أنشطة وفعاليات

أبو الفضل الإسناوي يرحب بالوفد الإندونيسي ويؤكد أهمية التوجه إلى إندونيسيا في مواجهة التطرف والعنف

رحب الدكتور أبو الفضل الإسناوي، رئيس مركز رع للدراسات، بزيارة الوفد الإندونيسي إلى مقر مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، مؤكدًا أن انفتاح المؤسسة على إندونيسيا يأتي انطلاقًا من الأهمية التي تتمتع بها الدولة داخل العالم الإسلامي، فضلًا عن خصوصية التحديات التي تواجهها في ملف مكافحة التطرف العنيف ومظاهر العنف المرتبطة به.
وأكد الدكتور أبو الفضل الإسناوي أن اهتمام مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتوجه نحو إندونيسيا لم يأت من فراغ، وإنما يرتبط بمكانة البلاد باعتبارها من أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، وبما تمتلكه من تأثير مهم داخل البيئة الآسيوية والإسلامية، الأمر الذي يجعل التواصل معها والحوار مع مؤسساتها الدينية والأكاديمية والثقافية مسارًا مهمًا لنشر الأفكار التي تدعم السلام والتعايش ونبذ العنف.
وأشار رئيس مركز رع للدراسات إلى أن مؤسسة رسالة السلام العالمية تنظر إلى التعاون مع إندونيسيا باعتباره جزءًا من توجه أوسع يستهدف الوصول إلى المجتمعات التي تواجه تحديات مرتبطة بالتطرف العنيف، والعمل من خلال الفكر والحوار والتوعية على تعزيز المناعة المجتمعية ضد خطاب الكراهية والعنف.
وأوضح أن المؤسسة كانت حريصة خلال الفترة الماضية على توسيع حضورها في جنوب شرق آسيا، وهو ما انعكس في الاهتمام بزيارة كل من إندونيسيا وماليزيا، باعتبارهما دولتين محوريتين في المنطقة، ولديهما تجارب ومؤسسات دينية وأكاديمية وثقافية يمكن البناء عليها في تطوير مجالات التعاون ونشر خطاب ديني وفكري يرسخ قيم الاعتدال والتسامح والسلام.
وأضاف الإسناوي أن مواجهة التطرف لا يمكن اختزالها في الإجراءات الأمنية وحدها، وإنما تحتاج إلى معالجة فكرية وثقافية طويلة المدى، تستند إلى تصحيح المفاهيم، وتعزيز الحوار، وتقديم خطاب يواجه الأفكار المتطرفة بالحجة والمعرفة، إلى جانب دعم مؤسسات التعليم والثقافة والدين التي تمتلك قدرة حقيقية على التأثير في المجتمعات.
وأكد أن زيارة الوفد الإندونيسي إلى القاهرة تمثل فرصة مهمة للاستماع إلى التجارب والرؤى المتبادلة، والتعرف إلى المجالات التي يمكن أن تشهد تعاونًا مستقبليًا بين مؤسسة رسالة السلام العالمية والمؤسسات الإندونيسية، لافتًا إلى أن التعاون الأكاديمي والفكري والثقافي يمكن أن يشكل أحد المسارات الفاعلة لدعم جهود مواجهة التطرف وتعزيز قيم السلم المجتمعي.
وأشار إلى أن اختيار إندونيسيا وماليزيا ضمن اهتمامات المؤسسة الخارجية يعكس إدراكًا لأهمية جنوب شرق آسيا في المشهد الإسلامي العالمي، مؤكدًا أن بناء جسور التواصل مع المؤسسات والباحثين والمفكرين في تلك المنطقة يفتح المجال أمام حوار أوسع حول قضايا السلام والتعايش ومواجهة خطاب التطرف.
وأشاد الإسناوي بحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد الإندونيسي خلال زيارته إلى القاهرة، مؤكدًا أن اللقاءات التي تجمع بين المؤسسة والوفود الأكاديمية والثقافية والدينية تمثل بداية عملية لبناء علاقات أكثر استدامة، يمكن أن تتطور إلى مشروعات وبرامج مشتركة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن مؤسسة رسالة السلام العالمية، التي أسسها المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، تضع نشر قيم السلام والتعايش ومواجهة التطرف في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى توسيع دائرة الحوار مع مختلف المجتمعات، انطلاقًا من إيمانها بأن مواجهة الأفكار المتطرفة تبدأ بإعلاء قيمة العقل، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز ثقافة الحوار.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أبو الفضل الإسناوي أن زيارة الوفد الإندونيسي للقاهرة يمكن أن تمثل خطوة جديدة في مسار التعاون بين الجانبين، وأن التوجه نحو إندونيسيا وماليزيا سيظل حاضرًا ضمن تحركات مؤسسة رسالة السلام العالمية، بما يسهم في تعزيز حضور خطاب السلام والتعايش، وفتح مساحات أوسع للتعاون الفكري والأكاديمي والثقافي في مواجهة التطرف العنيف.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى