محمد الامين ابوزيد يكتب.. أحداث مستريحة: قراءة من دفاتر الحركة الاسلامية*

مثلت الاحداث الاخيرة التى حدثت فى منطقة مستريحة، التى تبادل فيها طرفا الحرب الاتهامات بتحمل المسؤلية عن القصف الصاروخى الذى طال مقر ومعقل رئيس مجلس الصحوة موسى هلال عبدالله.
اختار هلال موقفا تكتيكيا بعدم الانحياز لاى طرف من اطراف الحرب فى ظرف يصعب فيه اتخاذ هذا الموقف وقد جربه قبله جبريل ومناوى ولم يستطيعا السير فى ذات الموقف
يبدو ان رئيس مجلس الصحوة تعرض لضغوط لتعديل موقفه من قبل حكومة البرهان،
هذا ظاهر من خلال اخر خطاب له تعليقا على احداث منطقة الفردوس بوسط دارفور ابدى فيه موقفا واضحا بالانحياز الى الجيش بعد ان كان يراوغ ويريد الاحتفاظ بقوته.
*تغذية الصراع القبلى فى دارفور من المستفيد؟*
يعد الصراع فى اقليم دارفور احد اعقد النزاعات فى السودان، وقد تداخلت فيه عوامل سياسية وقبلية واقتصادية واقليمية.
عند تناول خطة الحركة الاسلامية لتغذية الصراع الداخلى ينبغى التفريق بين التحليل السياسى المبنى على وقائع موثقة، وبين الاتهامات او السرديات التى تتداول فى الخطاب العام دون ادلة قاطعة.
فى السياق العام ارتبطت الحركة الاسلامية فى السودان بالنظام الذى حكم البلاد 1989-2019
حيث تشكلت بنية سياسية-امنية مركزية اعتمدت: •تركيز السلطة فى المركز واستخدام الاجهزة الامنية والعسكرية كأداة ضبط سياسى.
•توظيف التحالفات القبلية والاقليمية فى ادارة الاطراف.
انفجر النزاع المسلح فى دارفور فى ظل هذا السياق.
*سياسات غذت الصراع*
•سياسة (فرق تسد) الاستعمارية القديمة اعتمد النظام على تعميق الانقسامات القبلية عبر تسليح ودعم مجموعات قبلية فى مواجهة اخرى.
•ادارة الصراع باعتباره نزاعا اهليا بدلا من ازمة سياسية تنموية.
•عسكرة المجتمع وانتشار السلاح خارج الاطر النظامية.
•تشكيل مليشيات محلية لمحاربة الحركات المسلحة المتمردة ماادى الى دوامة عنف متبادلة.
•تسييس الهوية وتوظيف الخطاب الهوياتى (العروبة والافريقية) ضمن سياق تعبوى، مازاد حدة الاستقطاب الاجتماعى.
•ربط بعض الحركات باجندات خارجية لاضعاف شرعيتها داخليا.
•تهميش المطالب التنموية وغلبة المقاربة الامنية على المعالجات السياسية والاقتصادية.
•ادارة الصراع بدل حله بالدخول فى اتفاقيات جزئية مع فصائل دون معالجة الجذور.
واستخدام الانقسامات داخل الحركات المسلحة لاضعافها.
ان هذه الخلفيةالمرتبطة بدور الحركة الاسلامية ضرورية لفهم الصراع فى دارفور، اذ تشير الدراسات الى أن سياسات النظام الانقاذى ساهمت فى تعميق الصراع عبر عسكرة المجتمع وتغليب الحلول الامنية، هذا المنحى تبرره الحركة الاسلامية وانصارها بان ماحدث كان تمردا مسلحا استدعى تدخلا امنيا لحماية الدولة وهو ذات المنطق الذى تدير به الحرب الآن والتى كانت ممكنات تفاديها متاحة بشكل كبير.
للبشير مقولة مشهورة فى احدى لقاء له بقيادات شرطية:
كيف يرضى عنا ربنا ونحن قتلنا فى دارفور 300الف نفس لاسباب لاتستحق ذبح خروف.!!!



