أنشطة وفعاليات

نظرية الدولة وفق التشريع الإلهي للشرفاء الحمادي يتصدر عدد جريدة”كل خميس” الأسبوعية

صدر اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026العدد الجديد من مجلة «كل خميس» التى تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية
يناقش العدد ملفا فكريا خاصا يتمحور حول مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي التي جاء في صدارة العدد، تحت عنوان «نظرية الدولة وفق التشريع الإلهي في القرآن المجيد» ويقوم المقال على فكرة مركزية واضحة مؤداها أن بناء الدولة لا يبدأ من النصوص الدستورية وحدها، ولا من هندسة المؤسسات فقط، بل يبدأ أولا من بناء الإنسان نفسه وفق منظومة أخلاقية مستمدة من القرآن الكريم. فالفرد، في هذا التصور، هو اللبنة الأولى في تكوين المجتمع، وإذا صلح الفرد في وعيه وسلوكه وقيمه، صلح المجتمع، ومن ثم أمكن للدولة أن تقوم على أسس الرحمة والعدل والشورى والمساواة واحترام حقوق الإنسان. ومن هنا يربط المفكر العربي الأستاذ علي الشرفاء بين التربية الأخلاقية وبين إمكان قيام مجتمع متماسك تنتج عنه قيادة رشيدة ودولة مستقرة.
ويتوسع المقال في بيان ملامح هذا التصور من خلال التركيز على صفات القيادة في التشريع الإلهي، وفي مقدمتها العدل والشورى والمساواة، إلى جانب واجب الدولة في تأمين المواطنين وتحصين الأوطان. كما تذهب رؤية المفكر العربي الأستاذ علي الشرفاء فى مقاله إلى أن أزمات الحكم في التاريخ الإسلامي ارتبطت بالابتعاد عن المنهاج الإلهي في السلوك والتشريع، لا بمجرد الخلل في الأدوات السياسية. لذلك يطرح المقال تصورا للدولة بوصفها انعكاسا مباشرا لبنية أخلاقية وقيمية سابقة عليها، ويجعل من القرآن الكريم مرجعية تأسيسية في تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وفي صياغة مجتمع يقوم على التعاون على البر والتقوى، وعلى حماية الكرامة الإنسانية، وعلى إشراك الناس في صناعة مستقبلهم عبر التشاور والمصارحة وتحمل المسؤولية.


وفي السياق نفسه، يبرز في العدد مقال «ما قل ودل» بوصفه مدخلا مركزا يلتقط روح الملف في صياغة مكثفة ودالة، ويعيد التذكير بجوهر القضية التي يتحرك حولها العدد كله: أن الأزمة ليست في غياب الشعارات، بل في غياب الإنسان المؤهل لحمل القيم وتحويلها إلى ممارسة يومية في المجتمع والدولة. ويأتي هذا المقال ليقدم خلاصة فكرية سريعة تعزز اتجاه العدد، وتربط بين الفكرة الكبرى التي طرحتها الافتتاحية وبين بقية المواد التي توسعت في تحليل أبعادها المختلفة.
ويكتسب هذا العدد خصوصيته من كونه لا يكتفي بعرض الأطروحة في بعدها النظري، بل يفتح حولها مساحة واسعة للنقاش والتحليل عبر مجموعة من المقالات التي تتحرك في فلكها الفكري، وتتناول أبعادها السياسية والاجتماعية والأخلاقية والتربوية، بما يجعل العدد أقرب إلى ملف متكامل يعيد طرح سؤال الدولة من زاوية مختلفة، تتجاوز الأشكال المؤسسية الجامدة إلى الأسس القيمية التي تمنح أي نظام سياسي روحه ومعناه.
يرأس مجلس تحرير مجلة كل خميس الاستاذ محمد الشنتناوى

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى