الرئيسيةالسوداننشرة الأخبار

السودان في أسبوع.. الذخائر غير المنفجرة تهدد 14 مليون شخص والبرهان يرفض الهدنة مع الميليشيات

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.

السودان الذخائر غير المنفجرة

السودان: 14 مليون شخص مهددون بمخاطر الذخائر غير المنفجرة

حذرت الأمم المتحدة من أن نحو 14 مليون شخص في السودان معرضون لمخاطر المتفجرات، بمن فيهم المدنيون والعاملون في المجال الإنساني، مشيرة إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر بسبب تعاملهم مع أجسام خطرة دون إدراك.

وأكد صديق راشد، رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في السودان أن الذخائر المتفجرة أصبحت من أبرز التهديدات لوصول المساعدات الإنسانية، حيث تعيق حركة فرق الإغاثة وتمنع إيصال الدعم بشكل آمن.

وأكد المسؤول الأممي – في إحاطة قدمها من الخرطوم، عبر الفيديو، للصحفيين في نيويورك – أن طبيعة الحرب الحالية، التي تدور في المدن، جعلت حجم التلوث بالمتفجرات “مقلقا للغاية”، خاصة في العاصمة الخرطوم، حيث تنتشر المخاطر في المنازل والطرق والمدارس والمستشفيات، وغالبا ما تكون مختلطة بالأنقاض.

وأشار إلى ظهور تهديد جديد يتمثل في الألغام الأرضية، مع تحديد سبعة حقول ألغام داخل العاصمة، محذرا من أن العائلات العائدة تجد نفسها في بيئة “شديدة الخطورة” دون إدراك كافٍ للمخاطر.

في إقليم دارفور، وصف راشد الوضع بأنه “مقلق للغاية”، مشيرا إلى أن مدينة الفاشر تعرضت لقصف متواصل لأكثر من 500 يوم، ما أدى إلى تلوث واسع النطاق. وأضاف أن تصاعد القتال في كردفان بما في ذلك كادقلي والدلنج والأبيض يؤدي إلى زيادة التلوث يوما تلو آخر.

وشدد راشد على أن استمرار وجود المتفجرات يمنع عودة السكان بشكل آمن، ويعطل استعادة الخدمات الأساسية، ويؤخر جهود إعادة الإعمار. وأوضح أن السودان كان يعاني أصلا من تلوث متراكم نتيجة عقود من النزاع، بينما تضيف الحرب الحالية “طبقة جديدة ومعقدة” من المخاطر في المناطق المأهولة.

ونبه صديق راشد إلى أن أزمة السودان لا تحظى بالتغطية الإعلامية الكافية، رغم كونها تمثل أكبر أزمة نزوح في العالم وتشهد تدهورا إنسانيا متسارعا، داعيا الصحفيين إلى زيارة البلاد والاطلاع على الواقع ميدانيا.

ووصف الوضع بالقول: “يُعيدني التلوث الذي نشهده اليوم في السودان إلى ذكريات عملي في مجال الألغام في أفغانستان في التسعينيات. لكن ثمة فرق جوهري. كان معظم ذلك التلوث في المناطق الريفية. أما في السودان، فيحدث هذا في بيئات حضرية مكتظة بالسكان، مما يُعرّض ملايين المدنيين لخطر مباشر ويومي”.

السودان الجيش

البرهان يرفض أي مصالحة مع الدعم السريع قبل إلقائها السلاح

شدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، على رفضه القاطع لأي مصالحة أو وقف لإطلاق النار مع “قوات الدعم السريع” قبل إلقائها السلاح، ونفى في الوقت ذاته انحياز المؤسسة العسكرية لأي تيار سياسي.

جاء ذلك في خطاب خلال إفطار رمضاني بمدينة أبو حمد في ولاية نهر النيل (شمال)، وفق بيان صادر عن مجلس السيادة، الثلاثاء.

وقال البرهان إن المعركة ماضية نحو غاياتها في “استئصال التمرد (الدعم السريع) وتطهير البلاد”، مضيفا: “لا هدنة ولا وقف إطلاق نار ولا مصالحة معهم حتى يضعوا السلاح”.

وأشار إلى أن “هدف هؤلاء المتمردين هو ابتلاع الدولة بمواردها ومكتسباتها”، مؤكدا أن “الجيش والشعب في خندق واحد للوقوف في وجه هذه المخططات”.

وفي سياق متصل، شدد البرهان على وقوف الجيش على مسافة واحدة من جميع المكونات السياسية.

وتابع: “نحن لا نعرف الإخوان المسلمين ولا المؤتمر الوطني (حزب الرئيس السابق عمر البشير) ولا شيوعيين، نحن نعرف الشعب السوداني فقط وسنموت ونحيا معه”.

وأوضح أن هدف قيادة الجيش هو “تنظيف البلد من أي شخص أو حزب أو جهة تريد الاستيلاء على موارده ومقدراته”، مشددا على أنه “لا أحد يستطيع اختطاف الدولة السودانية”.

ووجه البرهان رسالة للسياسيين في الخارج، معربا عن ترحيبه بعودتهم إلى الداخل “إذا عادوا لطريق الحق”.

وتأتي تصريحات البرهان، في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين الماضي، تصنيف جماعة “الإخوان المسلمين” في السودان “كيانا إرهابيا عالميا”، واعتزامها تصنيفها “منظمة إرهابية أجنبية” اعتبارا من 16 مارس الجاري

السودان البرهان استعداده للتفاوض

رئيس مجلس السيادة السودانى يؤدى صلاة عيد الفطر بمسجد القيادة العامة بالخرطوم

أدى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد القيادة العامة بالخرطوم.​ورافق البرهان كل من ​عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام، الفريق مهندس إبراهيم جابر، والفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان ، والفريق أول ميرغني إدريس، مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية.

​وعقب أداء الصلاة، تبادل رئيس مجلس السيادة التهاني والتبريكات مع الضباط وضباط الصف والجنود، معرباً عن أمنياته بأن يعيد الله هذه المناسبة والبلاد تنعم بالأمن والاستقرار والطمأنينة، وفقا لإعلام مجلس السيادة.

​من جانبهم، قدم القادة والضباط تهانيهم لرئيس مجلس السيادة القائد العام مؤكدين التزامهم بواجباتهم الوطنية في حماية أمن واستقرار السودان.

السودان البرهان أبواب المصالحة

الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان

 

قالت منظمة الصحة العالمية يوم السبت إن 64 شخصا على الأقل قتلوا في هجوم على منشأة للرعاية الصحية في السودان.

وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن مستشفى الضعين التعليمي في عاصمة ولاية شرق دارفور تعرض للقصف ليل الجمعة.

وذكر تيدروس أن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة 89 شخصا وألحق أضراراً بأقسام الأطفال والأمومة والطوارئ بالمستشفى.

وقال إن إجمالي عدد الوفيات المرتبطة بالهجمات على المرافق الصحية خلال الحرب في السودان تجاوز الآن 2000 حالة.

وتابع تيدروس: “لقد أريق ما يكفي من الدماء. ووقع ما يكفي من المعاناة. لقد حان الوقت لخفض تصعيد الصراع في السودان وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الصحي والمجال الإنساني”.

وأضاف: “الرعاية الصحية لا ينبغي أن تكون هدفاً أبداً. السلام هو أفضل دواء”.

وأفادت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية السودانية بأن “هجوما بطائرة مسيرة تابعة للجيش هو الذي أصاب المستشفى”.

ويشهد السودان حربا منذ أبريل 2023، مع اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى