السودان في أسبوع.. البرهان يرفض المصالحة والكوليرا تخطف العشرات في دارفور
نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع

تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

البرهان: لا مصالحة ولا مهادنة وماضون في دحر التمرد
قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، إن الجيش ماض في دحر ما وصفه بالتمرد، في إشارة إلى قوات الدعم السريع، حتى نهاية المعركة.
وأضاف البرهان، الذي يتولى أيضا قيادة الجيش السوداني، في كلمة بمناسبة الذكرى الـ100 لتأسيس القوات المسلحة “ماضون في عدم المهادنة أو المصالحة مهما كانت التكلفة”.
وتابع إن القيادة السودانية “لن تخون دماء شعبها وأبناء الشعب الذين قدموا أنفسهم فداء لبلدهم”، وفق تعبيره.
وأشاد البرهان بالقوات السودانية التي تقاتل في مدينة الفاشر بإقليم دارفور وكادوقلي بإقليم كردفان ومناطق أخرى.وكان قائد الجيش السوداني، أكد مرارا رفضه التفاوض مع قوات الدعم السريع وتصميمه على القضاء عليها، كما أكد قدرة القوات المسلحة على هزيمتها.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان صراعا داميا بين الجيش والدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يصل إلى 1.5 مليون.
وفي الأشهر القليلة الماضية، أحرز الجيش السوداني انتصارات كبيرة على قوات الدعم السريع، إذ طردها، خاصة من العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة (وسط).
ولا تزال المعارك مستمرة بين الطرفين، خصوصا في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي أجزاء من إقليم كردفان (جنوب).
وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور وعلى أجزاء من كردفان، وقد أعلنت أخيرا تشكيل حكومة موازية في البلاد، إلا أن الخطوة قوبلت برفض أفريقي ودولي.

موجة جديدة من الكوليرا.. الموت يخطف 33 شرق دارفور
مع استمرار تفشي الكوليرا في السودان لاسيما في دارفور، وسط استمرار الحرب لقي العشرات حتفهم اليوم السبت جراء الوباء.
وأفادت تقارير إعلامية بوفاة 33 شخصاً بولاية شرق دارفور جراء الكوليرا في موجة جديدة لانتشار الوباء بمحليات الولاية هذا الأسبوع.وبحسب مصادر طبية للعربية /الحدث قضى 15 شخصا جراء المرض بمحلية ابوكارنكا شرقي مدينة الضعين بينهم 9 لاجئين من دولة جنوب السودان.
كما توفي 18 شخصا آخرين بمحلية شعيرية منطقة خزان جديد شمالي الضعين التي تشهد تدفقاً مستمراً للنازحين القادمين من مدينة الفاشر.من جهتها، حذرت وزارة الصحة بشرق دارفور من أن المرض في حالة انتشار واسعة في عدد من مدن الولاية، مطالبة المنظمات الدولية بضرورة التدخل العاجل لمجابهة الوباء
وكانت منظمة أطباء بلا حدود أكدت الخميس الماضي أن البلاد تشهد أسوأ تفش للمرض من سنوات.

مستشار ترمب يلتقي البرهان في سويسرا في مساعٍ لوقف حرب السودان
تصاعدت الدعوات السياسية في السودان لإنهاء الحرب عبر حل سلمي، عقب تسرب معلومات عن اجتماع غير معلن عُقد في سويسرا بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ومستشار الخاص الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس؛ لبحث مقترح أميركي لوقف إطلاق نار شامل وإيصال المساعدات الإنسانية، في غضون ذلك نجا قائد «قوات درع السودان» الموالي للجيش من استهداف بطائرات مسيَّرة، أدى إلى قتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة في بلدة تمبول بولاية الجزيرة.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر حكومي رفيع أن لقاء البرهان وبولس، الذي استمر ثلاث ساعات، الاثنين، جرى وسط سرية تامة، دون إعلان رسمي عن فحوى النقاشات. وأوضح المصدر الذي لم تكشف الوكالة عن اسمه، أن البرهان تسلّم المقترح الأميركي قبل مغادرته إلى سويسرا. وأشار إلى أن البرهان أبلغ بولس بأن «(الدعم السريع) ليس لها دور سياسي في السودان». وأوضح أن البرهان، الحاكم الفعلي للسودان، تسلّم المقترح قبل سفره إلى سويسرا، وأنه عاد إلى بورتسودان فجر الثلاثاء.
نتج من تلك الخطوة ردود متباينة في أوساط القوى السياسية والعسكرية، بين مؤيد ومعارض. ودعا الدكتور بكري الجاك، المتحدث الرسمي باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في إفادة لـ«الشرق الأوسط»، من أسماهم الحريصين على حماية الناس والدولة لدعم «هذا الاتجاه»، وتابع: «نثمن أي جهد يقوم به حادب على حقن دماء السودانيين، بالعمل للوصول إلى سلام».
ووصف الجاك رافضي الحل السلمي التفاوضي، بأنهم «يتكسبون من استمرار الحرب»، وتابع: «ليس من الصعوبة تحديدهم بالاسم، سواء كانت قوى سياسية توظف الحرب للثراء أو للعودة للسلطة، أو قوى إقليمية ترى ألاّ تقف الحرب إلاّ وفقاً لتصوراتها لحماية مصالحها، حتى لو على حساب مصالح الشعب السوداني».
بدوره، قال عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف القوى المدنية الديمقراطية لقوى الثورة (صمود)، في منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، إن «البحث عن السلام ليس مذمّة، والجلوس إلى طاولة التفاوض ليس خيانة كما يصور دعاة استمرار الحرب»، مؤكداً أن الحل السياسي هو «المطلب العاجل لخلاص السودانيين من الكارثة الإنسانية» وضمان وحدة البلاد.
ورحَّب محمد عبد الحكم القيادي في تحالف «صمود» وحزب التجمع الاتحادي، بأي خطوة لإنهاء النزاع سياسياً «بإرادة سودانية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن المأساة التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها «أكبر كارثة إنسانية على الكوكب» تحتم على المجتمع الدولي التحرك العاجل. ودعا إلى بناء جيش قومي مهني موحد وحماية الدستور عبر عملية سياسية شاملة.

مقتل أكثر من 30 في هجوم شنته قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين بالسودان
قُتل ما لا يقل عن 31 شخصا وأصيب 13 آخرون، إثر قيام قوات الدعم السريع بمهاجمة مخيم للنازحين في ولاية شمال دارفور بشمال غرب السودان، بحسب ما أعلنته شبكة أطباء السودان.
وأضافت الشبكة، أمس السبت، أن الهجوم استهدف مخيم “أبو شوك” الواقع على مشارف الفاشر، مضيفة أن “المصابين تلقوا العلاج في ظل ظروف إنسانية وصحية مزرية”.
جدير بالذكر أن المدينة، وهي عاصمة ولاية شمال دارفور، تعاني من نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية والغذاء بسبب حصار قوات الدعم السريع.
وتقول الأمم المتحدة إن مخيم “أبو شوك” تعرض لهجوم من جانب قوات الدعم السريع 16 مرة على الأقل خلال الفترة بين يناير ويونيو، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 100 آخرين.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



