الرئيسيةنشرة الأخبار

فلسطين في أسبوع.. الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الهدنة والدفاع المدني يبدأ البحث عن جثامين الشهداء تحت الأنقاض

القدس- ثائر نوفل أبو عطيوي

تظل القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي والعربي، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023. وبينما تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن لتصويت مرتقب على مشروع قرار أميركي مثير للجدل حول مستقبل القطاع، تستعد إسرائيل لاستئناف عمليتها البرية، بينما تكشف الأرقام عن حجم الدمار الهائل الذي طال البنى التحتية والتراث الثقافي. تبرز التفاعلات الإقليمية والدولية حول غزة والمسار السياسي المستقبلي كأحد أهم محاور الأزمة.

اقرأ أيضا: فلسطين في أسبوع.. خطة أمريكية من 11 بند لإدارة غزة وتحذيرات من وصاية واشنطن على القطاع

فلسطين الانتهاكات الإسرائيلية

غزة .. تصاعد الاغتيالات الإسرائيلية يهدد التهدئة

في ظل التصعيد المستمر للتوتر, أثار اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي للقيادي في كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس– رائد سعد، باستهداف سيارة مدنية على الطريق الساحلي جنوب غرب مدينة غزة، موجة جدل وتساؤلات واسعة.

وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بيانا قالا فيه إنهما أوعزا باغتيال “سعد” ردا على تفجير عبوة ناسفة بقوة للجيش أسفرت عن إصابة جنديين في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي جنوبي قطاع غزة. وأضاف بيان نتنياهو وكاتس أن “سعد” كان يعمل على إعادة تنظيم حماس والتخطيط لهجمات.

وذكر الاحتلال أن اغتيال “سعد” جاء ردا على خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بتفجير عبوة ناسفة في وقت سابق بقوة من الجيش الإسرائيلي داخل غزة، لكن القناة الـ12 العبرية قالت إنه “تم استغلال الظروف المواتية لاغتياله دون أي علاقة بأي انتهاك للتهدئة”.

وفي تطور مشابه، أفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني، بأن الضابط في جهاز الأمن الداخلي المقدم أحمد زمزم اغتيل بإطلاق نار من قبل مسلحين في مخيم المغازي بالمحافظة الوسطى، في حين تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على أحد المشتبه بهم، ويجري التحقيق للكشف عن ملابسات الحادث.
وجاءت الحادثتان في غضون أقل من 24 ساعة، لتدفع ناشطين ومحللين إلى الحديث عن تصاعد عمليات الاغتيال في قطاع غزة ومخاطر تصعيد التوترات في المنطقة.
وأشارت تقارير إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوة إلى ترسيخ سياسة الاستهدافات كخيار دائم لإدارة الصراع لا كإجراء استثنائي، بهدف استدراج المقاومة إلى رد فعل يمكن استثماره سياسيا وإعلاميا، لتصويرها على أنها الطرف الذي أنهى الاتفاق.
في المقابل، حذرت حركة حماس من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة قد يؤدي إلى تدهور واسع، مطالبين الوسطاء والضامن الأميركي بالتدخل الفوري لمنع الانزلاق نحو مواجهة جديدة، في ظل تأكيدات بأن المقاومة التزمت حتى الآن ببنود الاتفاق. ولفتت الحركة إلى أن نتنياهو دأب، وفق تعبيرهم، على إفشال أي مسار سياسي أو توافق دولي للانتقال إلى مراحل متقدمة من الاتفاق، عبر تنفيذ عمليات أكثر استفزازا، وذلك يضع المقاومة أمام خيارات صعبة بين الرد أو ضبط النفس.
وشبهت تقارير ميدانية ما يجري في قطاع غزة بما يحدث في لبنان، حيث تنفذ عمليات استهداف لقيادات حزب الله رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل غياب رد مباشر.

عدوان متسارع

في هذه الأثناء, شنت طائرات الاحتلال غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة، بعد ساعات على استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة أكثر من 25 آخرين في قصف استهدف سيارة مدنية غرب مدينة غزة، حسب مصادر طبية فلسطينية. وتعرضت السيارة للقصف بواسطة طائرات مسيرة على شارع الرشيد الساحلي جنوب غرب المدينة، في خرق جديد لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي.
وأفادت تقارير بوقوع غارات مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في مدينة رفح، إضافة إلى استهداف مناطق داخل نطاق سيطرة الاحتلال شرقي مدينة خان يونس، حيث أصابت الغارات عددا من المواقع والبنى التحتية. كما شهدت المنطقة الشمالية لمدينة رفح إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال المنتشرة على الحدود، بينما استمر إطلاق النار من آليات الاحتلال أيضا في جنوب شرق خان يونس.

الطقس السيء

وعلى الصعيد الإنساني، تسببت موجة البرد والأمطار الغزيرة التي ضربت قطاع غزة الأيام الماضية إثر المنخفض الجوي “بيرون” في تفاقم الأوضاع الصعبة للسكان، خاصة في المناطق التي تعرضت لمزيد من القصف الإسرائيلي.
وتبين حجم الأضرار التي خلفتها هذه العاصفة، حيث وجدت آلاف الأسر التي تسكن في منازل مدمرة أو آيلة للسقوط نفسها في خطر حقيقي، بعد أن أظهرت هذه المنازل المهددة بالانهيار عدم قدرتها على تحمل تقلبات الطقس القاسي، وهو ما يزيد من معاناتها في ظل غياب مأوى بديل.
وفي مخيمات الإيواء، مثل منطقة المواصي في خان يونس، تسببت الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة في غرق آلاف الخيام، وفاقم هذا من معاناة النازحين مع دخول فصل الشتاء.
ويؤكد المسؤولون في غزة أن استمرار العيش بالمنازل المدمرة أو الآيلة للسقوط يشكل خطرا كبيرا على حياة السكان، خاصة في ظل عدم وجود بدائل للسكن، ومنع إسرائيل دخول المنازل المتنقلة أو الخيام الحديثة إلى القطاع يزيد من معاناة آلاف الأسر.
وحذر المسؤولون من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يؤدي إلى مزيد من الضحايا في المستقبل، خصوصا في ظل التقارير عن انهيار أكثر من 13 منزلا في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة بسبب الرياح والأمطار الغزيرة.

فلسطين عباس رسالة ترامب
الدفاع المدني بغزة: بدء عمليات البحث عن جثامين الشهداء تحت أنقاض المنازل في مدينة غزة

أعلن الدفاع المدني بغزة عن بدء عمليات البحث عن جثامين الشهداء تحت أنقاض المنازل في مدينة غزة وفقا لقناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.

وأكد ضرورة توفير الآليات والمعدات اللازمة لانتشال جثامين الشهداء.

وأضاف سنواصل عمليات البحث عن جثامين الشهداء ضمن إمكاناتنا المتاحة.

ودعا الضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار إلى الضغط على الاحتلال لإدخال معدات ثقيلة لانتشال الجثامين.

الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات
وسط سوء الأحوال الجوية..مصر تكثف إمدادات الشتاء إلى غزة

أطلق الهلال الأحمر المصري، صباح الأحد، قافلة “زاد العزة” المتجهة من مصر إلى غزة، وهي القافلة الـ 93، التي تحمل شاحنات مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع الفلسطيني.

فاستجابة لسوء الأحوال الجوية في غزة، عزز الهلال الأحمرإمدادات الشتاء الأساسية لتخفيف معاناة السكان. وشملت القافلة حوالي 12,900 بطانية، 40,700 قطعة ملابس شتوية، وأكثر من 19 ألف خيمة لإيواء المتضررين، وذلك في إطار الدعم المصري المستمر لغزة.

كما حملت “زاد العزة” حوالي 10,500 طن من المساعدات الإنسانية العاجلة، منها 4,800 طن سلال غذائية، وأكثر من 4,200 طن مستلزمات طبية وإغاثية، و1,500 طن مواد بترولية.وكانت تلك القافلة انطلقت من مصر إلى غزة” في 27 يوليو (تموز)، محملة بآلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة، بما في ذلك الإمدادات الغذائية، الدقيق، ألبان الأطفال، المستلزمات الطبية، الأدوية، مستلزمات العناية الشخصية، والوقود.

ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات، حيث لم يُغلق معبر رفح من الجانب المصري. واصلت الجمعية تأهبها في المراكز اللوجستية وجهودها لإدخال المساعدات، التي تجاوزت نصف مليون طن، بمشاركة 35 ألف متطوع.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى