ليبيا في أسبوع.. مجلس الأمن يمدد عمل البعثة الأممية ووساطة تركية لتوحيد المؤسسة العسكرية

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

مجلس الأمن يمدد بعثة الأمم المتحدة في ليبيا حتى أكتوبر 2027 ويدعو لانتخابات وتوحيد المؤسسات
قرر مجلس الأمن الدولي، ليلة أمس الجمعة، تمديد عمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “أونسميل” لمدة عام إضافي حتى 31 أكتوبر 2027، مجددا دعمه للممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة البعثة هانا تيتيه وجهودها للدفع نحو عملية سياسية شاملة.
واعتمد المجلس القرار رقم 2835 لعام 2026 بأغلبية 13 صوتا دون معارضة، مع امتناع اليونان وروسيا عن التصويت.
ويشجع القرار البعثة على مواصلة وضع دعم الحل السياسي للنزاع الليبي في صميم مهامها، وتعزيز وجودها في أنحاء البلاد، بما في ذلك من خلال توسيع مستهدف في بنغازي وسبها وسرت ضمن الموارد المتاحة، وزيادة التواصل مع الأطراف الرئيسية في شرق ليبيا وجنوبها لدعم جهود إعادة توحيد المؤسسات.
ودعا مجلس الأمن المؤسسات السياسية والأطراف الليبية الرئيسية إلى الانخراط بصورة كاملة وشفافة وبحسن نية، ومن دون شروط مسبقة أو تأخير، في مفاوضات تقودها وتمتلكها ليبيا وتيسرها الأمم المتحدة، بهدف الوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة.
كما حث جميع الأطراف الليبية على اتخاذ خطوات لإعادة توحيد المؤسسات ودعم تشكيل حكومة ليبية موحدة، داعيا جميع الدول الأعضاء إلى الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية والامتناع عن التدخل الخارجي.
وطالب القرار الأطراف باتخاذ مزيد من الخطوات لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020 بصورة كاملة، بما في ذلك خطة العمل الخاصة بانسحاب المرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية التي اتفقت عليها اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” في جنيف في أكتوبر 2021.
كما طلب المجلس من بعثة الأمم المتحدة مواصلة تنفيذ توصيات المراجعة الاستراتيجية، مع البحث عن سبل لزيادة الكفاءة وإعادة توزيع الموارد القائمة وتحديد أولويات المهام بما يدعم العملية السياسية وجهود توحيد المؤسسات الليبية.

رئيس وزراء اليونان: الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا “باطل”
قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اليوم الخميس إن الاتفاق البحري بين ليبيا وتركيا الذي أقره في الآونة الأخيرة مجلس النواب الليبي المتمركز في شرق ليبيا “غير قانوني بشكل صارخ وباطل ولاغ”، مضيفا أنه “يتجاهل الجغرافيا تماما”.
وأضاف ميتسوتاكيس، في تصريحات لرويترز مع اختتام اليونان رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إنه يدعو أيضا إلى “هدنة دولية” عاجلة لحماية الملاحة في البحر الأسود بعد غرق سفينة حاويات مملوكة لليونان أمس الأربعاء.وأقر مجلس النواب الليبي الأسبوع الماضي اتفاقا لتعيين الحدود البحرية مع تركيا، وهو ما قوبل بتنديد من أثينا، وكذلك من مصر والبحرين والإمارات، باعتباره تهديدا للأمن الإقليمي والنظام القانوني الدولي.
وقال ميتسوتاكيس “(الاتفاق) يتجاهل الجغرافيا تماما وكذلك حقيقة وجود جزر يونانية، إذ يبدو أنها تختفي تماما من حسابات تركيا وليبيا”، موجها إليهما اتهامات بمحاولة فرض “أمر واقع” يتجاهل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن ردود فعل الاتحاد الأوروبي وأطراف أخرى تجاه المصادقة على الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه في الأصل عام 2019، لا تستند إلى أساس قانوني، مدافعا في الوقت ذاته عن سياسة أنقرة في شرق البحر المتوسط.
ومنذ إبرام الاتفاق الليبي التركي عام 2019، منحت اليونان ترخيصا لائتلاف تقوده شركة شيفرون للتنقيب عن الغاز قبالة جزيرة كريت، وسعت كذلك لإبرام اتفاق منفصل مع ليبيا بشأن تعيين المناطق البحرية بينهما.
وأكد ميتسوتاكيس أنه “لا يوجد خطر من أن تتعرض عمليات التنقيب هذه لأي نوع من العرقلة”.
ووصف ليبيا واليونان باعتبارهما “جارتين طبيعيتين”، ودعا ليبيا إلى التفاوض مباشرة مع أثينا والتعامل مع المناقشات “بجدية بالغة”. وتولى ميتسوتاكيس (58 عاما) رئاسة الوزراء لأول مرة عام 2019 ويقضي حاليا فترته ولاية ثانية.
*هجمات على السفن في البحر الأسود
جاءت تصريحات ميتسوتاكيس لرويترز بعد أن ترأس نقاشا للمجلس حول الأمن البحري، وذلك بعد ساعات فقط من غرق سفينة حاويات يونانية إثر تعرضها لضربة بمسيرات بحرية قبالة سواحل بلغاريا، في أحدث هجوم يستهدف السفن في الجزء الغربي من البحر الأسود خلال هذا الشهر.
والسفن التي تديرها شركات يونانية من أكبر أساطيل الناقلات في العالم، وتلعب دورا محوريا في حركة التجارة عبر منطقة البحر الأسود، التي تتشارك مياهها كل من بلغاريا وجورجيا ورومانيا وتركيا، إلى جانب روسيا وأوكرانيا.
![]()
وساطة تركية لتوحيد ليبيا.. البداية من الجيش
استضافت تركيا، الأسبوع الماضي، محادثات بين ممثلين عن سلطتي شرق ليبيا وغربها، ركزت على توحيد المؤسسة العسكرية تمهيداً لبحث التوحيد السياسي، لكنها انتهت دون اتفاق، وفق ما كشف مسؤول تركي رفيع مطلع على المناقشات.
وأوضح المسؤول، اليوم الأربعاء، أن الاجتماعات عُقدت في أنقرة بمشاركة مسؤولين عسكريين من الجانبين ودبلوماسيين، فيما تولت تركيا دور الوسيط، مشيراً إلى اتفاق الأطراف على مواصلة اللقاءات.
كما أضاف أن تركيا تظل الخيار الأول لاستضافة الجولات المقبلة، مع إمكانية عقدها داخل ليبيا، في إطار المساعي لإنهاء الانقسام بين السلطتين المتنافستين، وفق وكالة فرانس برس.
كذلك لفت المسؤول التركي إلى أن المناقشات انصبت حتى الآن على الجانب العسكري، على أن يجري التطرق إلى التوحيد السياسي في مرحلة لاحقة.
مظلة عسكرية واحدة
أتت هذه المحادثات عقب إعلان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أمس الجمعة، أن الظروف أصبحت مهيأة لإعادة توحيد السلطتين، ملمحاً إلى احتمال صدور إعلان قريب، عقب اجتماع في إسطنبول ضم كبار الدبلوماسيين الأوروبيين وممثلين لقوى إقليمية. وقال فيدان “لعل إحدى أهم ركائز الوحدة الوطنية تتمثّل في كيفية جمع الوحدات العسكرية الخاضعة حاليا لسيطرة الجانبين تحت مظلة واحدة”.
هذا، وتُعد أنقرة من الدول القليلة المنخرطة في الملف الليبي التي تحتفظ بعلاقات مع الطرفين، بعدما قدمت دعماً قوياً للسلطات في طرابلس خلال سنوات النزاع، ثم حسّنت علاقاتها مع سلطات الشرق بعد فترة طويلة من العداء.
توافق في المواقف
بالتوازي، تسعى الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى دفع جهود توحيد ليبيا، صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا.
واعتبر مراقب أجنبي أن الموقفين التركي والأميركي متوافقان، مشدداً على استمرار تقارب أنقرة مع واشنطن.في المقابل، رأى أن الاحتكاك المحتمل يتعلق بشكل خاص بالأوروبيين، المنقسمين بعمق بشأن الملف، خصوصاً فرنسا وإيطاليا، وكذلك روسيا التي توقع أن تشهد تراجعاً في نفوذها.
اتفاق بحري يثير اعتراضات
وفي تطور آخر، أقر البرلمان الليبي المتمركز شرقاً، الأسبوع الماضي، اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بعد سنوات من رفضه عند توقيعه للمرة الأولى.
وكان الاتفاق قد واجه معارضة من الاتحاد الأوروبي واليونان وإسرائيل ومصر، التي اعتبرته انتهاكاً لحقوقها في البحر المتوسط.

ليبيا تفتتح حقل الرشاد بطاقة إنتاجية 50 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً
أعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، افتتاح حقل الرشاد الغازي جنوب مدينة البريقة، بمناسبة إحياء الذكرى 65 لتصدير أول شحنة نفط من ميناء البريقة النفطي في 1961.
وحسب بيان المؤسسة، اليوم الأحد، تصل القدرة الإنتاجية للحقل إلى 50 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.
ويشكل دخول هذا الحقل إلى منظومة الإنتاج إضافة مهمة لقطاع النفط والغاز، ويعزز إمدادات الغاز، كما يلبي احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية.تأتي إضافة حقل الرشاد إلى منظومة الإنتاج في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تعزيز قدراتها في قطاع النفط والغاز، وزيادة الاستفادة من مواردها الطبيعية لتلبية الطلب المحلي ودعم الصادرات.
تستهدف المؤسسة الوطنية للنفط رفع إنتاج الغاز الطبيعي في ليبيا إلى نحو مليار قدم مكعبة قياسية يومياً خلال خمس سنوات، بما يتيح زيادة الإمدادات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية بحلول أوائل عام 2030.
وتعتزم البلاد توسيع أنشطة الاستكشاف والتطوير، بما يشمل موارد الغاز غير التقليدي، في إطار مساعيها لاستقطاب استثمارات دولية جديدة إلى قطاع الطاقة. غير أن صادرات الغاز الليبي إلى أوروبا لا تزال محدودة، رغم وجود خط أنابيب “غرين ستريم” الذي يربط الساحل الليبي بإيطاليا.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



