السودان في أسبوع.. الجيش ينفذ عملية نوعية في دارفوار وشمال الإقليم على شفا الكارثة
نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع

تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

الجيش السوداني يعلن عن عملية نوعية واستعادة مواقع حيوية
كشف مصدر عسكري في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، عن عملية “نوعية” للجيش السوداني استعاد من خلالها موقعين حيويين وقضى على عدد كبير من قوات الدعم السريع.
وقال المصدر إن قوات الجيش السوداني بما فيها الفرقة السادسة مشاة، قوات العمل الخاص، الاحتياطي المركزي، والفرقة 16 مشاة، وفصائل أخرى، نفذت فجر اليوم السبت، عند الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي، عملية نوعية ناجحة استعادت خلالها موقع الاحتياطي المركزي وشالا غرب المدينة.وأضاف أن العملية جاءت بعد هجوم شنته قوات الدعم السريع أمس على هذه المواقع، إثر انسحاب تكتيكي للجيش من المنطقة.
وأشار إلى أن العملية أسفرت عن “مقتل عدد كبير من عناصر الدعم السريع المتسللة، وتحييد 60 عنصرا في المحور الجنوبي بينهم قائد الهجوم علي آدم عيسى الجنيدي”.
وتشهد المدينة صباح اليوم هدوءا حذرا، مع استمرار قصف الجيش صباحا لمواقع جنوبية بدعم من المسيرات الاستطلاعية، بينما تكثف مسيرات الدعم السـريع السريع الاستراتيجية تحليقها في سماء الفاشر.
وفي سياق منفصل، أكد وزير الداخلية السوداني الفريق شرطة ابكر سمره مصطفى، أهمية ترحيل اللاجئين من ولاية الخرطوم إلى معسكرات اللجوء التى أعدتها معتمدية اللاجئين من مناطق التجمع بولاية الخرطوم.
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارته التفقدية إلى مكتب مساعد معتمد اللاجئين الخرطوم والولايات الشمالية بحضور نائب مدير عام قوات الشرطة المفتش العام و رئيس هيئة الشئون الإدارية.
وأوضح أبوبكر علي صالح، معتمد اللاجئين المكلف في المكتب الصحفي للشرطة، أن إجتماع وزير الداخلية ناقش قضايا اللاجئين بولاية الخرطوم خاصة ترحيل اللاجئين من ولاية الخرطوم إلى المعسكرات المعده لاستقبال أبناء دولة جنوب السودان بولاية النيل الأبيض، والمعسكرات بولايات كسلا والقضارف لإستقبال لاجئي دول إريتريا وأثيوبيا.
وأضاف أن الاجتماع تطرق إلى “مشاركة أعداد كبيرة من اللاجئين والأجانب مع الدعم السريع في حربها ضد الوطن والمواطن والمشاركة في عمليات السلب والنهب مما يجعلهم مجرمي حرب”.

السودان: 8 قتلى في قصف لقوات الدعم السريع على ملجأ في دارفور
صرّح طبيب في مستشفى الفاشر التعليمي لفرانس برس عبر الأقمار الصناعية لتخطي انقطاع الاتصالات ” قُتل ثمانية مدنيين جراء قصف الدعم السريع ملجأ يحتمي بها المواطنون بواسطة طائرة مسيرة ليل الثلاثاء”. لكنه طلب عدم ذكر اسمه بسبب استهداف الكوادر الطبية بشكل متكرر.
وتنتشر في الفاشر ملاجئ حفرها سكان المدينة أمام المنازل للاحتماء بها من الهجمات المتكررة. هذا فيما قال شاهد إن الملجأ الذي تعرض للقصف يوم الثلاثاء “كان يحتمي به عشرات الأشخاص”.
وانقطعت الاتصالات في مناطق واسعة من إقليم دارفور منذ سيطرة الدعم السريع عليها عام 2023.
هذا في وقت حذرت الأمم المتحدة مرارا من معاناة سكان الفاشر الذين يعيشون في ظل اشتباكات دامية، مع تدهور البنية التحتية ونقص شديد في الموارد الغذائية والمياه النظيفة والوقود.
علماً أن الدعم السريع تحاصر الفاشر منذ شهر أيار/ مايو من العام الماضي 2024، إلا أن خسارتها السيطرة على العاصمة الخرطوم في آذار/مارس، جعلتها تكثف هجماتها على الفاشر ومخيمات اللجوء المحيطة بها التي تعاني المجاعة.
ولا تزال الفاشر المدينة الرئيسية الوحيدة بإقليم دارفور الشاسع الواقعة تحت سيطرة الجيش بينما تسيطر قوات الدعم السريع على معظم أنحاء الإقليم.
وبحسب تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، وهي شبكة من المتطوعين تعمل في توصيل المساعدات، فإن القصف لم يتوقف على المدينة طوال يوم الأربعاء.
شمال دارفور على شفا المجاعة
بحسب الأمم المتحدة، يعاني 40 بالمئة من الأطفال دون الخامسة في الفاشر من سوء التغذية الحاد، بينهم 11 بالمئة يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد.
ووفقا لأحدث التقديرات الأممية، يعيش مليون شخص في شمال دارفور على شفا المجاعة، بينما نزح من الفاشر نحو 780 ألف شخص منذ بداية الحرب.
وبين أبريل ومايو 2025، نزح أكثر من نصف مليون من مخيمات اللجوء المحيطة بالمدينة، إثر الهجمات العنيفة لقوات الدعم السريع.

«اليونيسيف»: تضاعف حالات سوء التغذية بين أطفال دارفور
فى تقرير جديد يكشف حجم المأساة الإنسانية بالسودان، حذرت الأمم المتحدة من تضاعف عدد الأطفال الذين يعانون سوء تغذية حاد فى ولاية شمال دارفور، حيث تدور معارك شرسة.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أمس، أن أكثر من 40 ألف طفل يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم فى شمال دارفور، وهو ضعف العدد المسجل للفترة نفسها من العام 2024. ونقل البيان عن شيلدون يت، ممثل «اليونيسيف» فى السودان، قوله إن: «أطفال دارفور يعانون الجوع بسبب النزاع، وهم محرومون من المساعدات المنقذة للحياة».
وأوضحت «اليونيسيف» أنه فى سائر أنحاء ولايات إقليم دارفور، زادت حالات سوء التغذية الحاد الوخيم بنسبة 46% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالى، مقارنة بالفترة عينها من 2024.
وأعلنت «اليونيسيف» أن زيادات ملحوظة فى سوء التغذية رصدت فى مناطق سودانية أخرى تضررت مؤخرا من القتال، وأوضحت المنظمة الأممية أنه خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام زادت معدلات سوء التغذية الحاد الوخيم بأكثر من 70% فى ولاية شمال كردفان المجاورة، وبنسبة 174% فى العاصمة الخرطوم، وبنحو 700% فى ولاية الجزيرة بوسط البلاد، وذلك بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2024. وفى سياق آخر، أعلن الادعاء العام فى المحكمة الجنائية الدولية، أن هناك «أسبابا وجيهة للاعتقاد بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» ما زالت ترتكب فى دارفور.
وقالت نزهت شميم خان، نائبة المدعى العام للمحكمة، أمام مجلس الأمن الدولى، إنه «بناء على تحقيقاتنا المستقلة، فإن موقف مكتبنا واضح.. لدينا أسباب وجيهة للاعتقاد بأنّ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت ولا تزال ترتكب فى دارفور».
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



