الكويت في أسبوع.. رفع إنتاج النفط إلى 2 مليون برميل يوميا ومباحثات مع إيران لضمان استقرار المنطقة

تحتل الكويت موقعا مميزا بين الدول العربية، وتتمتع الدولة الخليجية بعلاقات سياسية ودبلوماسية قوية ومتجذرة، رسمتها عبر تاريخ طويل من العمل الدؤوب في كافة المجلات، انطلاقًا من هذه الرؤية يقدم مركز العرب للأبحاث نشرة بأهم الاخبار عن دولة الكويت كل جمعة.

الكويت ترفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً في غضون أسبوع
قالت مؤسسة البترول الكويتية إنها ستزيد إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً في غضون أسبوع بالتزامن مع فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الشحن التجاري الدولية.
وأضافت المؤسسة، في منشور على منصة “إكس”، اليوم الخميس، أن إصلاحات الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية اكتملت مما سيسرع وتيرة العودة لمستويات الإنتاج السابقة.
وأوضحت مؤسسة البترول الكويتية أن كل إخطارات القوة القاهرة التي صدرت خلال حرب إيران رفعت بأثر فوري، وفقاً لوكالة “رويترز”.وأشارت المؤسسة إلى أنها تلتزم بالعمل مع عملائها لضمان أن يكون الانتقال إلى الكميات التعاقدية الكاملة سلساً وفعالاً، ووفقاً للاتفاقيات ذات الصلة.
أسعار النفط
انخفضت أسعار النفط بأكثر من 1% اليوم الخميس لتصل بذلك إلى أدنى مستوى منذ أول يوم تداول بعد اندلاع حرب إيران، بعد أن وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً لوقف الحرب ولفتح مضيق هرمز ورفع العقوبات الأميركية على نفط طهران، مما دعم احتمالات زيادة إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.02 دولار بما يعادل 1.28% إلى 78.53 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:36 بتوقيت غرينتش، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.48 دولار أو 1.93% إلى 75.31 دولار للبرميل.
وهبط خام برنت إلى أدنى مستوى منذ الثاني من مارس، وهو اليوم الأول للتداول بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، وسجل خام غرب تكساس الوسيط أدنى مستوى منذ الرابع من مارس.

وزير خارجية الكويت يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الإيراني للمرة الأولى منذ بدء الحرب
ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالاً مع الشيخ جراح الصباح، نظيره الكويتي.
وأكد عراقجي أهمية الحوار مع دول الخليج لمعالجة أي سوء فهم، بجانب تعزيز العلاقات في المنطقة، وفقاً لرويترز، في الوقت الذي تنظر دول الخليج إلى أن أعمال إيران العدائية لا تخدم أي تفاهم وتقارب.
في الإطار ذاته، عبَّر وزير الخارجية الإيراني عن أمله بأن يسهم اتفاق إنهاء الحرب مع أميركا في استعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.
من جهته، أعرب الشيخ جراح الصباح خلال الاتصال عن تطلع الكويت إلى أن تسهم مذكرة التفاهم المبرمة بين أميركا وإيران في تعزيز الاستقرار بالمنطقة، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، ومعالجة القضايا العالقة من خلال التوصل إلى حلول مستدامة.
كما شدد الشيخ جراح الصباح على أهمية أن تستند العلاقات بين الدول إلى مبادئ القانون الدولي والمقاصد السامية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وتسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، والتوقف عن دعم الوكلاء، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة لدول المنطقة وشعوبها.
ورحبت دول الخليج بتوصل أميركا وإيران إلى مذكرة تفاهم وصفتها طهران بـ”التاريخية”، وتأمل الدول الخليجية بأن تمهد هذه الخطوة لاتفاق دائم يسهم في معالجة الملفات العالقة، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

الكويت على أعتاب انتعاش اقتصادي قوي
توقع معهد التمويل الدولي أن يسجل الاقتصاد الكويتي أكبر معدل انكماش بين اقتصادات دول الخليج خلال عام 2026، متأثراً بتداعيات الصراع الإيراني الأمريكي والتراجع الكبير في إنتاج النفط، قبل أن يتحول إلى واحد من أسرع الاقتصادات الخليجية نمواً خلال عام 2027.
أشار معهد التمويل الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للكويت مرشح للانكماش بنسبة %10.5 خلال عام 2026، وهي النسبة الأعلى بين دول الخليج، نتيجة الانخفاض الحاد في الإنتاج النفطي والاعتماد الكبير للاقتصاد على القطاع النفطي مقارنة بالاقتصادات الخليجية الأخرى.
وأوضح التقرير أن التوترات الإقليمية كشفت محدودية المرونة التصديرية للكويت في ظل الاعتماد المرتفع على صادرات النفط، الأمر الذي قد يعزز الحاجة خلال السنوات المقبلة إلى توسيع الاستثمارات في البنية التحتية وتطوير شبكات النقل والطاقة، إلى جانب تعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة بما يرفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات المستقبلية.
تحديات مؤقتة
ورغم التحديات الحالية، توقع التقرير أن يتحول الاقتصاد الكويتي إلى مسار التعافي خلال عام 2027، مع تسجيل نمو يبلغ %8.1، وهو من أعلى معدلات النمو المتوقعة في المنطقة، مستفيداً من تحسن أوضاع أسواق الطاقة واستقرار حركة التجارة وعودة المشاريع الاستثمارية إلى وتيرتها الطبيعية.
وأكد التقرير أن التعافي المتوقع للكويت يعكس قدرة الاقتصادات الخليجية على الاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة واستعادة النشاط الاقتصادي فور انحسار الاضطرابات الجيوسياسية وتحسن حركة التجارة العالمية.
مشهد خليجي
وعلى مستوى المنطقة، توقع المعهد أن تتعرض معظم اقتصادات الخليج لضغوط وانكماش خلال عام 2026 قبل أن تعود إلى النمو في العام التالي مدعومة بمشاريع الطاقة والخدمات اللوجستية والاستثمارات الاستراتيجية.
وفي السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، توقع التقرير أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي النفطي الحقيقي بنسبة %7 نتيجة انخفاض متوسط إنتاج النفط الخام، فيما يتباطأ نمو الأنشطة غير النفطية من %4.2 في عام 2025 إلى %2.8 خلال عام 2026 بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد وضعف النشاط في قطاعات التصنيع والبناء والخدمات المرتبطة بالتجارة.
وأضاف أن المملكة تدخل مرحلة التوترات وهي تتمتع باحتياطيات مالية قوية، ما يمنحها القدرة على مواجهة الضغوط الاقتصادية القصيرة الأجل، متوقعاً أن يرتفع نمو القطاع غير النفطي إلى نحو %4.5 خلال عام 2027 مع عودة الخدمات اللوجستية إلى مستوياتها الطبيعية واستعادة المشاريع الاستثمارية لوتيرة تنفيذها.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة الحالية سرعت عملية إعادة هيكلة شبكة الخدمات اللوجستية السعودية، حيث جرى تفعيل مسارات بديلة عبر الموانئ البحرية وشبكات السكك الحديدية وممرات النقل البري لتحويل الصادرات نحو الساحل الغربي واستقبال الواردات عبر موانئ البحر الأحمر.
كما ساهم التوسع في قدرات الساحل الغربي وزيادة الاعتماد على خط أنابيب الشرق – الغرب والاستثمارات الجديدة في السكك الحديدية والتخزين وسلاسل الإمداد في تعزيز مرونة الاقتصاد السعودي وتقليص مخاطر الاختناقات التجارية مستقبلاً.

أكثر من ألفي شخص .. الكويت تواصل حملة سحب الجنسيات
سحبت الكويت الجنسية من 2.192 شخصاً، وفقاً لمراسيم نُشرت في صحيفة “الكويت اليوم”، وهي الجريدة الرسمية للدولة. وتضمنت الجريدة أسماء الأشخاص الذين أُلغيت جنسياتهم، إضافة إلى أسماء من قد يكونون قد اكتسبوا الجنسية الكويتية تبعاً لهم كمعالين.
كما نص مرسوم منفصل على سحب الجنسية الكويتية من شخص آخر. وجاءت هذه الإجراءات ضمن ثمانية مراسيم مختلفة، كان أكبرها المرسوم رقم 92 الذي شمل سحب الجنسية من 1.594 شخصاً.
وتندرج هذه الخطوات ضمن حملة مستمرة لمراجعة ملفات الجنسية في الكويت، وهي حملة أسفرت خلال العامين الماضيين عن سحب الجنسية من آلاف الأشخاص. ولم توضح الجريدة الرسمية الأسباب القانونية المحددة التي استندت إليها القرارات الأخيرة.
وفي فبراير، وافق مجلس الوزراء الكويتي على مشروع مرسوم يقضي بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية. وكانت الكويت قد سحبت الجنسية من نحو خمسين ألف شخص خلال عام 2025 في إطار مراجعة واسعة لملفات الجنسية، وهي عملية أكد المسؤولون أنها لا تستثني أحداً.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



