السعودية في أسبوع.. المملكة ترسخ موقعها الاقتصادي العالمي والبورصة تحقق نجاحات ملحوظة
نشرة أسبوعية تهتم بأخبار السعودية.. تأتيكم كل ثلاثاء برعاية مركز العرب

بصفتها قوة إقليمية ذات ثقل اقتصادي وسياسي كبيرين في المنطقة العربية والشرق الأوسط،يحرص كثير من متصفحي المواقع الإخبارية على الاطلاع على أخبار المملكة العربية السعودية بشكل دوري، وهو ما نقدم لقرائنا في السطور التالية.
اقرأ أيضا: سليم عبد الكريم الهندي يكتب.. السعودية والتطبيع مع إسرائيل: ثبات الموقف بين السياسة والمبدأ

السعودية ترسّخ موقعها بين أكبر 20 اقتصاداً عالمياً في 2026
في الوقت الذي يعيد فيه العالم رسم توازناته المالية تحت ضغط المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، تكشف البيانات الاقتصادية تثبيت السعودية لمكانتها المتقدمة ضمن قائمة أكبر 20 اقتصاداً في العالم لعام 2026. وتأتي هذه المكانة لتعكس نجاح رؤية «السعودية 2030» في تنويع مصادر الدخل وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، حيث استقرت المملكة في المرتبة الـ19 عالمياً، متفوقة على اقتصادات عريقة، وبناتج محلي إجمالي يُتوقع أن يصل إلى 1.316 تريليون دولار.
وفقاً للبيانات المستندة إلى تقارير صندوق النقد الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، يُتوقع أن يصل حجم الاقتصاد العالمي في عام 2026 إلى 123.6 تريليون دولار. ولا تزال القوة الاقتصادية تتركز بشكل كبير في يد الكبار، حيث تسيطر أكبر خمسة اقتصادات في العالم على أكثر من 55 في المائة من إجمالي الناتج العالمي:
الولايات المتحدة: تواصل الصدارة بناتج محلي يبلغ 31.8 تريليون دولار، مستفيدة من مرونة سوق العمل وصمود الإنفاق الاستهلاكي، مع توقعات بنمو حقيقي يصل إلى 2.1 في المائة.
الصين: تأتي ثانية بناتج يقدر بـ20.7 تريليون دولار، رغم التحديات المتعلقة بالديموغرافيا وتحولها نحو التصنيع المتقدم.
ألمانيا: تحافظ على صدارة القارة الأوروبية في المركز الثالث بناتج 5.3 تريليون دولار، رغم ضغوط تكاليف الطاقة.
الهند: «النجم الصاعد» الذي نجح في اقتناص المركز الرابع عالمياً بناتج 4.5 تريليون دولار، مسجلة أسرع معدل نمو بين الكبار بنسبة 6.2 في المائة.
اليابان: تراجعت للمركز الخامس بناتج 4.4 تريليون دولار، حيث تواجه تحديات ديموغرافية رغم قوتها في قطاعات الروبوتات والسيارات.
بالربط مع تحليلات صندوق النقد الدولي التي نوقشت مؤخراً، يبرز الاقتصاد السعودي كأحد الركائز الأساسية بينما يسميه الخبراء «الجغرافيا الاقتصادية» الجديدة. فبينما كانت الأسواق الناشئة تعاني من تقلبات أسعار الفائدة وتضخم «مشوه» في الاقتصادات المتقدمة (خاصة في الولايات المتحدة)، أظهرت المملكة قدرة فائقة على امتصاص الصدمات.
ويرى صندوق النقد أن استثمارات المملكة الضخمة في القطاعات الواعدة، ليست مجرد نمو محلي، بل هي جزء من تحول عالمي في تدفقات رؤوس الأموال نحو الوجهات الأكثر استقراراً وجاذبية.
الأسواق الناشئة تواصل الصعود
هذا ولا تغفل الأرقام الصعود القوي لاقتصادات أخرى في القائمة؛ حيث تبرز البرازيل في المركز الـ11 بناتج يتجاوز 2.2 تريليون دولار، بينما تواصل تركيا وإندونيسيا المنافسة الشرسة في المراكز الـ16 والـ17.
وفي المقابل، تبرز دول مثل فيتنام وبنغلاديش والفلبين كقوى قادمة بدأت تكسر حاجز الـ500 مليار دولار، مما يشير إلى إعادة توزيع تدريجية لسلاسل التوريد العالمية بعيداً عن المراكز التقليدية.

السعودية تجذب صناع المجوهرات والأحجار الكريمة في الهند
سجلت صادرات الهند من الأحجار الكريمة والمجوهرات إلى السعودية نمواً كبيراً بدعم من ارتفاع الطلب في المملكة ورغبة المصدرين الهنود في تنويع أسواقهم التصديرية لمواجهة الرسوم الجمركية المرتفعة في الولايات المتحدة.
ويرى المصدرون أن السوق السعودية تمثل وجهة نمو محورية، بعدما ارتفعت صادرات الهند من الأحجار الكريمة والمجوهرات إلى المملكة بنسبة 45% لتصل إلى 151.5 مليون دولار خلال العام المالي 2024-2025، في حين قفزت صادرات المجوهرات المرصعة وحدها بنسبة 55%، وفقاً لبيانات مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات في الهند.
وتشهد الهند تحولاً لافتاً في وجهة صادرات قطاع الأحجار الكريمة والمجوهرات، في ظل تراجع جاذبية السوق الأميركية بعد فرض تعريفة جمركية بنسبة 50% على الواردات الهندية، ما دفع المصنعين والمصدرين إلى توجيه أنظارهم نحو أسواق الشرق الأوسط، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، وفقاً لتقرير لموقع “تايمز أوف إنديا”.
وتشير تقديرات عالمية إلى أن سوق المجوهرات في المملكة مرشحة لمضاعفة حجمها تقريباً إلى 4.3 مليار دولار بحلول عام 2030، بدعم من نمو الطلب المحلي وتوسع قطاع الرفاهية.
ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال أكبر مستورد للمجوهرات والأحجار الكريمة الهندية بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار سنوياً، بما يمثل نحو 30% من تجارة القطاع عالمياً، فإن الرسوم الجمركية المرتفعة تمثل ضربة قوية، لا سيما أن نحو 50% من صادرات الهند من الألماس المصقول والمقطوع تتجه إلى السوق الأميركية، وفي المقابل، تبقى الأسواق الأخرى أصغر حجماً، إلا أن الجهود تتكثف لتوسيع الحضور التجاري فيها.
وخلال شهر سبتمبر الماضي، نظم مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات معرض المجوهرات السعودية “SAJEX 2025” في سوبر دوم بجدة، بدعم من وزارة التجارة والصناعة الهندية، وسفارة الهند في الرياض، والقنصلية العامة للهند في جدة، إلى جانب وزارة الاستثمار السعودية.
صادرات الهند إلى المملكة
وأوضح المجلس أن قطاع الأحجار الكريمة والمجوهرات يُعد ركيزة أساسية في صادرات الهند إلى المملكة، إلى جانب السلع الهندسية، والمنتجات الغذائية، والمنسوجات، والكيماويات.
وشهد المعرض مشاركة أكثر من 100 عارض عبر 200 جناح، بمشاركة ممثلين من الهند والسعودية وهونغ كونغ ولبنان، فيما استقطب الحدث نحو 2000 مشترٍ دولي من المتخصصين في تجارة المجوهرات.
وقال سفير الهند لدى المملكة، سهيل إعجاز خان، إن معرض “SAJEX 2025” يُعد أول فعالية كبرى للأحجار الكريمة والمجوهرات يتم تنظيمها بالشراكة مع المملكة، مؤكداً أنه سيفتح آفاقاً واسعة أمام مزيد من التبادل التجاري والتعاون والاستثمار والشراكات، في ظل قوة العلاقات الهندية السعودية، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي.
وأشار رئيس مجلس ترويج صادرات الأحجار الكريمة والمجوهرات كيريت بهنسالي إلى أن سوق المجوهرات في المملكة يشهد نمواً متسارعاً مع توقعات بوصوله إلى 4.3 مليار دولار بحلول عام 2030، مؤكداً أن السعودية، بصفتها أكبر اقتصاد في منطقة الخليج تبرز بسرعة كلاعب رئيسي في مشهد الرفاهية وتجارة التجزئة عالمياً.

بورصة السعودية تواصل الصعود للجلسة الخامسة توالياً بقيادة “معادن”
استكملت شركة «سيسكو القابضة» السعودية عملية الاستحواذ على حصة ملكية بنسبة 51% في شركة «خدمات الموانئ والتخزين» المحدودة (PSS) وذلك مقابل سعر شراء متفق عليه قدره 132.6 مليون ريال (35.4 مليون دولار)، وفقاً لإفصاح نُشر على موقع سوق الأسهم السعودية تداول اليوم الثلاثاء.
أوضحت «سيسكو» أن عملية الاستحواذ تتضمن دفعة نقدية أولية قدرها 91.8 مليون ريال، بالإضافة إلى مدفوعات إضافية مشروطة تعتمد على الأداء تصل إلى 40.8 مليون ريال، وذلك عند تحقيق أهداف مالية محددة خلال العامين المقبلين، مشيرة إلى أنه تم تمويل عملية الاستحواذ بالكامل نقداً.
وأشارت إلى أنها ستضم شركة خدمات الموانئ والتخزين المحدودة بالكامل في قوائمها المالية ابتداءً من الربع الأول من عام 2026.
حسب إفصاح سابق من الشركة، تمثل «خدمات الموانئ والتخزين المحدودة»، قيمة مضافة إلى ربحية ونمو محفظة شركة «سيسكو القابضة»، وتوفر هذه الصفقة تمركزاً إستراتيجياً في المنطقة الشرقية.
كما تُحقق الصفقة أوجه تكامل فعالة مع شركة «لوغي بوينت»؛ ما يعزز التكامل التشغيلي ويفتح آفاقاً إضافية للنمو.من المتوقع أن يكون الأثر المالي إيجابياً على القوائم المالية لشركة «سيسكو القابضة» بحلول نهاية الربع الرابع من العام 2025.
وتُعد شركة «خدمات الموانئ والتخزين المحدودة» التي تأسست عام 2007، لاعباً بارزاً في قطاع الخدمات اللوجستية.
فيما تشمل محفظة خدماتها التخزين المصمم حسب الطلب وحلولاً لوجستية شاملة، وتدير الشركة حالياً أكثر من 130 ألف متر مربع من البنية التحتية اللوجستية في الدمام والجبيل، مع خطط لتطوير مساحة إضافية قابلة للتأجير تبلغ 280 ألف متر مربع في المنطقة نفسها.
تأسست «سيسكو القابضة» في 1988، بهدف تقديم الخدمات الصناعية والاستثمار في مشاريع المياه والمرافق العامة والبنية التحتية الوطنية، وتستثمر الشركة من خلال عدد من الشركات التابعة والزميلة بشكل أساسي في ثلاثة قطاعات رئيسة، هي: قطاع الموانئ، قطاع الخدمات اللوجستية والصناعية، وقطاع أنظمة المياه.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



