السودان في أسبوع.. البرهان يفتح أبوب المصالحة ومجلس الأمن يحذر من مرحلة أكثر دموية
نشرة إخبارية تهتم بأحداث السودان.. تنشر الأحد من كل أسبوع

تعج الساحة السودانية بالأخبار والتفاعلات السياسية، خصوصا بعد اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وفشل الاتفاق بين المكونات السياسية والعسكرية لاستكمال المرحلة الانتقالية الذي لم يكتمل حتى الان، في ظل تطلعات رسمية وسياسية لإنهاء المرحلة الانتقالية واختيار حكومة منتخبة للبلاد.

البرهان: أبواب المصالحة الوطنية مفتوحة والسودان يتسع للجميع
جدد رئيس مجلس السيادة في السودان، عبدالفتاح البرهان، دعوته إلى المصالحة الوطنية، مؤكداً أن أبوابها مازالت مفتوحة وأن الوطن يسع الجميع.
وقال البرهان، في كلمة وجهها إلى الشعب السوداني بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الاستقلال، إن المعركة التي يخوضها السودان تمثل معركة وجودية، وقال: “نطمئن أهلنا في كل السودان بأن النصر قادم، وسيكون حليف الشعب السوداني”.
كما جدد التأكيد على التزام القوات المسلحة والقوات المساندة بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني وتحقيق تطلعاته في الحرية والسلام والعدالة.
وأشار البرهان إلى أن استقلال السودان تحقق بتضحيات الأجداد في محطات تاريخية مفصلية، معتبرا أن الشعب السوداني يعيد صناعة تاريخه من جديد، كما فعل في عامي 1885 و1956.
أيضاً ذكر رئيس مجلس السيادة أن السودانيين في مختلف أنحاء البلاد سيتوحدون مجددا لطرد التمرد، كما توحدوا من قبل لطرد الاستعمار.
يذكر أن الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع كان اندلع في 15 أبريل 2023، إذ بدأت الاشتباكات من العاصمة الخرطوم، حول القصر الرئاسي ومطار الخرطوم الدولي، ثم امتدت إلى ولايات أخرى مثل دارفور والولاية الشمالية.
في حين لم تفلح الوساطات الدولية والإقليمية حتى الآن في وضع حد لهذا النزاع الدامي الذي خلف آلاف القتلى، وهجّر 12 مليوناً، وأغرق البلد في أشد أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.

مجلس الأمن يحذر من مرحلة أكثر دموية في حرب السودان
شدد متحدثون في جلسة إحاطة عقدها مجلس الأمن الدولي حول السودان، الإثنين، على ضرورة التزام طرفي الحرب في السودان بتنفيذ خطة المجموعة الرباعية، محذرين من دخول الحرب في السودان مرحلة أكثر دموية مع اتساع رقعة القتال.
وأكد المتحدثون أن طرفا القتال ارتكبا “فظائع” كبيرة ضد المدنيين.
وتتزايد المخاوف من التداعيات الكارثية للحرب المستمرة في البلاد منذ منتصف أبريل 2023، مع اتساع حدة القتال في إقليم كردفان، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين جراء غارات الطائرات المسيرة، وتنامي مخاطر امتداد الصراع إلى المنطقة.
وقال خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، إن “كل يوم يمر يأتي بمستويات مروعة من العنف والدمار، حيث يعاني المدنيون بشكل لا يمكن تصوره”.وأشار خياري إلى أن التطورات الميدانية المتسارعة حاليا، “تعكس الطبيعة المتزايدة التعقيد للصراع وتوسع أبعاده الإقليمية”، منبهاً إلى أن جيران السودان قد ينجرون إلى حرب أوسع نطاقاً إذا لم يُعالج الوضع سريعا.
من جانبه، قال السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، إن الفظائع التي ارتكبتها الدعم السريع “تُدمي ضمير العالم”، وطالب بإنهاء إراقة الدماء ومحاسبة مرتكبي الفظائع وإعطاء الأولوية للسلام.
وأكد المسؤول البريطاني أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع، ودعا الأطراف المتحاربة إلى الاتفاق بشكل عاجل على هدنة إنسانية، وإلى المضي قدماً في انتقال سياسي شامل بقيادة مدنية سودانية، على أساس خطة المجموعة الرباعية.
وشدد على أهمية وصول المساعدات الإنسانية، وقال إن ملايين السودانيين يواجهون انتشار الأمراض، وانهيار الخدمات الأساسية، وتزايد خطر تفشي المجاعة.
وطالب بوقف الهجمات على العاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية فوراً، ورفع القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، وضمان مرور آمن للمدنيين، والسماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة دون عوائق.

بريطانيا: نستخدم كل أدوات الدبلوماسية لإنهاء حرب السودان
أكد كريس إلمور وكيل في وزارة الخارجية البريطانية اليوم الاثنين، على أن بلاده تستخدم كل أدواتها الدبلوماسية لإنهاء الحرب في السودان.
ولفت في كلمة أثناء جلسة طارئة لمجلس العموم البريطاني حول السودان، إلى أنه لا يوجد دليل على أن أسلحة بريطانية تستخدم في الحرب هناك.
كما شدد على أن السودان يمر بأسوأ أزمة إنسانية في القرن الـ21، لافتا إلى أن 30 مليون شخص بحاجة لمساعدات.
وتابع أن بريطانيا رفعت مساهمتها الإنسانية للسودان إلى 146 مليون جنيه، مشددا على أنها تدفع نحو هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر.
ورأى أن على كل الأطراف المؤثرة في السودان العمل لوقف الصراع.أتى هذا بينما بدأ الاتحاد الأوروبي تسيير جسر جوي لنقل المساعدات الإنسانية إلى دارفور، حيث بدأت أول رحلة يوم الجمعة 12 ديسمبر، حيث تم تسليم حوالي 100 طن من المساعدات من مستودعات المساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي والمنظمات الشريكة.
كما من المقرر أن تستمر الرحلات الجوية خلال شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لعملية الجسر الجوي 3.5 مليون يورو.
نزوح أكثر من 13 مليون شخص
يذكر أن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، كانت أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص وأسوأ أزمة إنسانية في العالم، بما في ذلك إعلان مجاعة في مناطق مثل كادقلي.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن الوضع في دارفور يتفاقم بعد سقوط الفاشر بيد قوات الدعم السريع.

البرهان يؤكد الثقة في مصر والسعودية لإنهاء حرب السودان
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن إنهاء الحرب الدائرة في البلاد لن يتحقق إلا عبر استسلام ميليشيا الدعم السريع، مشددًا على أن السودان لن يقبل بأي هدنة أو وقف لإطلاق النار ما دامت قوات “متمردة” موجودة على أي شبر من أرض، وفق وكالة الأنباء السودانية سونا.
وفي وقت سابق قال البرهان، خلال لقائه، الأحد، شخصيات سودانية وتركية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، بمقر السفارة السودانية في العاصمة التركية أنقرة، إن “استعادة الأمن وبسط سيادة الدولة تمثل أولوية قصوى”، مؤكداً أن أي تسوية سياسية لا يمكن أن تتم في ظل استمرار التمرد المسلح.
وأعرب رئيس مجلس السيادة عن ثقته “التامة” في نوايا المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأميركية، للمساهمة في معالجة الأزمة السودانية ودعم جهود تحقيق السلام والاستقرار، مضيفًا أن هذه الدول أبدت حرصا حقيقيا على إنهاء الحرب، داعيا إلى التعامل مع القضية السودانية من منطلق يحترم إرادة الشعب السوداني ووحدة الدولة.
وأوضح البرهان، أن المبادرة التي طرحها رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، “تمثل مبادرة حكومة السودان لمعالجة الأزمة بشكل شامل”، مشيرًا إلى أنها حظيت بتوافق مجلسي السيادة والوزراء، وستُستكمل بإجراءات عملية عبر مؤسسات الدولة لوضع الآليات اللازمة لاعتمادها والترويج لها كمبادرة وطنية جامعة.
وشدد البرهان، بحسب بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة، أن الحكومة السودانية “ليست دعاة حرب”، غير أن “إنهاء التمرد شرط أساسي لأي حل سياسي”، موضحًا أن الحديث عن الحل العسكري لا يعني بالضرورة استمرار القتال، بل قد ينتهي باستسلام المتمردين وعودة الاستقرار، معربا عن ثقته في تحقيق النصر بدعم الإرادة الشعبية والتفاف السودانيين حول القوات المسلحة.
وفي الإطار الإقليمي والدولي، ثمّن رئيس مجلس السيادة الدور الذي وصفه بالإيجابي للمملكة العربية السعودية إلى جانب مصر، إضافة إلى ما أسماه “النوايا الحسنة لبعض الأطراف الدولية”، مؤكداً أن السودان منفتح على أي جهد صادق يسهم في إنهاء الأزمة، شريطة احترام سيادته ورفض أي مساعٍ تشرعن التمرد.
وطالب البرهان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالنظر إلى الأزمة السودانية من وجهة نظر السودانيين، معتبراً أنه “قادر على الإسهام في حلها”، خاصة في ظل ما وصفه برغبة ترمب في أن يكون “رجل السلام” خلال العام الحالي.
كما أشاد البرهان بمستوى العلاقات السودانية التركية، معلنا التوجه نحو الارتقاء بها إلى شراكة استراتيجية، والعمل على إزالة العقبات التي أعاقت تنفيذ بعض الاتفاقيات السابقة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



