الرئيسيةليبيانشرة الأخبار

ليبيا في أسبوع.. القيادة العامة ترحب بالمبادرة الأمريكية والصين تدعو إلى دفع العملية السياسية

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

ليبيا الدبيبة اردوغان

الجيش الليبي يرحب بالمبادرة الأمريكية لتشكيل حكومة موحدة في البلاد

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، تأييدها للمبادرة الأمريكية الجديدة الخاصة بالشأن الليبي، معتبرة أنها تمثل فرصة سياسية جدية للدفع نحو تسوية شاملة للأزمة وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

وأكدت القيادة العامة في بيان صدر اليوم، تمسكها بالثوابت الوطنية المتمثلة في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، مشددة على أن أي مسار سياسي يجب أن يراعي هذه المبادئ وألا يمس مكتسبات الليبيين أو تضحيات القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب.

ورحبت القيادة بالمبادرة التي تقدم بها مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، معتبرة أنها تنطلق من فهم واقعي لطبيعة الأزمة الليبية وتعكس رغبة أمريكية في المساهمة بفاعلية في إيجاد حل سياسي دائم.

كما أشارت إلى أن المبادرة تركز في إطارها العام على توحيد السلطة التنفيذية كخطوة أساسية نحو معالجة الانقسام السياسي وتمهيد الطريق أمام إجراء الانتخابات.

وأبدت القيادة العامة استعدادها للانخراط المباشر في أي حوار أو عملية تفاوضية تستهدف استكمال تفاصيل المبادرة والوصول إلى صيغة نهائية تحقق المصلحة الوطنية العليا، مؤكدة أهمية اغتنام الفرصة الحالية لتفادي المزيد من التعقيدات التي قد تهدد وحدة البلاد واستقرارها.

ويحمل موقف القيادة العامة التي يترأسها المشير خليفة حفتر دلالات سياسية مهمة، أبرزها إظهار انفتاح أكبر على الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية، وإبداء استعداد واضح للمشاركة في حوار سياسي بين الأطراف الليبية تحت مظلة مبادرة دولية تحظى بدعم أمريكي.

كما يعكس البيان دعما لمسار التوافق الوطني القائم على الحوار والتفاوض بدلا من التصعيد، مع التركيز على توحيد المؤسسات التنفيذية كمدخل لمعالجة القضايا الخلافية والوصول إلى انتخابات عامة تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.

ويرى مراقبون أن ترحيب القيادة العامة بالمبادرة الأمريكية قد يمنح زخما جديدا للحوار بين القوى السياسية الليبية، حيث تسيطر قوات القيادة العامة للجيش على شرق وجنوب ليبيا، كما تتمتع بحكم شبه ذاتي على هذه الاقاليم بحكومة مستقلة عن العاصمة طرابلس

وتحكم ليبيا سلطتين تشريعيتين برلمان في شرق البلاد ومجلس دولة في الغرب، كما توجد حكومتان تنفيذيتان تعمل بحكم شبة منفصل وذاتي، ما أثر على انفصال مؤسسات الدولة وتعطل أية إجراءات إصلاحيه أهمها الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ليبيا غضب شعبي الوقود

الصين تدعو إلى دفع العملية السياسية في ليبيا

دعا مبعوث صيني يوم الخميس إلى بذل جهود دولية مشتركة لدفع العملية السياسية في ليبيا.

وقال سون لي، نائب ممثل الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إن “تيسير التوصل إلى توافق بين الأطراف الليبية بشأن الترتيبات الانتخابية وتوحيد مؤسسات الدولة لا يزال المهمة الأساسية لمجلس الأمن في معالجة الوضع في ليبيا”.

وأضاف سون أمام مجلس الأمن أن الصين ترحب بالجهود المتواصلة التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من أجل الدفع بتنفيذ خارطة الطريق السياسية، مشيرا إلى أن القوى السياسية الرئيسية في ليبيا ينبغي أن تُظهر إرادة سياسية، وأن تضع المصالح طويلة الأمد للبلاد وشعبها فوق كل اعتبار، وأن تعمل على تحقيق تسوية وتوافق.

وقال إن على الشركاء الدوليين احترام الدور المحوري للأمم المتحدة في جهود الوساطة والاضطلاع بدور بنّاء للمساعدة في حل الخلافات السياسية الليبية.

وأضاف سون: “لقد تحقق وقف إطلاق النار على مستوى البلاد في ليبيا بصعوبة بالغة، وينبغي الحفاظ عليه. ويتعين على جميع الأطراف الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، ومواصلة تنفيذ البنود ذات الصلة الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار”.

وأكد أن الصين، بصفتها صديقة جيدة لليبيا، تدعم بحزم سيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وهي على استعداد للعمل مع المجتمع الدولي لتقديم إسهامات أكبر من أجل تحقيق سلام واستقرار وازدهار دائمين في ليبيا.

ليبيا الصندوق الأسود الحداد

الأمم المتحدة: التقدم السياسي المحرز في ليبيا لا يزال هشا ويجب ترجمة الزخم الحالي إلى أفعال

قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه إنه في الوقت الذي استعادت العملية السياسية في ليبيا زخمها، فإن التقدم المحرز لا يزال هشا، داعية إلى عدم إضاعة الفرصة المتاحة الآن.

وفي إحاطة قدمتها، عبر الفيديو، لمجلس الأمن، حذرت تيتيه من أن الزخم الذي تحقق، “يواجه اختبارا يتمثل في موجة متزايدة من المعلومات المضللة والمغلوطة، وخطاب الكراهية والتحريض، الذي يستهدف اللاجئين والمهاجرين والجهات الفاعلة في المجال الإنساني ووكالات الأمم المتحدة وموظفيها في ليبيا، بمن فيهم المواطنون الليبيون”.

وأشارت إلى أن المزاعم الزائفة والمضللة، لا سيما الادعاءات بوجود خطط للأمم المتحدة لتوطين المهاجرين أو اللاجئين في ليبيا، ساهمت في خلق مناخ من العداء والتهديدات والعنف ضد العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة. وأكدت أن “الأمم المتحدة لا تقوم بتوطين المهاجرين داخل ليبيا”.

وشددت على أن التصدي للتحديات العديدة التي تواجهها ليبيا يتطلب تضافر الجهود لإعطاء الأولوية للمصلحة العليا للبلاد، وتوحيد مؤسساتها، ومعالجة مشاكلها الاقتصادية والأمنية.

ومضت قائلة: “لا يمكن معالجة تحديات البلاد من خلال الافتراءات واتخاذ الآخرين كبش فداء، بل يتطلب الأمر قيادة مسؤولة، وعملا موحدا، ومؤسسات فعالة لاستعادة ثقة الجمهور”.

حوار تمخض عن أكثر الصيغ شمولا
وتحدثت المسؤولة الأممية عن الحوار المهيكل – باعتباره ركيزة أساسية لخارطة الطريق السياسية الليبية – الذي أطلقته تيتيه في 14 كانون الأول/ديسمبر 2025 واختتم في 7 حزيران/يونيو الجاري، وشارك فيه نحو 120 ليبياً يمثلون أطيافا سياسية ومهنية واجتماعية وجغرافية متنوعة.

وقالت: “تمخض هذا العمل عن مجموعة واسعة تضم ما يقرب من 600 توصية تعالج التحديات الهيكلية الرئيسية في ليبيا وتهيئ الظروف المواتية لإجراء انتخابات عامة”.

وشددت على أن تلك التوصيات مجتمعة تشكل واحدة من أكثر الصيغ شمولا وتكاملا للتعبير عن الأولويات الليبية في السنوات الأخيرة، حيث “توفر أساسا موثوقا وذا ملكية ليبية لدفع العملية السياسية نحو إجراء الانتخابات، وتعزيز مؤسسات الدولة والحوكمة الاقتصادية، ومعالجة الأسباب الهيكلية لعدم الاستقرار في ليبيا”.

وأوضحت أن المهمة الآن تتمثل في ضمان ترجمة هذا الجهد إلى أفعال وتنفيذ منظم ومتسلسل تقوده أطراف ليبية.

قالت تيتيه إنه في حال عجزت الأطراف والمؤسسات السياسية الليبية عن تهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات واستكمال الخطوات القانونية والمؤسسية المتبقية ضمن إطار زمني معقول، فإن الاستمرار في الاعتماد على هذه العملية وحدها لن يكون كافيا لتحقيق حق الشعب الليبي في الحصول على حكومة يختارها وتتمتع بالشرعية الديمقراطية.

اجتماعات المجموعة المصغرة
وأفادت الممثلة الخاصة كذلك بأنها تواصل تيسير اجتماعات “المجموعة المصغرة” التي تجمع ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، فضلا عن أعضاء من المجلسين التشريعيين.

وأوضحت أن الهدف هو إنجاز المحطتين الأوليين من خارطة الطريق السياسية: وهما إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والتوصل إلى اتفاق بشأن المسائل الخلافية سياسيا المتعلقة بالإطار القانوني للانتخابات.

وقالت تيتيه: “إن حق الشعب الليبي في اختيار ممثليه ومؤسساته والتمتع بالشرعية الديمقراطية لا ينبغي أن يظل معطلا إلى أجل غير مسمى بسبب الشلل المؤسسي”.

وضع أمني هش وقضاء منقسم
المسؤولة الأممية لفتت كذلك إلى أن المسار الاقتصادي في ليبيا لا يزال يشكل تهديدا كبيرا لاستقرار البلاد ورفاه مواطنيها، حيث تفرض الأسعار المرتفعة وتآكل القدرة الشرائية ضغوطا متزايدة على الأسر وتؤثر على تقديم الخدمات الاجتماعية في جميع أنحاء البلاد.

وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا أدى إلى زيادة الإيرادات وتوفير انفراجة مؤقتة، “إلا أن ذلك لا ينبغي أن يحجب حقيقة وجود نقاط ضعف هيكلية”.

وحذرت أيضا من أن “الوضع الأمني ​​الهش في ليبيا يواجه ضغوطا مستمرة”، مشيرة إلى أنه في خضم استمرار العنف وانعدام الأمن، تمثل جهود التنسيق الأمني ​​نموذجا نادرا للتعاون البناء. وتحدثت كذلك عن القضاء الليبي حيث قالت إنه لا يزال منقسما بين مجالس عليا للقضاء وهيئات دستورية موازية.

واختتمت المسؤولة الأممية إحاطتها بالقول “إن المسار معلوم والأدوات متاحة، وما هو مطلوب الآن هو الإرادة السياسية لتحقيق النتائج المرجوة”.

ليبياتيتة الأطراف الليبية

ليبيا تحقق معدلات إنتاج مشجعة من بئر جديدة بحقل الخير النفطي

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الأربعاء إن شركة سرت لتصنيع النفط والغاز نجحت في حفر بئر تطويرية بحقل الخير التابع للشركة، بمعدل إنتاج 3209 براميل يومياً وبمعدل إنتاج 1.948 مليون قدم مكعبة من الغاز المصاحب في اليوم.

وذكرت المؤسسة في بيان أن نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت “تدفقاً طبيعياً دون الحاجة إلى وسائل رفع صناعي، مع تسجيل معدلات إنتاج مشجعة تؤكد نجاح عمليات الحفر والاستهداف الدقيق للمكمن”.ويقع حقل الخير النفطي في حوض سرت، وبدأ الإنتاج في عام 2021 بمعدلات أولية بلغت ستة آلاف برميل في اليوم.

وأوضحت المؤسسة أن عملية الحفر بلغت العمق الكلي المخطط للبئر والبالغ 9050 قدماً وبسمك مكمني قدره 174 قدماً.

وجاء في بيان المؤسسة: “أظهرت البئر قدرة إنتاجية عالية وتدفقاً طبيعياً مستقراً مع جودة نفط ممتازة وخلو تام من المياه المصاحبة خلال فترة الاختبار، الأمر الذي يعزز من فرص زيادة الطاقة الإنتاجية لحقل الخير ويدعم خطط الشركة الرامية إلى تعظيم الاستفادة من الاحتياطيات النفطية وتحقيق مستهدفاتها الإنتاجية”.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى