الرئيسيةالشام والعراقنشرة الأخبار

الشام والعراق في أسبوع.. الشرع رفع العقوبات عن سوريا ليس غاية والعراق يرفض تهديدات إسرائيل

القاهرة – علي فوزي

في هذه النشرة الأسبوعية نسلط الضوء على تطورات المشهد في بلاد الشام والعراق، حيث تتداخل الجغرافيا بالسياسة، وتتشابك الأزمات بين صراعات النفوذ الإقليمي والدولي، والتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي ترسم ملامح المرحلة. نتابع معكم آخر المستجدات الميدانية، والقراءات التحليلية لأبعاد الصراع، ونفتح نافذة على التوازنات الجديدة التي تعيد تشكيل المنطقة بين العواصم الإقليمية والفاعلين الدوليين.

اقرأ أيضا: السعودية في أسبوع.. ريادة إنسانية عالمية اتفاقيات جديدة مع سوريا

العقوبات عن سوريا

الشرع: رفع العقوبات ليس غاية.. وسوريا استعادت مكانتها الدولية ووحدتها أساس إعادة البناء

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا لم تعد معزولة عن العالم، مشيراً إلى أن رفع العقوبات عنها ليس هدفاً بحد ذاته، وإنما وسيلة لإعادة بناء البلاد، وتحسين الاقتصاد، وخلق فرص عمل تسهم في النهوض مجدداً بسوريا الجديدة.

وقال الشرع، خلال كلمته في فعاليات “حملة الوفاء لإدلب” من الملعب البلدي بالمحافظة، إن وحدة الشعب السوري واجب لا مفر منه، وهي الأساس الذي تُبنى عليه سوريا الحديثة بمشاركة جميع أبنائها دون تفرقة.

وأضاف الرئيس السوري: “التقيت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بكبار ساسة العالم، ورأيت احتراماً وتقديراً لما فعلتم”، مؤكداً أن سوريا أعادت وصل ما انقطع وأثبتت قدرتها على العطاء وعلى استعادة حضورها الدولي.

وأوضح الشرع أن رفع العقوبات ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لخدمة الشعب السوري، وجذب الاستثمارات، وتطوير البنية التحتية، مشيراً إلى أن حكومته تعمل على بناء جسور التعاون مع مختلف دول العالم بما يصب في مصلحة البلاد.

وتابع قائلاً: “سعينا للبحث مع كل دولة اجتمعنا معها على نقاط التقاء المصالح وربطها بما يخدم سوريا، وقد وجدت من جميع الدول أمنيات صادقة بأن تستعيد بلادنا عافيتها وتنمو من جديد”.

وختم الشرع كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من السوريين جميعاً توحيد الصفوف وتحمل المسؤوليات في مسيرة إعادة الإعمار وبناء وطن قوي ومستقر.


العراق يرفض تهديدات نتنياهو.. و«الحشد الشعبي» يتوعد بالرد على أي عدوان

رفضت الحكومة العراقية وهيئة «الحشد الشعبي» التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي توعد فيها باستهداف الفصائل العراقية في حال مهاجمتها لإسرائيل.

وأكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن تصريحات نتنياهو مرفوضة تماماً، مشدداً على أن استهداف أي عراقي يمثل اعتداءً على سيادة العراق. وأضاف في تصريحات صحفية أن بغداد لن تسمح بأن تكون ساحة لتصفية الحسابات أو تهديداً لأمن المنطقة.

من جانبه، قال رئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض خلال ندوة في محافظة نينوى، إن العراق يمتلك الوسائل الكفيلة بالرد على أي عدوان قد يتعرض له، مؤكداً أن بلاده ليست خاضعة لحكم نتنياهو أو لأي جهة أخرى، وأنها ستدافع عن نفسها إذا اقتضى الأمر.

في المقابل، وصف المتحدث باسم «حركة النجباء» حسين الموسوي تهديدات نتنياهو بأنها «فارغة»، معتبراً أنها تعكس حالة الضعف والعزلة التي يعيشها الاحتلال الإسرائيلي بعد فشله في تحقيق أهدافه في غزة ولبنان.

في الوقت ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن معظم الفصائل المسلحة الموالية لإيران قررت عدم التصعيد ضد إسرائيل، واتخاذ إجراءات احترازية لتفادي أي ضربات محتملة، من بينها تغيير مواقعها الرئيسية وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية لتجنب الاستهداف.

وأكدت المصادر أن الفصائل العراقية باتت تدرك أن أي تدخل مباشر ضد إسرائيل في الوقت الراهن لن يغير من موازين القوة، وقد يعرضها لخسائر كبيرة شبيهة بما حدث مع «حزب الله» و«حماس» والحوثيين.

العقوبات سوريا

حزب الله يتحدى الحكومة اللبنانية: لن نسلم السلاح.. و«السفينة ستغرق بالجميع»

جدد الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، رفض الحزب تسليم سلاحه، محذرًا الحكومة اللبنانية من المضي في قرار نزع سلاح الحزب الذي وصفه بـ«الخطيئة الوطنية».

وقال قاسم، خلال كلمة ألقاها في ذكرى مقتل حسن نصر الله، الذي لقي حتفه في غارة إسرائيلية استهدفت مقرات للحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، إن حزب الله «سيرفض تسليم السلاح مهما كانت الضغوط»، مشددًا على أن الحزب «سيخوض مواجهة كربلائية ضد أي مشروع يخدم إسرائيل ولو ألبسه البعض الطابع الوطني».

وأضاف قاسم محذرًا الحكومة اللبنانية: «السفينة ستغرق بالجميع»، مؤكدًا أن «إسرائيل هي الخطر المركزي للمنطقة»، في إشارة إلى أن الحزب لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي خطوة تستهدف قوته العسكرية.

وتأتي تصريحات قاسم في ظل ضغوط محلية ودولية على الحكومة اللبنانية لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بوساطة أمريكية في نوفمبر من العام الماضي، والذي نصّ على حصر حمل السلاح بالأجهزة الأمنية والعسكرية الرسمية، بعد حرب دامية استمرت نحو عام بين إسرائيل وحزب الله.

ورغم استمرار سريان الهدنة، يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية على ما يصفها بـ«أهداف عسكرية» تابعة لحزب الله في الجنوب اللبناني، مؤكداً أنه «لن يوقف عملياته ما لم تنزع السلطات اللبنانية سلاح الحزب».

الملك عبد الله الثاني: خطة ترامب بشأن غزة تحظى بتوافق عربي واسع

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن المملكة الأردنية تعمل بالتنسيق مع عدد من الدول العربية والشركاء الدوليين بشأن تفاصيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لوقف الحرب في غزة، مشيرًا إلى أن الخطة «شهدت توافقًا بنسبة كبيرة» بين القادة العرب والمسلمين.

وقال الملك عبد الله، في بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني اليوم الأحد، إن هناك «تقاربًا كبيرًا في المواقف مع القادة العرب والمسلمين، وتطابقًا في وجهات النظر مع الدول الصديقة حول التطورات في المنطقة، خاصة القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة».

وأضاف العاهل الأردني أن «الإجماع الدولي بات واضحًا حول حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة»، مشيرًا إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي يهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وفي سياق متصل، أكد الملك عبد الله أن «العدوان الإسرائيلي على قطر يحمل رسالة واضحة تهدف إلى إرهاب المنطقة بالقوة»، مشددًا على أن هذا العدوان «أضر بعلاقات إسرائيل مع دول الإقليم».

وكانت تقارير أمريكية قد كشفت أمس السبت عن تفاصيل خطة ترامب لوقف الحرب في غزة، والتي تتضمن 21 بندًا، أبرزها وقف فوري لإطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، ونشر قوة أمنية دولية في القطاع، إضافة إلى «خطة تنمية ترامب» لإعادة إعمار غزة وفتح الباب أمام إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا.

وبحسب الخطة، من المقرر أن يتم إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين خلال 48 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، وتسليم جثامين أكثر من 20 قتيلاً إسرائيليًا، مقابل تدمير جميع الأسلحة الهجومية التابعة لحماس، ومنح عفو لمن يشاركون في «عملية السلام»، مع تسهيل سفر الراغبين من أعضاء الحركة إلى دول أخرى.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى