رأي

عماد اليماني يكتب.. العاشر من رمضان انتصار الإيمان والعقيدة

يظل نصر العاشر من رمضان من أكتوبر عام 1973، نقطة مضيئة في التاريخ العسكري المصري والعربي، إذ أكد هذا الانتصار قوة عقيدة المقاتل المصري التي لا تتزعزع، والنابعة من إيمانه المطلق بالله – عز وجل – وبانتصار الحق على الباطل، وكانت تلك العقيدة أحد أهم عوامل التفوق للجندية المصرية على مدار التاريخ، فهم أصحاب عقيدة وإيمان، وتلك هي القوة الكامنة التي تضرب بجذورها في التاريخ.

العقيدة الراسخة لدى المقاتل المصري والأشفاء العرب ظهرت بشكل واضح في انتصار العاشر من رمضان – السادس من أكتوبر، هذا الانتصار الذي يعد إحدى أهم المعارك الحربية التي تفوق فيها العنصر البشري على الأسلحة المتطورة، لأن العقيدة الراسخة تدفع صاحبها لأن يضحى بكل شيء، حتى لو نفسه، لأنه يدرك جيدًا أن الجزاء أعظم والثواب كبير والجنة مثوى لهم.

إن الدروس والعبر من نصر أكتوبر تحتاج إلى العديد والعديد من المؤلفات، حتى نستطيع أن نصل إلى حقيقة القوة التي كانت تكمن داخل كل مقاتل مصري، إذ إن العقيدة والإيمان بالقضية ومعرفة أن الآخرة خير وأبقى، تدفعنا إلى معرفة حقيقة الإنسان المؤمن.

لقد تزامن نصر أكتوبر 73 مع شهر رمضان المعظم، وهو شهر الصبر والعبادة والإيمان، فالله – عز وجل – جعل عقيدة المسلم تقوى من خلال درجة إيمانه بالله أولًا، ثم درجة يقينه بالحق وأنه في طريق الوصول إليه يضحى بكل شيء.

ولنا في الشجاعة والإقدام والبطولة كلمات تظل خالدة لسيدنا خالد بن الوليد قبل وفاته وهو على فراش الموت، حين قال: “لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء”.

لذلك لو نظرنا إلى الماضي والحاضر نجد عددًا من المحددات الأساسية؛ ومنها أن الجندي المصري صاحب العقيدة هو من يصنع الانتصار، وأن الإمكانيات الهائلة والتقدم التكنولوجي في الأسلحة والمعدات قد لا تكون الحاسم الوحيد للأمور.

وهذا يجعلنا نؤمن يقينًا بأن من يملك العقيدة لن يستطيع أحد هزيمته، حتى لو ملك كل المعدات والأسلحة والذخائر، لأن ذخيرة الإيمان والعقيدة أقوى وأبقى.

إن طريق العبور والفوز يحتاج إلى عقيدة، ولذلك لن تهزم الجيوش التي تدافع عن حق وتمتلك الإيمان، في المقابل من نزعت منه العقيدة فإنه لا يستطيع أن يصمد في ميدان المعركة.. نصر الله مصر وفلسطين على العدو الغاشم والقوى الدولية الظالمة الغاشمة.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى