ليبيا في أسبوع.. حريق يعطل إنتاج النفط في حقل الشرارة واكتشاف غازي ضخم في المتوسط

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

مؤسسة النفط تحول تدفقات حقل الشرارة النفطي الليبي بعد حريق
قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في وقت مبكر إن تدفقات النفط من حقل الشرارة يتم تحويلها تدريجياً عبر خطوط أنابيب بديلة بعد اندلاع حريق، مضيفة أن الإنتاج لا يزال مستمرا ولم تقع أي إصابات.
وذكرت في بيان “إنتاج حقل الشرارة مستمر بعد أن تم تحويل الضخ بشكل تدريجي على خط حقل الفيل إلى ميناء مليتة، فيما تم تحويل الجزء الآخر عبر خط الحمادة… إلى خزانات الزاوية، وهو ما يحقق التقليل من الخسائر بشكل كبير”.
وقال ثلاثة مهندسين في الحقل لـ”رويترز” في وقت سابق اليوم إن الإنتاج في حقل الشرارة يجري إيقافه تدريجياً عقب انفجار في أحد خطوط أنابيبه.
وقال أحد المهندسين “صدرت تعليمات بوقف الإنتاج تدريجياً”.
وتوقعوا أن تستغرق أعمال الصيانة يومين تقريبا، بما في ذلك الوقت اللازم لتقييم حجم الأضرار.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن الحريق نتج عن تسرب بأحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام من حقل الشرارة.
وحقل شرارة أحد أكبر مناطق الإنتاج في ليبيا، إذ تتراوح طاقته الإنتاجية بين 300 ألف و320 ألف برميل يوميا.
ويرتبط الحقل بأكبر مصفاة عاملة في البلاد، وهي مصفاة الزاوية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 120 ألف برميل يوميا وتبعد نحو 40 كيلومترا غربي العاصمة طرابلس.
ويقع حقل الشرارة في جنوب غرب ليبيا، ويديره مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط، عبر شركة أكاكوس للعمليات النفطية، مع شركة ريبسول الإسبانية وتوتال إنرجيز الفرنسية وأو.إم.في النمساوية إكوينور النرويجية.
ونشرت لقطات على الإنترنت، لم يتم التحقق منها، تظهر سحبا كبيرة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء في منطقة صحراوية.
وتعرض إنتاج النفط الليبي لحالات توقف متكررة لأسباب سياسية وفنية مختلفة ومطالب محتجين محليين منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت بمعمر القذافي.

اكتشاف غاز في ليبيا باحتياطيات تتجاوز تريليون قدم مكعبة
أعلنت شركة إيني الإيطالية اكتشاف غاز جديدًا في ليبيا بعد نجاح حملة استكشافية بحرية أسفرت عن حفر بئرين في تكوينين جيولوجيين متجاورين شمال غرب البلاد، باحتياطيات تتجاوز تريليون قدم مكعبة؛ ما يعزز آفاق قطاع الطاقة الليبي.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد أعلنت الشركة الإيطالية، اليوم الإثنين 16 مارس/آذار 2026، نجاحها في حفر بئرين استكشافيتين في بحر السلام شمال غرب مدينتي الزاوية وصبراتة، على بُعد نحو 85 كيلومترًا من الساحل الليبي.
ويمثل أحدث اكتشاف غاز في ليبيا خطوة مهمة لدعم خطط الدولة الرامية إلى تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي، خصوصًا في ظل سعي البلاد إلى زيادة الإمدادات المحلية وتوسيع الصادرات إلى أوروبا عبر البنية التحتية البحرية القائمة.
وجاء الإعلان في إطار حملة استكشاف نفذتها إيني خلال الأشهر الماضية في المياه البحرية الليبية، ضمن جهود تعزيز الاحتياطيات وتطوير موارد الغاز في البحر المتوسط، بما يدعم أمن الطاقة المحلي والإقليمي.
كشفت شركة إيني عن تفاصيل اكتشاف الغاز في حقل بحر السلام، مشيرة إلى حفر بئرين استكشافيتين في تكوينين جيولوجيين متجاورين يحملان اسمي “بحر السلام الجنوبي 2” و”بحر السلام الجنوبي 3″، بمنطقة تبعد نحو 16 كيلومترًا جنوب حقل بحر السلام البحري.
وحُفرت البئران في مياه يبلغ عمقها نحو 650 قدمًا، وقد أظهرت البيانات الجيولوجية وجود طبقات حاملة للغاز ضمن تكوين المتلوي، الذي يُعد الخزان الرئيس المنتج للغاز في تلك المنطقة البحرية من السواحل الليبية.
وبيّنت نتائج أحدث اكتشاف غاز في ليبيا أن البيانات التي جُمعت خلال عمليات الحفر تشير إلى وجود خزان عالي الجودة يتمتع بخصائص جيولوجية مناسبة للإنتاج، وهو ما أكدته اختبارات الإنتاج التي أُجريت بالفعل على البئر الأولى.
كما أظهرت التقديرات الحجمية الأولية أن التكوينين الجيولوجيين يحتويان مجتمعين على أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز؛ ما يعزز أهمية اكتشاف الغاز الجديد في دعم الاحتياطيات الليبية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

مسؤول إيطالي يحذر من كارثة بيئية بسبب ناقلة غاز روسية عالقة قرب ليبيا
قال مسؤول إيطالي إن ناقلة غاز طبيعي مسال روسية لحقت بها أضرار عالقة دون طاقم في البحر المتوسط منذ أكثر من أسبوعين، مما ينذر بوقوع كارثة بيئية كبرى، باتت على بعد ما بين أربعة وستة أيام عن سواحل ليبيا.
وذكرت وزارة النقل الروسية أن السفينة (أركتيك ميتاجاز)، التي تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي، بلا طاقم منذ أوائل مارس آذار عندما استهدفتها زوارق مسيرة أوكرانية.
اتفاق ليبي صيني على تعزيز التعاون «السياسي والاقتصادي
عُقد في العاصمة الصينية بكين اجتماع ثنائي جمع رئيس اللجنة العليا للإشراف على التعاون الليبي الصيني والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الساحة الآسيوية، عبد المجيد مليقطة، ووكيل وزارة الاقتصاد والتجارة، سهيل أبوشيحة، مع مساعد وزير دائرة العلاقات الدولية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، جين شين.
جاء الاجتماع ضمن زيارة رسمية تقوم بها اللجنة خلال الفترة من 19 إلى 25 مارس، وركز على بحث سبل تعزيز التعاون بين ليبيا والصين في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وأكد الجانبان عمق الروابط التاريخية بين البلدين، واتفقا على إنشاء لجنة مشتركة لتعزيز التنسيق السياسي وتطوير التعاون الدولي بما يسهم في تقوية العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة.
كما تم الاتفاق على تبادل الخبرات في مجالات الحوكمة وتطوير البنية التحتية، وتكثيف الزيارات الرسمية للاستفادة من التجربة الصينية في الإدارة والتنمية، مع التركيز على تعزيز دور الشباب الليبي في العمل السياسي.
وأكد الجانب الصيني دعمه عودة الشركات الصينية العامة والخاصة إلى ليبيا للمشاركة في مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار بما يعزز النمو الاقتصادي ويحفز فرص الاستثمار المشترك.
واختتم الاجتماع بتأكيد الطرفين على مواصلة التنسيق وتبادل الرؤى بما يفتح آفاقًا أوسع للشراكة بين البلدين ويعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.



