ليبيا في أسبوع.. تفاصيل لقاء المنفي مع بلقاسم حفتر والبعثة الأممية تتمسك بخارجة الطريق المقدمة لمجلس الأمن

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.
اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. حريق يعطل إنتاج النفط في حقل الشرارة واكتشاف غازي ضخم في المتوسط

إعادة إعمار ليبيا.. أرضية توحيد المؤسسات في لقاء المنفي وحفتر
في ظل سعي ليبيا لتجاوز تداعيات الانقسام وتعزيز الاستقرار، تتجه الأنظار إلى ملف إعادة الإعمار، باعتباره المدخل الأكثر واقعية لإعادة بناء الدولة وتحريك عجلة الاقتصاد، خاصة في ظل التحديات السياسية والأمنية القائمة.
وتبرز في هذا السياق أهمية توحيد المؤسسات وضمان إدارة فعالة وشفافة للموارد، كشرط أساسي لإنجاح خطط التنمية وتحقيق التعافي المستدام.
والتقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بالقاسم خليفة حفتر، في إطار مشاورات تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتسريع وتيرة البناء والتنمية في مختلف أنحاء البلاد.وتناول اللقاء مستجدات ملف إعادة الإعمار، حيث جرى التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لبرامج التنمية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار وترسيخ وحدة الدولة.
وأشاد المنفي بدور الصندوق، خاصة في درنة، مثمناً التقدم المحرز في معالجة آثار إعصار دانيال، وإعادة تأهيل البنية التحتية في المدينة والمناطق المتضررة.
من جانبه، أثنى بالقاسم حفتر على دور رئيس المجلس الرئاسي في دعم مسارات التنمية وتوحيد الجهود الوطنية، والعمل على تذليل الصعوبات أمام تنفيذ المشاريع الحيوية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وعودة النشاط الاقتصادي، لا سيما في المدن التي تعرضت لأضرار واسعة.
كما شدد الجانبان على ضرورة الدفع بالعملية السياسية باعتبارها الإطار الضامن لاستدامة الاستقرار، مع التأكيد على أهمية تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الوطنية، بما ينهي حالة الانقسام ويؤسس لمرحلة قائمة على التوافق والشراكة.
وأكد المنفي أن نجاح جهود الإعمار يتطلب مؤسسات موحدة وإدارة مالية رشيدة، مشدداً على أهمية إقرار ميزانية عامة موحدة تضمن عدالة توزيع الموارد، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة والإفصاح، بما يحمي المال العام ويرفع كفاءة إدارة الموارد.
ويعاني الليبيون انقساماً مؤسسياً حاداً بين شرق وغرب البلاد، في ظل وجود حكومتين متوازيتين وقوى عسكرية متباينة الولاءات، وسط محاولات دولية وإقليمية لم تفلح حتى الآن في توحيد المؤسسات أو إيصال البلاد إلى انتخابات عامة يُنظر إليها بوصفها نقطة الانطلاق نحو استعادة الدولة.
وكانت ليبيا قد أخفقت في إجراء الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، رغم ما نصّت عليه مخرجات مؤتمر برلين، في حين تواصل الأمم المتحدة قيادة مسارات سياسية متعددة تشمل المصالحة الوطنية، والإصلاح الاقتصادي، والحوكمة، وصولاً إلى استحقاق انتخابي شامل.
![]()
ليبيا توقع مذكرة تفاهم مع «شيفرون» لاستكشاف منطقة بحرية
أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان توقيع مذكرة تفاهم مع شركة «شيفرون» الأميركية لإجراء دراسة فنية متكاملة للمنطقة البحرية «NC146»، في خطوة تهدف إلى تقييم إمكاناتها الهيدروكربونية.
وأوضح سليمان، في تصريحات نشرتها المؤسسة عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الجمعة، أن المنطقة «NC146» تُعد من المناطق غير المستكشفة، وتحمل مؤشرات جيولوجية مشجعة قد تسهم في تحقيق اكتشافات نوعية تعزز الاحتياطي الوطني.
وأكد أن التعاون مع «شيفرون» يتيح الاستفادة من الخبرات العالمية والتقنيات المتقدمة، بما يدعم تطوير قطاع الاستكشاف البحري وفق أفضل الممارسات وبمعايير السلامة والاستدامة.
وأشار إلى أن هذه المذكرة تعكس ثقة الشركات العالمية بالبيئة الاستثمارية الليبية، وتمثل خطوة استراتيجية لتعزيز موقع ليبيا في سوق الطاقة العالمية واستقطاب مزيد من الاستثمارات في قطاع النفط والغاز.

«أونسميل»: خريطة الطريق الأممية الإطار الوحيد لحل الأزمة الليبية
أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «اونسميل»، أن خريطة الطريق المقدمة لمجلس الأمن هي الإطار الوحيد المعتمد لحل الأزمة الليبية.
وذكرت البعثة في بيان أن خريطة الطريق السياسية التي قدمتها الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه إلى مجلس الأمن في 21 أغسطس 2025 تظل الإطار المعتمد لمشاركة الأمم المتحدة السياسية في ليبيا.
وأعربت في هذا المجال عن قلقها إزاء الاستخدام غير المصرح به لشعاراتها في إطار مبادرة سياسية يجري تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشددة على أن ذلك يخلق نطباعاً مضللاً بوجود صلة أو تأييد أممي لهذه الأنشطة.
ودعت البعثة جميع مستخدمي وسائل التواصل إلى التحقق من المعلومات من خلال المصادر الرسمية قبل تداولها محذرة من نشر أي محتوى غير دقيق يسهم في إحداث الارتباك وتقويض الثقة وزيادة حدة التوترات.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



