ليبيا في أسبوع.. صدام حفتر يشيد باستضافة بلاده لتدريب “فلينتلوك 2026” العسكري والإعلان عن 3 اكتشافات نفطية وغازية

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.
اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. حريق يعطل إنتاج النفط في حقل الشرارة واكتشاف غازي ضخم في المتوسط
![]()
صدام حفتر: استضافة “فلينتلوك 2026” يُمثل قدرة شباب ليبيا على الوحدة
اعتبر نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية الفريق أول صدام حفتر، أن استضافة بلاده للتمرين العسكري “فلينتلوك 2026” يُمثل قدرة شباب بلاده على الوحدة.
ولفت صدام، نجل خليفة حفتر، قائد قوات الشرق، إلى وصول ضباط وعسكريين من كافة ربوع البلاد إلى سرت (وسط) للمشاركة.
جاء ذلك في منشور لصدام حفتر، نشره أمس الجمعة عبر صفحته الرسمية على موقع منصة فيسبوك.
وقال صدام حفتر: “دولة ليبيا تستضيف منتصف الشهر الجاري، التمرين العسكري (فلينتلوك 2026) بإشراف القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) وبمشاركة إفريقية ودولية واسعة”.
وأضاف: “قبل أسابيع أنهينا كافة الاستعدادات لاستضافة الضباط والعسكريين من كافة ربوع بلادنا بمدينة سرت، التي قاومت الإرهاب وانتصرت، واليوم تجمع الليبيين بعد إعادة إعمارها بسواعد وطنية مخلصة”.
وأوضح صدام، أن “استضافة هذا الحدث العسكري الدولي يُمثل قدرة شباب ليبيا على الوحدة”.
ويُعد هذا التمرين، وفق المسؤول العسكري الليبي، “فرصة سانحة لتعزيز التنسيق الدولي ومكافحة الإرهاب وحماية الحدود ورفع الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين البلدان الإفريقية المشاركة به”.
وقال إنه أيضا “خطوة ثابتة في استعادة دولة ليبيا لدورها الريادي في حفظ الأمن والسلم على المستوى الوطني وبالقارة الإفريقية والبحر المتوسط”.
و”فلينتلوك” تمرين عسكري سنوي تقوده “أفريكوم” منذ عام 2005، ويُعد الأكبر من نوعه للقوات الخاصة في إفريقيا، ويهدف إلى تعزيز قدرات الدول المشاركة في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود، وبناء الشراكات بين القوات الإفريقية ونظيرتها الأمريكية والدولية.
جدير بالذكر أن قائد “أفريكوم” الجنرال داغفين أندرسون، أفاد في ديسمبر 2025، بأن القيادات العسكرية من شرق وغرب ليبيا ستعمل معا للتحضير لتمرين “فلينتلوك 2026″، بما يدعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام سياسي وعسكري تشهده البلاد، بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (غرب)، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي (شرق).
والخميس الماضي ، أعلنت قوات شرق ليبيا، في بيان، تحرك وحدات القوات الخاصة (الصاعقة) من مدينة بنغازي (شرق) إلى سرت للمشاركة في التمرين العسكري الدولي (فلينتلوك 2026).
وفي 2 أبريل الجاري، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية، في بيان أيضا، أن “وحدات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع تتجه إلى سرت للمشاركة في التمرين العسكري فلينتلوك 2026 متعدد الجنسيات وذلك ضمن جهود تعزيز القدرات الأمنية”.
وتقود بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا منذ سنوات حوارا بين العسكريين المنقسمين لتوحيد المؤسسة العسكرية وذلك ضمن لجنة “5+5” المشكلة من 5 أعضاء من المؤسسة العسكرية في غرب ليبيا و5 من طرف حفتر.
ويأتي ذلك الحوار تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة حينها.

المؤسسة الوطنية للنفط تعلن 3 اكتشافات نفطية وغازية في ليبيا
أعلنت “المؤسسة الوطنية للنفط” المملوكة للدولة، تحقيق ثلاثة اكتشافات نفطية وغازية جديدة في ليبيا، ضمن أعمال الاستكشاف الجارية في أحواض “غدامس” و”مرزق” والمنطقة المغمورة غرب البلاد.
في “حوض غدامس”، أعلنت المؤسسة الليبية وشركة “سوناطراك” الجزائرية، عن اكتشاف غازي ونفطي جديد، مع تحقيق معدلات إنتاج وصلت إلى 13 مليون قدم مكعب من الغاز و327 برميلاً من المكثفات يومياً.
أما في “حوض مرزق”، فأعلنت المؤسسة وشركة “ريبسول الإسبانية” عن اكتشاف نفطي جديد، بمعدل إنتاج يصل إلى 763 برميل نفط يومياً من طبقة المومنيات.
وفي المنطقة المغمورة غرب ليبيا، أفادت المؤسسة وشركة “إيني شمال أفريقيا”، بنجاح حفر بئر استكشافية، ما أسفر عن اكتشاف غازي جديد على بعد نحو 95 كيلومتراً من الساحل الليبي. وأظهرت اختبارات طبقة خزان “المتلوي” معدلات تدفق بلغت 14 مليون قدم مكعب في الاختبار الأول، و24 مليون قدم مكعب في الاختبار الثاني.
تأتي هذه الاكتشافات في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تعزيز إنتاجها من النفط والغاز، إذ تُعد البلاد عضواً في “منظمة البلدان المصدرة للبترول” (أوبك)، وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، ويشكل القطاع العمود الفقري للاقتصاد الليبي ومصدر الإيرادات الرئيسي للدولة.أعادت البلاد مؤخراً تنشيط إنتاج النفط والغاز حيث أرست في فبراير، أول مزايدة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي، منذ أكثر من 17 عاماً، على 6 شركات عالمية من بينها شركة “شيفرون” الأميركية و”البترول التركية” و”إيني” الإيطالية و”قطر للطاقة”.
وقدّرت المؤسسة الوطنية للنفط، مطلع العام الجاري ارتفاع إجمالي إنتاج النفط الخام في ليبيا خلال عام 2025 إلى 501 مليون برميل، في ظل استراتيجيتها لرفع معدلات الإنتاج، مشيرة إلى أن العام الماضي شهد أعلى متوسط معدلات إنتاج النفط مقارنة بالسنوات العشر الماضية، بمعدل 1.374 مليون برميل يومياً.
تستهدف السلطات الليبية أن يصل إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً قبل 2030، وهو مستوى يتجاوز ذروة الإنتاج عند 1.75 مليون برميل في 2006. وتنتج ليبيا حالياً نحو 1.4 مليون برميل يومياً.

صندوق النقد: عجز المالية العامة فى ليبيا 30% من إجمالى الناتج المحلى 2025
قال صندوق النقد الدولى، إن ليبيا تحظى بإمكانات اقتصادية هائلة تدعمها مواردها الهيدروكربونية الكبيرة، وموقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأبيض المتوسط، وفرص تنمية القطاع الخاص التي لم تُستَغَل بعد، ومن ثم فإن إدارة هذه الموارد على نحو يتسم بالحرص والكفاءة، واتخاذ خطوات لتنويع النشاط الاقتصادي، يمكن أن يشكل أساسا قويا للنمو الاقتصادي المستدام والشامل للجميع ولتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وأكد صندوق النقد الدولى أن الوضع الاقتصادي الكلي في الوقت الراهن يعكس ديناميكية معاكسة ويشير إلى مخاطر كبيرة في ميزان المدفوعات، مع ما لها من عواقب سلبية على السكان، فقد ارتفع الإنفاق العام كثيرا حتى تجاوز المستويات المستدامة، في حين بلغ عجز المالية العامة حوالي 30% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2025.
وارتفع الدين العام بما يقرب من الضعف على مدار العامين الماضيين وبلغ 146% من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط الخارجية. وبرغم تخفيض سعر الصرف مرتين منذ إبريل 2025 والمبيعات الكبيرة من النقد الأجنبي، لا تزال الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر الموازي كبيرة، برغم تقلصها مقارنة بمستويات الذروة التي بلغتها في السابق، وهو ما يرجع إلى استمرار الطلب المفرط على النقد الأجنبي. وساهمت هذه الضغوط على المالية العامة في ارتفاع التضخم حتى بلغ مستويات ثنائية الرقم، مما أدى إلى تراجع القوة الشرائية وأثر سلبا على المستويات المعيشية للسكان. وساهم ذلك أيضا في انتقال عبء التعديل إلى القطاع الخاص من خلال ضغط الائتمان بهدف المحافظة على الاحتياطيات واستقرار سعر الصرف.
وقالت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولى، إن التدفق اليومي العالمي من النفط انخفض بنحو 13%، وانخفض تدفق الغاز الطبيعي المسال العالمي بنحو 20%، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، موضحة أن سعر نفط برنت ارتفع من 72 دولارا للبرميل عشية اندلاع الأعمال العدائية إلى ذروة قدرها 120 دولارا قائلة “ولحسن الحظ، انخفضت أسعار النفط، ولكنها تظل أعلى بكثير مما كانت عليه قبل الحرب وكثير من الدول يدفع علاوات كبيرة للوصول إلى الإمدادات الثمينة.
والتقى رؤساء صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي لمناقشة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد والأمن الغذائي العالميين.
وقالت المؤسسات في بيان صحفى مشترك، تعصف الحرب في الشرق الأوسط بالأرواح وسبل العيش داخل المنطقة وخارجها، وقد نتج عنها بالفعل أحد أكبر اضطرابات أسواق الطاقة العالمية في التاريخ الحديث، ولا شك أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب اختناقات النقل، ستؤدي إلى تزايد أسعار المواد الغذائية وانعدام الأمن الغذائى.
وسيقع العبء الأكبر على أكثر شعوب العالم ضعفا، وخصوصا الاقتصادات منخفضة الدخل المعتمدة على الواردات، وتشكل الارتفاعات الكبيرة في أسعار الوقود والزيادات الحادة المحتملة في أسعار الغذاء مصدر قلق بالغ، ولا سيما في البلدان التي تعاني من قيود على حيزها المالي وارتفاع ديونها بالفعل، مما يحد من قدرة حكوماتها على حماية الأسر الضعيفة.
وستواصل مؤسساتنا مراقبة التطورات عن كثب والتنسيق من أجل استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم المتضررين من الأزمة.
وستسعى مؤسساتنا، في إطار المهام المنوطة بها، وبناء على آليات الاستجابة المتاحة، إلى تقديم الدعم اللازم لحماية الأرواح وسبل العيش، وإرساء الأسس اللازمة لتعاف قوي يدعم الاستقرار والنمو وخلق فرص العمل.
وصندوق النقد الدولى هو منظمة عالمية تهدف إلى دعم النمو والرخاء الاقتصاديين لجميع أعضائها البالغ عددهم 191 دولة حيث يؤدي الصندوق هذه المهمة من خلال دعم السياسات الاقتصادية التي تشجع الاستقرار المالي والتعاون النقدى، وهما مطلبان أساسيان لزيادة الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتحقيق الرخاء الاقتصادى، وتدير الصندوق بلدانه الأعضاء وهو مسؤول أمامها.
تزوير بيانات يمنح 11 أجنبياً «حقوق المواطنة» في ليبيا
أعلن مكتب النائب العام، عبر بيان رسمي، نتائج تحقيقات في وقائع تزوير بيانات الأحوال المدنية ضمن نطاق مكتب المحامي العام في الخمس، كاشفًا عن مخالفات خطيرة في قيود السجل المدني.
وأوضح البيان أن لجنة التحقيق توصلت إلى دلائل تثبت تزوير قيودات عائلية، وهو ما أدى إلى حصول أحد عشر أجنبيًا على أرقام وطنية بصورة غير قانونية.
وبيّن المصدر أن هذه الأرقام مكّنت المعنيين من الاستفادة من منح مخصصة للمواطنين الليبيين، إلى جانب الانتفاع بحقوق ترتبط بالمواطنة، في مخالفة صريحة للأنظمة المعمول بها.
وفي ضوء نتائج التحقيق، أصدر المحقق المختص قرارًا بحبس الموظف المسؤول عن إدخال البيانات المزورة في دفاتر مكتب السجل المدني ترهونة – المركز، على ذمة القضية.
كما وجّهت جهة التحقيق بوقف العمل بالأرقام الوطنية التي جرى الحصول عليها بطرق غير مشروعة، مع اتخاذ إجراءات لتصحيح المستخرجات الإدارية التي استندت إلى تلك الوثائق المزورة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود النيابة العامة لتعزيز النزاهة داخل منظومة السجل المدني، والتصدي لمحاولات التلاعب بالبيانات الرسمية، لما لذلك من تأثير مباشر على الحقوق المدنية والمالية المرتبطة بالجنسية.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



