هجر القرآن والسير في دروب الإسرائيليات يخلّان برسالة الإسلام.. “ومضات على الطريق”

الملخص
في الحلقة السادسة عشرة من حلقات موسوعة “ومضات على الطريق” الجزء الثاني (المحور الرابع)، والذي يتحدث فيه المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، بشكل مفصل عن “هجر القرآن والإخلال برسالة الإسلام”، يقول: “إن الله عز وجل يعلم بعلمه الأزلي أن المسلمين سيهجرون كتاب الله ويتبعون إسرائيليات محرفة وروايات باطلة، وتكون النتيجة التفرق والتحزب والانقسام والصدام والصراع”، ثم يؤكد الشرفاء أن الله عز وجل لم يمنح أحدًا من عباده أو رسله حق التشريع، فالتشريع حق الله وحده الخبير بعباده العالم بهم، وبما يصلح لهم، ويختتم الشرفاء قائلاً: “إذا تعددت الكُتُب غطتها الحُجُب ويتوه الناس كما الحال في شكٍ وريبٍ”.. التفاصيل في السياق التالي.
التفاصيل
فرق ومذاهب وتصادم
يقول الشرفاء الحمادي: “لقد عَلِمَ (سبحانه وتعالى) بعلمه الأزلي بأن عِباده من المسلمين سوف يهجرون القرآن، وسيؤدي ابتعادهم عن كتاب الله إلى تفرقهم وتشرذمهم، بل حدوث التصادم بين الفِرق المختلفة والتي اتبعت كل فرقة منها مذهبًا أو عقيدة صاغها مفهوم بشري ونقلها رواة من قصص وروايات وأساطير وإسرائيليات لا تتوافق في كثير من الأحيان مع القرآن الكريم، ونسبوها إلى رسول الله (ﷺ) زورًا وظُلمًا”.
التشريع حق الله
ويواصل الشرفاء حديثه قائلاً: “لم يكن الأنبياء في مختلف العصور أو الرسائل، قد منحهم الله حق التشريع، ولو حدث ذلك فسوف يحدث تصادُم بين تشريع الخالق رب السماوات والأرض العليم الخبير، وبين الرُسل والأنبياء الذين هم بعض من خلْقِه، لا يملكون حقّ التشريع إنّما أمرهم سبحانه بحمل رسالته للناس كما هي دون إضافة أو حذْف أو تعديل وتبليغها للناس، ولذلك: أمرنا الله (سبحانه وتعالى) بقوله: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ (103)، (ال عمران)”.
كتب متعددة ومرجعيات مختلفة
ويختتم الشرفاء الحمادي حديثه في حلقة اليوم، قائلاً: “حبل الله هو القرآن الكريم، فإذا تعددت الكُتُب غطتها الحُجُب ويتوه الناس كما الحال في شكٍ وريبٍ، وفي أفكار تتصارع وروايات تُشرع وأحكام تُبتَدَع، فتتعدد المرجِعيات ويسود بين الناس الضلال وتدّعي كل مرجِعية أنّها تملك الحقيقة، ولديها أسرار الدين وما فيه من ظاهرٍ وباطنٍ، ليوهموا العامة والأميين بأهميتهم وبيعتهم على الخير والشر، ويحدث التصادُم بينهم، ويتقاتل المسلمون تحت راية الله أكبر، كلٌ يدّعي بأنه يمثل الله ووكيل عنه في الأرض، يقضي على الناس بالظلم كما تهوي نفسه الأمارة بالسوء فيتساقط الأبرياء غرقى في دمائهم”.
انتهت حلقة اليوم، ويتجدد الحديث في الأسبوع المقبل إن شاء الله تعالى.
ملحوظة: “هذا الكتاب طبع وتم تداوله في المكتبات قبل عدة أعوام”.



