رئيس أكاديمية السادات: بناء الإنسان أساس التنمية وإعداد القيادات ضرورة لمواجهة تحديات المستقبل

أكد رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية الدكتور محمد صالح هاشم، أن بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة، مشددًا على أن إعداد قيادات تمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على الابتكار وصنع القرار أصبح ضرورة تفرضها التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “هنا ماسبيرو” المذاع عبر القناة الثانية بالتلفزيون المصري، حيث استعرض رؤية الأكاديمية في إعداد الكوادر القيادية ودورها في دعم توجهات الدولة المصرية نحو بناء الإنسان، بما يتماشى مع مستهدفات الجمهورية الجديدة.
وقال هاشم إن القيادة ليست موهبة فطرية فحسب، موضحًا أن نسبة محدودة لا تتجاوز 2% من الأفراد يولدون بسمات قيادية، بينما تُكتسب الغالبية العظمى من المهارات القيادية عبر التدريب والممارسة والتوجيه المستمر، مؤكدًا أن صناعة القادة مسؤولية مجتمعية تتطلب تكامل أدوار مؤسسات الدولة المختلفة.
وأضاف أن الأسرة والمدرسة ودور العبادة، إلى جانب الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، تضطلع بدور محوري في ترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية وروح المبادرة لدى الشباب، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وأشار رئيس الأكاديمية إلى أن العمل الجماعي يمثل أحد أهم مقومات النجاح، مؤكدًا أن تحقيق التنمية المستدامة لا يعتمد على الجهود الفردية، وإنما على ترسيخ ثقافة التعاون وتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
واستعرض هاشم جهود أكاديمية السادات للعلوم الإدارية في إعداد وتأهيل القيادات من خلال برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة تستهدف تنمية المهارات الإدارية والقيادية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تخريج كوادر تمتلك الكفاءة والقدرة على المنافسة.
وأوضح أن الأكاديمية تُعد من أعرق المؤسسات التعليمية الحكومية في مصر، إذ تأسست عام 1954، وتعمل تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ولها فروع في عدد من المحافظات، وتقدم برامج تعليمية وتدريبية تستهدف إعداد الكفاءات والقيادات في مختلف القطاعات.
وتناول الحوار كذلك تأثير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على منظومتي التعليم والإدارة، حيث أكد هاشم أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض على المؤسسات التعليمية تحديث برامجها، وتنمية مهارات الشباب في مجالات الابتكار والتفكير الإبداعي وريادة الأعمال، بما يؤهلهم للتعامل مع متطلبات سوق العمل الحديثة.
وشدد رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية على أن الجامعات لم تعد مؤسسات لنقل المعرفة فقط، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في إنتاجها وصناعة المستقبل، من خلال إعداد أجيال تمتلك القدرة على الابتكار والمنافسة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
إذا كنت تستهدف النشر على غرار وكالة الأناضول بشكل كامل، فيمكن أيضًا إعادة صياغته بأسلوب خبري أكثر اختصارًا، يعتمد على الهرم المقلوب، مع تقليل الاقتباسات وإبراز أهم التصريحات في الفقرات الأولى.



