشات الثرية على مدار اليوم، والتي صاغتها لجنة علمية متخصصة ضمت كلاً من: د. نور ندا، د. نهى الخطيب، د. شريف طاهر، ود. ياسر صلاح. وقد ركزت التوصيات على وضع آليات تنفيذية لنقل هذه الأفكار إلى مشروعات واقعية تدعم التحول الرقمي والإداري في مصر والعالم العربي، واختتم المشهد بالتقاط صورة تذكارية جماعية لكافة الرموز والمشاركين.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى