ليبيا في أسبوع.. تنفيذ حكم الجلد في سيدة يثير الجدل وغضب واسع بسبب انقطاع الكهرباء في مناطق واسعة من البلاد

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.
تنفيذ حكم الجلد بقضية “زنا” في الشارع العام بليبيا يثير ضجة
أثار مقطع فيديو يوثق تنفيذ حكم الجلد 100 جلدة علناً بحق امرأة في مدينة سبها الواقعة في الجنوب الليبي، موجة عارمة من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي وبين الأوساط الحقوقية والقانونية في البلاد.
وتتمثل تفاصيل الواقعة في قيام أحد أفراد الشرطة القضائية بالمنطقة بتطبيق حكم قضائي صادر عن محكمة جنايات جنوب سبها، والقاضي بجلد سيدة 100 جلدة بتهمة تتعلق بقضية زنا وسط المدينة، كما أظهره المقطع الذي وثق عملية التنفيذ وجرى تداوله على منصات التواصل.
الحادثة شهدت انتقادات قانونية وحقوقية واسعة، حيث رأى نشطاء ومتابعون أن علنية التنفيذ والتشهير بالواقعة يخالف اللوائح المنظمة للعقوبات التي تحتم إتمام التنفيذ داخل الأقسام الأمنية ودون أي مظاهر استعراضية في الطرقات العامة، إلى جانب تساؤلات واستهجان واسع حول عدم تنفيذ العقوبة في حق شريكها أيضا.
موجة غضب عارمة دفعت بالسلطات في ليبيا إلى اتخاذ إجراءات ضد مرتكبي الواقعة، حيث صرح جهاز الشرطة القضائية بالحكومة الليبية بإيقاف جميع المسؤولين المباشرين عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق، في حين تعهد المجلس الأعلى للقضاء في ليبيا، في بلاغ له، بالتحقيق في حيثياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية بحق كل من تثبت مسؤوليته.

أمين الجامعة العربية ومستشار ترمب يبحثان الوضع في ليبيا والسودان
استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، السبت، مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية، حيث جرى استعراض آخر مستجدات الوضع في ليبيا والأزمة في السودان، وسبل تنسيق الجهود الإقليمية والدولية حيالهما.
وذكرت جامعة الدول العربية، في بيان، أن الأمين العام، استمع إلى عرض قدّمه بولس بشأن تقديرات الجانب الأميركي لتطورات الوضع في ليبيا والأزمة في السودان، والمقترحات الأميركية المطروحة للتعامل مع كل ملف وفق خصوصيته، إذ أعرب المسؤول الأميركي عن تقديره للدور المحوري، الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في دعم جهود التهدئة والتسوية السياسية في المنطقة.
وبشأن ليبيا، أكد نبيل فهمي دعم الجامعة العربية الكامل لاستكمال المسار السياسي بقيادة ليبية خالصة، بما يفضي إلى توحيد المؤسسات الوطنية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب فرصة ممكنة.وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على ثوابت الجامعة المتمثلة في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، ورفض أية تدخلات خارجية من شأنها عرقلة التقدم المحرز على المسارين السياسي والأمني.
الوضع في السودان
وفي شأن الأزمة السودانية، جدد الأمين العام خلال اللقاء التأكيد على موقف الجامعة الثابت الداعي إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وتغليب صوت الحكمة والحوار، والحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية، ورفض أي مساس بسيادته أو محاولات لتقسيمه، فضلاً عن ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المحتاجين، وحماية المدنيين، ودعم مسار سياسي شامل يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار، وتلبية تطلعات الشعب السوداني.
واتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين الأمانة العامة للجامعة والجانب الأميركي، وتبادل الرؤى والتقديرات على نحو دوري، بما يسهم في دفع المسار السياسي في ليبيا، ودعم جهود إنهاء الحرب الدائرة في السودان، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

انقطاع واسع للكهرباء يشل شرق وغرب ليبيا.. وغضب شعبى مع حرارة تلامس 47 درجة
أكدت وسائل إعلام محلية ليبية، مساء الجمعة، حدوث انقطاع واسع للتيار الكهربائي في مناطق بشرق وغرب ليبيا، ما تسبب في حالة من الضيق والغضب بين المواطنين، نتيجة الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وسط ارتفاع درجات الحرارة إلى 47 درجة مئوية.وتتفاقم أزمة الكهرباء في ليبيا مع انقطاع التيار لمدة تصل إلى 20 ساعة يوميًا في بعض المناطق، ما فجر حالة من الاستياء الشعبي، في وقت تؤكد فيه الشركة العامة للكهرباء استمرار أعمال الصيانة وإصلاح الأعطال، في محاولة لإعادة استقرار الشبكة الكهربائية.
وقالت الشركة، في بيان، إن فرق الصيانة أعادت تشغيل محطة التحدي بعد الانتهاء من أعمال الصيانة الطارئة، كما استبدلت فرق دائرة توزيع الكريمية مفتاحًا كهربائيًا بقدرة 400 أمبير بآخر جديد، بما يسهم في تحسين استقرار التغذية الكهربائية.
وأضافت أن الفرق الفنية نفذت أعمال حفر وصيانة لكوابل أرضية معطلة بالقرب من منطقة ابن النفيس، قبل إعادتها إلى الخدمة، مشيرة إلى أن أعمال الصيانة شملت أيضًا إعادة تشغيل محطة الفروسية.
خطر يطارد الماشية.. ليبيا تواجه تفشي الحمى القلاعية
تسابق السلطات الليبية الزمن لاحتواء تفشٍ سريع لمرض الحمى القلاعية، بعد تسجيل إصابات بين قطعان الماشية في مناطق واسعة من البلاد، وسط مخاوف من تأثيرات الوباء على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي.
واتخذت الجهات المختصة سلسلة من الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار المرض، شملت إغلاق أسواق المواشي في عدد من المدن والبلديات، وفرض قيود على نقل الحيوانات بين المناطق، إلى جانب تكثيف حملات التطعيم والمتابعة البيطرية.انتشار واسع
جاءت هذه الإجراءات بعد تسجيل حالات إصابة ونفوق بين الحيوانات في مناطق متفرقة من شرق ليبيا وغربها وجنوبها، إضافة إلى رصد بؤر إصابة مؤكدة تستدعي تدخلاً سريعًا للحد من انتشار الفيروس.
وكانت اللجنة العليا المكلفة بمكافحة الحمى القلاعية قد أعلنت، الاثنين، اعتماد خطة طوارئ لاحتواء التفشي، تتضمن فرض الحجر البيطري، وتطهير الحظائر، وسحب عينات مخبرية وتحليلها، فضلًا عن عزل المناطق المصابة وتشديد الرقابة على حركة القطعان.تحذيرات بيطرية
وقال الطبيب البيطري بمدينة المرج، مروان العسبلي، إن السيطرة على المرض تتطلب تحركًا سريعًا قبل تفاقم الأوضاع، من خلال توفير الإجراءات الوقائية، ووضع خطط طوارئ، وتعزيز مراكز الصحة الحيوانية داخل البلديات، مشيرًا إلى أن تأخر توفير اللقاحات قبل ظهور الأزمة جعل مهمة احتواء المرض ومنع انتشاره أكثر صعوبة.
خطر اقتصادي
وتعد الحمى القلاعية من أكثر الأمراض الفيروسية المعدية التي تصيب الحيوانات، خاصة الأبقار والأغنام والماعز والإبل، حيث تنتقل بسرعة عبر الاحتكاك المباشر بين الحيوانات، أو من خلال الأعلاف ووسائل النقل، وقد ينتشر الفيروس لمسافات عبر الهواء في ظروف معينة.
ولا يقتصر تأثير المرض على صحة الحيوانات فقط، إذ يمكن أن يسبب خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة نفوق الماشية وتراجع الإنتاج، ما يزيد المخاوف من تداعياته على قطاع حيوي يعتمد عليه كثير من الليبيين.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



