ليبيا في أسبوع.. 1.3 مليار دولار إيرادات النفط في يناير انقسام قضائي ينذر بأزمة دستورية
نشرة إخبارية تهتم بالشؤون الليبية ينشرها مركز العرب كل سبت

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.
اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. الاشتباكات تمنع صلاة العيد في صبراته وترامب يمنع الليبيين من دخول أمريكا

مصرف ليبيا المركزي: 1.3 مليار دولار قيمة الإيرادات النفطية خلال يناير الجاري
أعلن مصرف ليبيا المركزي أن قيمة الإيرادات النفطية الموردة إلى المصرف منذ بداية شهر يناير وحتى 29 من نفس الشهر بلغت مليارا و36 مليون دولار.
وأشار المصرف في بيان له اليوم إلى توريد مبلغ قدره 310 ملايين دولار يُمثّل إيراد إتاوات نفطية، ليبلغ بذلك إجمالي المبلغ المورد للمركزي نحو 1.3 مليار دولار.
![]()
ليبيا: انقسام في النظام القضائي ينذر بأزمة دستورية
دعا مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، أحد مسارات الحوار المهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى توفير ضمانات عاجلة لحماية وحدة واستقلال السلطة القضائية، محذرا من أن التطورات القضائية الأخيرة تهدد سيادة القانون وتقوض الثقة في العملية السياسية والانتخابية المقبلة.
وجاءت هذه الدعوة في ختام اجتماعات استمرت خمسة أيام، ناقش خلالها المشاركون جملة من القضايا المرتبطة باستقلال القضاء، وحقوق الإنسان، والحريات العامة، والحيز المدني، والاحتجاز التعسفي، باعتبارها عناصر تمس بصورة مباشرة مصداقية أي عملية انتخابية مستقبلية.
وبحسب البيان الذي نشر على موقع البعثة الأممية، أعرب المشاركون عن قلق بالغ إزاء تداعيات الأحكام الصادرة مؤخرا عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس، إلى جانب أحكام صادرة في وقت سابق عن المحكمة الدستورية في بنغازي، معتبرين أن النزاع القائم بشأن المرجعيات القضائية يهدد وحدة المنظومة القضائية ويضعف ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة.
وأكد المسار أن وجود قضاء موحد ومستقل يمثل شرطاً أساسياً لإجراء انتخابات ذات مصداقية.
وتأتي توصيات هذا المسار في وقت حرج يمر به النظام القضائي الليبي، الذي يشهد انقسامات عميقة في مؤسساته بين الشرق والغرب، بما في ذلك وجود هيئات قضائية موازية تهدد بخلق أزمة دستورية واسعة، بحسب تقارير حقوقية دولية تحدّثت عن تشرذم الجهاز القضائي وضعف قدرته على تطبيق العدالة بصورة كاملة
وكانت المحكمة الدستورية العليا في طرابلس، حكمت أمس الأربعاء ببطلان قانوني “مجلس النواب” (22) (32) لسنة 2023م بشأن تعديل نظام القضاء والمجلس الأعلى للقضاء حكما نهائيا وباتا وملزما لكل السلطات مما أثار موجة من الانتقادات وبيانات رافضة من محاكم ونيابات تقع ضمن سلطة الحكومة الموازية في شرق ليبيا.
ويضم مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان خبراء قانونيين وفاعلين في المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق المرأة وشباباً وشيوخاً وممثلين عن أحزاب سياسية، ويعمل بالتنسيق مع بقية مسارات الحوار المهيكل في مجالات الحوكمة والأمن والاقتصاد. ومن المقرر أن يستأنف المسار اجتماعاته خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير المقبل.
ويأتي هذا المسار ضمن جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتسهيل عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، وتهيئة بيئة مواتية لإجراء انتخابات وطنية وتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.

رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي: تطورات الميدان تضعف فرص حل أزمة طرابلس
قال خالد الترجمان، رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي، إن الحديث المتكرر عن وجود فرص قريبة لحل ليبي-ليبي شامل لا يعكس الواقع الفعلي على الأرض، مؤكدًا أن الأوضاع الميدانية والسياسية تسير في اتجاه معاكس تمامًا لأي تسوية حقيقية. وأوضح أن ما يجري في ليبيا يومًا بعد يوم يثبت أن الحل يبتعد أكثر بدلًا من أن يقترب، في ظل استمرار الانقسام وغياب الإرادة الجادة لمعالجة جذور الأزمة.
ساحة لتجارب سياسية متكررة
وأضاف «الترجمان»، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحصاد المغاربي»، مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن البعثة الأممية لا تزال تتعامل مع الملف الليبي باعتباره ساحة لتجارب سياسية متكررة، مشيرًا إلى أن المسار الحواري الذي تقوده الأمم المتحدة منذ سنوات لم يحقق نتائج ملموسة، بل أعاد إنتاج الأزمات ذاتها بأدوات مختلفة. ولفت إلى أن الانتقال من حوار ليبي-ليبي إلى حوارات موسعة ومهيكلة، تضم أطرافًا لا تمتلك وزنًا حقيقيًا على الأرض، أدى إلى الدوران في حلقات مفرغة دون الوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ.وأكد رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي أن استمرار انتشار السلاح، وهيمنة الميليشيات على مفاصل الدولة، وعلى رأسها المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط في غرب البلاد، يمثل العائق الأكبر أمام أي توافق وطني. كما شدد على أن وجود قوات أجنبية داخل الأراضي الليبية، وإصرارها على البقاء، يقوض أي حديث جاد عن سيادة الدولة أو إمكانية جلوس الليبيين إلى طاولة حوار حقيقي دون ضغوط خارجية.
قدرة الليبيين على التكاتف عندما تواجههم تحديات مصيرية
وأشار الترجمان إلى أن التجربة أثبتت قدرة الليبيين على التكاتف عندما تواجههم تحديات مصيرية، مستشهدًا بما حدث عقب إعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة، حيث هب الليبيون من مختلف المناطق لدعم المدينة المنكوبة دون اعتبار للانقسامات السياسية. وخلص إلى أن هذا النموذج يؤكد أن الحل الليبي ممكن فقط عندما تُرفع الوصاية الخارجية، ويُنهى نفوذ السلاح، وتُترك مساحة حقيقية لإرادة الليبيين بعيدًا عن الحسابات الدولية الضيقة.

جثث رضّع وأعضاء بشرية مجمدة داخل مصحة يصدم الليبيين
اهتز الرأي العام الليبي خلال الساعات الماضية، على وقع مقطع فيديو مسرّب من داخل مصحة خاصة بالعاصمة طرابلس، أظهر وجود جثث أطفال حديثي الولادة وأعضاء بشرية مبتورة مجمّدة داخل ثلاجة، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيقات عاجلة.
ويظهر الفيديو المتداول، الذي تعتذر “العربية.نت” عن نشره لبشاعة وقساوة المشاهد، جثث أطفال حديثي الولادة وأعضاء بشرية ملفوفة في أكياس بلاستيكية ومحفوظة بالتجميد داخل المصحة، فيما بدت جثّة طفل حديث الولادة واضحة ومكتملة وعليها آثار التجميد، مما أثار شبهات حول احتمال وجود نشاط غير قانوني أو جريمة، وسط مطالب شعبية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل المتورطين.
وبعد انتشار الفيديوهات، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة تظهر لحظة مداهمة قوات الأمن للمصحة وتطويقها، وسط أنباء عن إغلاقها مؤقتا إلى حين استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ورداً على ذلك، أعلنت إدارة مصحة “توليب”، في بيان اليوم الأربعاء، أن الجثمان الظاهر في المقاطع يعود لمولود توفي أثناء الولادة لأم من جنسية أفريقية، وأن والده أُبلغ رسميا بالوفاة لكنه رفض استلام الجثمان، ما استدعى حفظه بالتجميد لمنع تعفنه حتى استكمال الإجراءات القانونية، مؤكدة أنها أبلغت مركز الشرطة المختص والسفارة المعنية، وأن ذلك موثق في سجلاتها الرسمية.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



