الرئيسيةليبيانشرة الأخبار

ليبيا في أسبوع.. انطلاق «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» وانهيار الدينار ينذر بأزمة غلاء قبيل شهر رمضان

نشرة إخبارية تهتم بالشؤون الليبية ينشرها مركز العرب كل سبت

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. الاشتباكات تمنع صلاة العيد في صبراته وترامب يمنع الليبيين من دخول أمريكا

انطلاق فعاليات «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» لعام 2026

أعلنت وزارة النفط والغاز اليوم، بدء فعاليات قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026 التي تُعقد في الفترة من 24 إلى 26 يناير 2026. حيث وصل المشاركون إلى مكان الحدث وبدأت عملية التسجيل للحضور.

وتهدف القمة إلى تعزيز التعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، بالإضافة إلى استكشاف الفرص والتحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في ليبيا.

وتجمع القمة ممثلين من مختلف الأطراف المحلية والدولية، بما في ذلك خبراء من داخل البلاد وخارجها، لمناقشة سبل تعزيز الاستدامة الاقتصادية ومشاريع الطاقة المستقبلية.

ليبيا جدل إطلاق اللحية

انهيار الدينار الليبي لأدنى مستوى تاريخي ينذر بموجة غلاء وتضخم

بلغ سعر الدينار الليبي، أدنى مستوياته أمام الدولار الأميركي، في انزلاق غير مسبوق، ما ينذر بموجة جديدة من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، ويضع القدرة الشرائية لليبيين أمام ضغوط متزايدة.

وتخطى سعر الدولار في السوق الموازية 9.15 دنانير ليبية للدولار الواحد، في مقابل سعر رسمي حدده “المصرف المركزي” بـ 6.37 دنانير، في فجوة تعكس بوضوح تأثير الاضطرابات والانقسامات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

ويأتي هذا التراجع الحاد في العملة المحليّة بعد أيام من قرار “المصرف المركزي” خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7% ليصبح سعر صرفه 6.3759 دنانير مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً ومخاوف من تداعياتها الاجتماعية الاقتصادية.وأرجع المصرف قراره إلى جملة من العوامل، أبرزها الآثار السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المستمرة، التي تشمل خاصة غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.

وتصدّر الارتفاع الحاد في سعر الدولار اهتمامات الشارع الليبي خلال الساعات الماضية، حيث سادت حالة من القلق لدى المواطنين والتجار على حد سواء، خشية ما قد يترتب عن هذا الانزلاق من زيادات جديدة في أسعار السلع والخدمات، في حال تواصل عدم استقرار سعر الصرف.

وفي هذا السياق، اعتبر أستاذ الاقتصاد بالجامعة الليبية محمد الورفلي أن أي تقلبات في سعر الصرف في السوق الموازية تنعكس سريعاً على أسعار المواد الغذائية والمرافق الأساسية باتجاه ارتفاع كلفة المعيشة، وتحدث أثراً على حياة المواطن الذي ينفق أكثر من نصف مداخيله على الغذاء.

وأضاف أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لتراكمات سياسية واقتصادية طويلة الأمد، موضحاً أن خفض قيمة الدينار وغياب سياسة مالية موحدة فتح المجال أمام المضاربة على العملة، وسرّع من وتيرة تدهورها في السوق الموازية، وهو ما يؤدي تلقائياً إلى غلاء الأسعار، خاصة أن الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

وحذّر المتحدث نفسه من أن “استمرار هذا المسار دون إصلاحات حقيقية تشمل توحيد الميزانية وضبط الإنفاق العام وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد النفطية، قد يدفع البلاد إلى موجة تضخم أعمق وأكثر تأثيراً على الاستقرار الاجتماعي”.

ويعتمد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على الواردات لتأمين السلع الأساسية، ما يجعل سعر الصرف عاملاً حاسماً في تحديد مستويات الأسعار داخل السوق، ومع كل تراجع في قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية، ترتفع كلفة الاستيراد، لتُترجم مباشرة إلى زيادات في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.

 رئيس الشرطة القضائية في طرابلس اللواء فرج المبروك

ليبيا.. إصابة رئيس الشرطة القضائية فرج المبروك برصاص مجهولين

أُصيب رئيس الشرطة القضائية في طرابلس اللواء فرج جمعة المبروك برصاص مسلحين مجهولين الخميس، وفقًا لما أعلنته مصادر رسمية ليبية.

ودانت الشرطة القضائية إطلاق النار الذي تعرض له المبروك أمام مركز الإصلاح والتأهيل في الجديدة بتاجوراء، في الضواحي الشرقية للعاصمة.

من جانبها، نددت وزارة العدل الليبية التي تتبع لها الشرطة القضائية، في بيان بـ”الاعتداء الجبان”.

وأكدت أن إصابة المبروك “طفيفة”.

التقرير الأولي لتحطم «طائرة الحداد» يدخل مسار التحقيق التركي وسط ترقب ليبي

دخل التقرير الفني الأولي الخاص بحادث تحطم الطائرة التي كانت تقل وفدًا عسكريًا ليبيًا إلى ملف التحقيق الذي تشرف عليه النيابة العامة في أنقرة، كاشفًا عن معطيات تقنية جديدة تتعلق بمسار الرحلة ولحظات ما قبل السقوط، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة وسط ترقب رسمي وشعبي ليبي لنتائجها النهائية، بعد حادثة وُصفت بأنها من أكثر الوقائع حساسية وتعقيدًا في المشهد الليبي خلال الأشهر الأخيرة.
وأفادت صحف تركية، استنادًا إلى مصادر مطلعة على مجريات التحقيق، بأن التقرير الأولي بات جزءًا من ملف القضية التي تنظر فيها النيابة العامة في أنقرة، في إطار التحقيقات المتعلقة بتحطم الطائرة أثناء توجهها في مهمة رسمية. ووفق هذه المعطيات، فإن الطائرة المنكوبة من طراز «داسو فالكون 50»، وتحمل رقم الذيل 9H-DFS، كانت قد خضعت لأعمال صيانة لدى الشركة المشغلة خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 9 كانون الأول/ ديسمبر 2025، مع إصدار شهادة رسمية بخروجها من الصيانة قبل أيام من تنفيذ الرحلة.
وحسب ما ورد في التقرير، أقلعت الطائرة من مطار إسنبوغا في أنقرة عند الساعة 20:17 مساءً، قبل أن تُبلغ مركز المراقبة الجوية في الساعة 20:33 بوجود عطل كهربائي، وتطلب الإذن بتنفيذ هبوط اضطراري. غير أن الاتصال بها انقطع بشكل مفاجئ بعد دقائق قليلة، إذ اختفت عن شاشات الرادار عند الساعة 20:36، لينقطع التواصل معها كليًا بعد ذلك.
وأشار التقرير الأولي، وفق ما نقلته صحيفة «يني شفق»، إلى أن الطائرة اصطدمت بكامل هيكلها وبسرعة عالية بقمة جبلية يبلغ ارتفاعها نحو 1252 مترًا، في وقت كانت فيه محركاتها لا تزال تعمل، ما أدى إلى انفجارها فور الاصطدام وتناثر حطامها على مساحة واسعة قُدّرت بنحو 150 ألف متر مربع. وأوضحت الصحف أن هذه المؤشرات تمثل قراءة فنية أولية لكيفية وقوع الحادث، على أن يُحسم السبب النهائي لتحطم الطائرة بعد الانتهاء من إعداد التقرير الشامل الذي لا تزال أعماله جارية.»
وفي 15 كانون الثاني/يناير الجاري، أكدت وكالة الأناضول أن تحقيقات النيابة العامة في أنقرة استبعدت، حتى تلك المرحلة، وجود شبهة إرهابية أو تدخل استخباراتي خارجي في حادث تحطم الطائرة. وذكرت الوكالة أن التحقيقات تشمل مراجعة تسجيلات الرحلة والاتصالات، وسجلات الصيانة، وتحليل بيانات الحطام والكاميرات، وذلك بالتنسيق مع جهات فنية وقضائية تركية وليبية، على أن يُعلن السبب النهائي للحادث بعد استكمال جميع الفحوصات الفنية المطلوبة.
ويعود حادث التحطم إلى 23 كانون الأول/ ديسمبر 2025، عندما سقطت الطائرة الخاصة قرب قضاء هايمانا جنوب العاصمة التركية أنقرة، أثناء نقلها رئيس أركان الجيش الليبي الفريق أول محمد الحداد، إلى جانب أربعة من مرافقيه وثلاثة من أفراد طاقم الطائرة، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها، وفتح الباب أمام سلسلة من التحقيقات والتساؤلات السياسية والفنية داخل ليبيا وخارجها.
يتقاطع صدور التقرير الأولي مع جدل متصاعد سبقته تسريبات وتقارير إعلامية، أبرزها ما كُشف في 14 كانون الثاني/يناير حول الإفراج عن مضيفة طيران قبرصية كانت ضمن طاقم رحلة الذهاب إلى أنقرة، قبل أن تُستبدل في رحلة العودة المنكوبة بمضيفة يونانية لقيت حتفها في الحادث. هذا التطور، الذي تناولته وسائل إعلام يونانية وتركية، أعاد فتح باب التساؤلات حول تغيير طاقم الطائرة ومسار التحقيق، خاصة في ظل تضرر الصندوق الأسود وتأخر الإعلان عن نتائج حاسمة.
ووفق تقارير إعلامية، خضعت المضيفة القبرصية لاستجواب من قبل السلطات التركية قبل الإفراج عنها، دون توجيه أي اتهامات، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي تركي موسع يوضح ملابسات هذا الإجراء. وتزامن ذلك مع تداول معلومات عن دخول جهات فنية دولية على خط التحقيق، في محاولة لتجاوز تعقيدات تلف مسجلات الرحلة والصوت.
على الصعيد الليبي، لم يقتصر الجدل على الشارع العام، بل امتد إلى الأوساط السياسية والبرلمانية، حيث عبّر عدد من النواب عن مخاوفهم من طول أمد التحقيق وتعدد مساراته. واعتبر بعضهم أن تأخر إعلان النتائج، إلى جانب تضرر الصندوق الأسود، أسهما في تغذية فرضيات متباينة، تتراوح بين العطل الفني البحت واحتمالات العمل المتعمد.
في المقابل، شددت حكومة الوحدة الوطنية على التزامها بمتابعة مجريات التحقيق، مؤكدة أنها ستُطلع الرأي العام الليبي على النتائج النهائية فور اعتمادها رسميًا، وداعية إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو الاستنتاجات المسبقة. كما وافقت تركيا على إشراك وفد قضائي ليبي في التحقيقات، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات الفنية.
وبينما تتوالى التقارير الأولية وتتقاطع الروايات، يبقى حادث تحطم «طائرة الحداد» ملفًا مفتوحًا على احتمالات متعددة، في انتظار التقرير النهائي الذي سيحدد بشكل قاطع أسباب السقوط. وحتى ذلك الحين، يظل هذا الحادث إحدى أكثر القضايا حساسية في السياق الليبي الراهن، لما يحمله من أبعاد عسكرية وسياسية وقضائية، ولما يمثله من اختبار حقيقي لقدرة الأطراف المعنية على تقديم رواية موثوقة ومقنعة للرأي العام، قادرة على إنهاء حالة الشك أو تعميقها في حال غياب الإجابات الواضحة.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى