رأي

رمزي صادق شاهين يكتب.. كلمة وفاء لمصر الكنانة قلب الأمة النابض

في تاريخ الأمم والشعوب ، ثمة أوطان لا تعبر التاريخ عابرة ، بل تصنعه وتصوغ ملامحه ، وتظل مواقفها منارةً تُهتدى بها في الأوقات العصيبة ، وفي مقدمة هذه الأوطان الشامخة تقف جمهورية مصر العربية ، مصر الكنانة والتاريخ والحضارة ، التي لم تبخل يوماً بعطاء ، ولم تتأخر عن أداء دورها القومي والإنساني كركيزة للأمن والاستقرار وحصنٍ وسندٍ لأشقائها .

إن تقديم الشكر لمصر ليس مجرد صيغة بروتوكولية بل هو اعتراف بجميلٍ ممتد،
وشهادة حق في وجه التاريخ لبلدٍ فتح أبوابه دائماً لكل قاصد ، وظل قلبه يتسع للجميع دون منٍّ أو رياء .

مصر ،، الملاذ الآمن والبيت الكبير ، فعلى مر العصور وفي المنعطفات السياسية والإنسانية الصعبة التي مرت بها المنطقة كانت مصر ولا تزال هي البيت الكبير والملجأ الآمن .

لم تكن مصر يوماً مجرد دولة جوار بل كانت الأخ الأكبر الذي يتحمل التبعات بروح من المسؤولية القومية والأخلاقية وحينما ضاقت الظروف بالعديد من الأشقاء العرب ، كانت أحضان مصر هي الأولى استقبالاً حيث يُعامل الوافد إليها كصاحب بيت ، يشارك أهلها العيش والأمل في تجسيد حي لأنبل قيم الأخوة والعروبة .

لا يمكن لأي منصف أن يغفل الدور الإقليمي المحوري الذي تلعبه مصر كصمام أمان للمنطقة بأسرها ، ومواقف القيادة المصرية والمؤسسات الوطنية وفي مقدمتها الجيش المصري العظيم والأجهزة الأمنية والسياسية كانت دائماً تتسم بالحكمة والثبات والحرص على وحدة الصف وصون المقدرات العربية ، فمن دعم القضايا العادلة إلى السعي الدؤوب لإرساء السلام وتقريب وجهات النظر ، وبناء جسور التنمية والمستقبل ، تظل السياسة المصرية نموذجاً للاتزان والقوة في آن واحد .

يمتد الشكر لمصر ليشمل دورها الثقافي والتنويري الذي شكل وعي أجيال متعاقبة ، فمن منبر الأزهر الشريف الذي نشر قيم الوسطية والاعتدال ، إلى جامعاتها التي تخرج منها آلاف العلماء والمفكرين من مختلف الدول إلى إعلامها وفنها الذي كان وما زال القاسم المشترك في وجدان الشعوب ، كما قدمت مصر من خلال مؤسساتها للمنطقة العربية زاداً فكرياً وحضارياً لا ينضب ، فاستحقت بذلك الريادة بجدارة .

إن الكلمات تقف عاجزة عن إيفاء هذا الوطن العظيم حقه من الشكر والتقدير ،،، شكراً لمصر قيادةً حكيمة ، ومؤسساتٍ عريقة وشعباً أصيلاً يتميز بطيب المعشر ونقاء السريرة وعزة النفس ، شكراً لأرض النيل الشامخة التي تمنحنا دائماً الأمل في غدٍ أفضل .
ستبقى مصر بإذن الله عزيزة آمنة ومنارةً للحق والخير والعطاء .

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى