مدير مركز العرب بفلسطين يكتب : ثورة الثلاثين من يونيو انتصار الإرادة المصرية للهوية الوطنية

تعتبر ثورة الثلاثين من يونيو، الثورة المصرية التي تعبر عن تطلعات الشعوب القادرة على الانتصار لذاتها والانعتاق من براثن السقوط في هاوية الأفكار المتطرفة والمنحرفة التي لا علاقة لها بالواقع العام الذي يتطلع إليه كل انسان حر ، يضع بين نصب عينيه مصلحة الوطن والمواطن والحفاظ على هويته الإنسانية والوطنية ، والحفاظ على قيمه الحضارية والثقافية ، والتمسك في نهجه السياسي في إدارة الدولة وحل النزاعات والصراعات ، في إطار الحنكة الدبلوماسية.
إن ثورة الثلاثين من يونيو جاءت تعبيرا صريحا وواضحا لرفض كافة اشكال الأفكار المتطرفة والمنحرفة التي تقود المجتمعات إلى نفق مظلم ، لا تستطيع الخروج من بسهولة، لأنه النفق المظلم الذي يسعى إلى رفض الآخر ، والاحتكام إلى ايدلوجيا منغلقة، لا تعبر إلا عن رأي صاحبها ومصالحه الخاصة التي تعمل ضمن أجندات خارجية وخارجه عن إرادة الشعوب والمجتمعات وتطلعاتها المشروعة نحو الهدوء والاستقرار والعيش الكريم وبناء وطن ومؤسسات دولة تقوم على حماية ورعاية شؤون مواطنيها على أكمل وجه.
إن ثورة الثلاثين من يونيو جاءت لتؤكد على حضارة الشعب المصري العريق الممتدة من الأزل ، وجاءت لتؤكد على القيم الإنسانية والهوية الوطنية للشعب المصري العظيم ، الذي قام بثورته من أجل مصر الهوية والعنوان والأرض والانسان، لتبعث الأمل في النفوس المقهورة، ضمن رؤية وهدف أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة، الحياة القائمة على أسس وطنية وسياسية ديمقراطية تحترم المواطن وحقوق المواطنة ، لكي تكون له رافعة إنسانية عنوانها الأهم أن الوطن للجميع ، المبني على احترام الحقوق الكاملة للمواطن.
ثورة الثلاثين من يونيو تعتبر ثورة الانتصار العظيم للوطن والانسان، من أجل التمسك بالوطن الممتد عمره منذ الآلاف السنين، وطن الحضارات ومنبع الثقافات، والوطن المحب للحياة إذ ما استطاع اليها سبيلا…
استطاعت ثورة الثلاثين من يونيو وضع النقاط الإنسانية فوق الحروف الوطنية التي شيدت بعهد ووفاء وانتماء الشعب المصري العظيم لوطنه وأرضه ، والحفاظ عليه من أي استغلال ومن فلول الاستعمار، ومن المتآمرين عليه كافة الصعد والمستويات.
إن ثورة الثلاثين من يونيو، الثورة التي حددت الهدف والمسار نحو مستقبل وطن يقوم على العطاء والبناء من أجل بقاء مصر حرة عربية ومنارة خالدة بين شعوب العالم.
في ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو ، كل المحبة والوفاء والاحترام والتقدير للسواعد المصرية التي استطاعت التقدم والانجاز ، والاحترام والتقدير موصول للشعب المصري العظيم ولكافة عناوينه العريقة دولة ورئيسا ومؤسسات.



