الرئيسيةليبيانشرة الأخبار

ليبيا في أسبوع.. مجلس الأمن ينهي تفويض بعثة «إيريني» والمنفي يثمن مخرجات البيان الختامي لاجتماع دول الجوار

نشرة إخبارية تهتم بالشأن الليبي تأتيكم كل سبت

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

ليبيا مجلس الأمن

مجلس الأمن ينهي التفويض الأممي لبعثة «إيريني» الأوروبية قبالة سواحل ليبيا

قرر أعضاء مجلس الأمن الدولي عدم تجديد التفويض القانوني الذي تستند إليه البعثة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي “إيريني” قبالة السواحل الليبية.

ويسمح هذا القرار للعملية بمواصلة مهامها بعد تاريخ 25 مايو الجاري، ولكن دون الحصول على تفويض من الأمم المتحدة لإجراء عمليات التفتيش اللازمة لإنفاذ حظر توريد الأسلحة، حسبما ذكرت صحيفة “كاثميريني” اليونانية.

ولم تطلب اليونان وفرنسا – اللتان صاغتا القرار رقم (2292) في عام 2016 المخوّل لإجراء تفتيش السفن قبالة ليبيا – تجديد هذا الإجراء قبل انتهاء صلاحيته السنوية.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب مناقشات داخلية مكثفة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي ركزت على فصل البعثة عن إطار مجلس الأمن الدولي، وذلك تحت شعار تحقيق قدر أكبر من “الاستقلالية الأوروبية”.

ومن المقرر أن تركز البعثة – التي تتخذ من العاصمة الإيطالية روما مقراً لها وتحظى بدعم رئيسي من إيطاليا وفرنسا واليونان – بشكل أكثر مباشرة على المصالح الأمنية الأوروبية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

ليبيا المنفي المتحف المصري

المنفى يثمن مخرجات البيان الختامي لاجتماع دول جوار ليبيا بمصر

ثمن رئيس المجلس الرئاسي الليبي الدكتور محمد المنفي، ما ورد في البيان الختامي لاجتماع آلية دول الجوار الليبي المُنعقد بالقاهرة بمشاركة مصر وتونس والجزائر، وبحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا.

وأوضح المنفى في تغريدة له عبر حسابه على منصة “إكس” أن البيان يؤكد ما ظل المجلس الرئاسي الليبي يدعو إليه من أن الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية في إطار دعم جهود الأمم المتحدة وضمن ولايتها، تمثل المدخل الأنجع لتجاوز حالة الانسداد الراهنة، من خلال مسار ليبي ليبي جامع لا يقصي أحداً، ويفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، وفق إطار قانوني قابل للتنفيذ، وتحت إشراف جهات موحدة ومعنية بالعملية الانتخابية، وبضمانات تُعزز الثقة في نزاهتها ونتائجها بما يُجدد الشرعيّة ويرسخ وحدة الدولة وسيادتها واستقرارها.

اجتماع وزراء خارجية دول الجوار في القاهرة
عقد وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر، الخميس الماضي، الاجتماع الوزاري الرابع لآلية دول جوار ليبيا، وذلك في القاهرة، في إطار استمرار التشاور والتنسيق بين الدول الثلاث بشأن تطورات الأزمة الليبية وسبل دعم الاستقرار هناك.

وشارك في الاجتماع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إلى جانب محمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، وأحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجزائر، حيث يأتي اللقاء استكمالًا لمسار الآلية الثلاثية الهادف إلى تنسيق المواقف تجاه الملف الليبي.

تأكيد دعم وحدة وسيادة ليبيا
وأكدت الدول الثلاث خلال الاجتماع توافقها على دعم وحدة الأراضي الليبية وسيادتها، والتشديد على أن استقرار ليبيا يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي الإقليمي لدول الجوار، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها.

التوافق السياسي والانتخابات أساس الحل
وشدد المشاركون على أن الحل السياسي الشامل القائم على التوافق الليبي–الليبي يظل المسار الوحيد لإنهاء الأزمة، مع أهمية دفع العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة بما يفضي إلى إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن، باعتبارها استحقاقًا يعبر عن تطلعات الشعب الليبي.

تحرك دولي لتعزيز السلامة وتطهير ليبيا من مخلفات الحروب
جددت مجموعة دعم الأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا التزامها بمواصلة دعم الجهود الوطنية، الرامية إلى تطهير البلاد من مخلفات الحروب، وتعزيز سلامة المدنيين في المناطق المتضررة بمختلف أنحاء البلاد.

وقالت البعثة الأممية لدى ليبيا إن مجموعة الدعم عقدت اجتماعها السنوي الثاني، حيث أكد ممثلو عشر دول أن الأعمال المتعلقة بالألغام «تشكل ركيزة أساسية لحماية المدنيين، وتعزيز الاستقرار وبناء السلام المستدام في ليبيا».

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين دبلوماسيين وعسكريين من الاتحاد الأوروبي، ومصر، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وقطر، وجمهورية كوريا، وتونس، وتركيا، والمملكة المتحدة؛ وذلك بهدف تعزيز التنسيق الدولي، وتوحيد الدعم المقدم لجهود مكافحة الألغام في ليبيا.

واستضاف سفير إيطاليا لدى ليبيا، جيانلوكا ألبيريني، بمقر السفارة في طرابلس، الاجتماع وترأسه بالشراكة مع نائبة الممثل الخاص للأمين العام والمنسقة المقيمة في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون.وركزت المناقشات على «التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية لمخلفات الحرب القابلة للانفجار»، إضافة إلى «مخاطر التخزين غير الآمن للذخائر، بما في ذلك التهديدات المستمرة، التي تشكلها مستودعات الذخيرة الواقعة بالقرب من المناطق السكنية على المدنيين في مختلف أنحاء البلاد».

وانفجرت مخازن ذخيرة أكثر من مرة داخل ثكنات تتبع تشكيلات مسلحة في مدن بغرب ليبيا، وخاصة مصراتة. وفي سبتمبر  2025، تظاهر مواطنون في مصراتة للمطالبة بإخراج مخازن الأسلحة والذخائر من منطقتهم، ونقلها إلى مواقع بعيدة عن التجمعات السكنية.

وحسب تقارير المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب، تم تحديد أكثر من 688 مليون متر مربع من المناطق المؤكدة، أو المشتبه بتلوثها بمخلفات الحروب في مختلف أنحاء ليبيا منذ عام 2011؛ الأمر الذي لا يزال ينعكس سلباً على المناطق السكنية والأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية.

ومنذ مايو 2020، تسببت حوادث الألغام والذخائر المتفجرة في سقوط 487 ضحية، بينهم 175 قتيلاً و312 مصاباً، من ضمنهم 87 طفلاً. وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية تكثيف التنسيق للحيلولة دون وقوع المزيد من المآسي الإنسانية، الناجمة عن الذخائر المتفجرة في ليبيا.

وأشار المشاركون كذلك إلى أن جهود مكافحة الألغام في ليبيا لا تزال تواجه تحديات كبيرة، أبرزها محدودية القدرات الفنية، وصعوبات الوصول إلى بعض المناطق، إضافة إلى نقص التمويل مقارنة بحجم التلوث الناتج عن مخلفات الحروب في ليبيا.

وعلى الرغم من تحرير وتسليم نحو 219 مليون متر مربع من الأراضي من خلال عمليات المسح، والتطهير منذ وقف إطلاق النار عام 2020، فإن التلوث بمخلفات الحروب لا يزال يؤثر بشكل مباشر على المدنيين في عدد من المناطق، من بينها جنوب طرابلس، ومصراتة، وسرت، وغريان ومزدة، إضافة إلى بنغازي، وطبرق، ومرزق وسبها.

وأكد المشاركون أهمية ترسيخ الملكية الوطنية، وتعزيز القيادة الليبية للأعمال المتعلقة بالألغام، إلى جانب ضمان استمرار الدعم الدولي لهذه الجهود التي تقودها ليبيا، من خلال بناء القدرات، وتعزيز التعاون الثنائي، ودعم المؤسسات الوطنية العاملة في مجالي مكافحة الألغام، والإدارة الآمنة للأسلحة والذخائر.

كما شددوا على ضرورة تنسيق الجهود الدولية وتوحيد الرسائل والمواقف الداعمة، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية، ويسهم في تعزيز فاعلية الجهود الليبية بقيادة وطنية.

وفي هذا السياق، أكد المشاركون ضرورة منح قضايا مكافحة الألغام والإدارة الآمنة للذخائر اهتماماً أكبر، ضمن أعمال مجموعة العمل الأمنية الدولية المنبثقة عن مسار برلين.وأشاد السفير ألبيريني بالجهود المبذولة للتصدي للتهديد، الذي تمثله مخلفات الحرب القابلة للانفجار والذخائر المتفجرة في مختلف أنحاء البلاد، مشيداً بالاستجابة التي قادها المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، بالتعاون مع شركائه وبدعم من بعثة الأمم المتحدة، عقب انفجار مخزن ذخيرة في مصراتة في أغسطس  2025.

وكان الانفجار قد نجم عن اشتعال ذخائر داخل مستودع ذخيرة يقع في منطقة سكنية مكتظة، محدثاً انفجاراً هائلاً. وأسفر الحادث عن أضرار امتدت ضمن نطاق يتراوح بين ثلاثة وأربعة كيلومترات؛ ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 21 شخصاً، فضلاً عن تضرر عدد من المباني التجارية والمنازل السكنية.

وقال ألبيريني: «لقد شهدنا في موقع الانفجار قدراً كبيراً من المهنية والكفاءة في تنفيذ عمليات إزالة المخلفات المتفجرة وأنشطة التوعية بمخاطر الذخائر غير المتفجرة».

كما استحضرت نائبة الممثل الخاص للأمين العام والمنسقة المقيمة ريتشاردسون رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، والمساعدة في الأعمال المتعلقة بها لعام 2026 تحت شعار: «استثمروا في السلام، استثمروا في الأعمال المتعلقة بالألغام»، داعيةً إلى مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من المخاطر الناجمة عن تخزين الذخائر داخل المناطق السكنية، وتعزيز حماية المدنيين، بمن فيهم الأطفال، وتسريع وتيرة التعافي والتنمية.

وأوقعت الألغام ضحايا كثيرين في ليبيا، وخاصة من الأطفال، لا سيما في المناطق التي شهدت حروباً واشتباكات.

ليبيا عملية نوعية بالجنوب
«المركزي الليبي» يعلن بدائل السوق السوداء للتجار.. ومهلة قبل منع الاستيراد

يتجه مصرف ليبيا المركزي إلى تشديد قبضته على حركة التجارة الخارجية في محاولة لكبح تمدد الاقتصاد الموازي، وتجفيف منابع غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، عبر إجراءات جديدة تستهدف حصر عمليات الاستيراد والتصدير داخل القنوات المصرفية الرسمية.

وكشفت وثيقتان رسميتان صادرتان عن محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي محمد عيسى، عن تحرك واسع لإعادة ضبط سوق النقد الأجنبي والحد من التدفقات المالية غير الخاضعة للرقابة، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات السوق السوداء على الاستقرار المالي والتقييم الدولي لليبيا.

وطالب المصرف المركزي وزارة الاقتصاد والتجارة بإصدار قرار يمنع عمليات الاستيراد وإعادة التصدير التي تتم خارج القطاع المصرفي، محددا يوم 15 يونيو 2026 موعدا مستهدفا لبدء تنفيذ القرار.

ويعكس هذا التحرك قناعة متنامية لدى السلطات النقدية بأن جزءا كبيرا من النشاط التجاري في ليبيا يجري عبر شبكات دفع موازية بعيدة عن الرقابة الرسمية، وهو ما يؤدي إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي وخلق مسارات مالية يصعب تتبعها.

ويرى مراقبون أن الخطوة تمثل محاولة مباشرة لاستعادة السيطرة على دورة العملة الأجنبية بعد سنوات من اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، الأمر الذي شجع التجار على الاعتماد على قنوات غير مصرفية لتغطية عمليات الاستيراد.

وأكد مصرف ليبيا المركزي في مخاطباته أن استمرار استخدام وسائل الدفع غير المصرفية يغذي الاقتصاد الموازي ويفتح الباب أمام تمويل أنشطة غير قانونية تشمل التهريب وغسل الأموال والفساد المالي.

وأشار إلى أن هذه الآليات لا تؤثر فقط على السياسة النقدية، بل تنعكس أيضا على جودة السلع المتداولة داخل السوق الليبية، إذ غالبا ما تدخل منتجات غير مطابقة للمواصفات نتيجة غياب الرقابة المصرفية والفنية المرتبطة بعمليات الاعتماد والتحويل الرسمية.

ويعتقد خبراء اقتصاديون أن السلطات الليبية تحاول من خلال هذه الإجراءات بناء منظومة تتبع مالي أكثر صرامة، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية المتعلقة بملفات الشفافية والامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

سحب الذرائع من التجار
وفي موازاة تشديد الرقابة، سعى المركزي الليبي إلى توفير بدائل مصرفية للتجار والشركات بهدف تقليص الاعتماد على السوق السوداء.

وشملت الإجراءات الجديدة توفير حوالات مباشرة لصغار التجار والحرفيين بسقف يصل إلى 100 ألف دولار، إلى جانب السماح بإجراء حوالات بالعملة الأجنبية بين الحسابات داخل المصارف الليبية، بما يتيح تنفيذ عمليات توريد السلع والخدمات بصورة أكثر مرونة.

كما أحال المصرف المركزي إلى وزارة الاقتصاد كافة بيانات الاعتمادات المستندية الممنوحة للقطاع الخاص بالسعر الرسمي خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير وحتى 12 مايو 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين السياسة النقدية والرقابة التجارية.

ويرى متابعون أن هذه التسهيلات تحمل رسالة واضحة مفادها أن المصرف المركزي يسعى لإغلاق المسارات غير الرسمية تدريجيا دون التسبب في شلل لحركة التجارة أو خلق أزمة نقص في السلع.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى