رأي

د.يسرا محمد مسعود تكتب.. ثورة 23 يوليو1952 ودور الضباط الأحرار

“خلفية تاريخية”
فى ليلة 22 إلى 23 يوليو 1952 ، سيطر مجموعة من الشباب يسمون ب “الضباط الأحرار ” على السلطة فى مصر وأبرزهم جمال عبد الناصر وأنور السادات اللذان توليا الحكم بعد ذلك وأطاحوا بالملك فاروق الأول دون إراقة دماء .وقد نصبوا على رأس البلاد اللواء نجيب واستعادوا بذلك الاستقلال الكامل للبلاد بعد 70 سنة من الوصاية البريطانية .إن زعيم المتمردين هو قائد كولونيل يبلغ من العمر 33 عاماً ،وهو جمال عبد الناصر .بعد عام ،لقد أسس الجمهورية ثم أقصى نجيب .إن ذكرى هذا اليوم أصبح العيد القومى فى مصر .ففى 18 يونيو 1953، أصبحت مصر جمهورية ونجيب أول رئيس لها. وقد وضع هذا القرار حداً للنظام الملكي لفؤاد الثاني، ابن فاروق الأول الذي كان عمره بضعة أشهر وخلف والده. لكن نجيب لم يبقى في السلطة لفترة طويلة. ويؤكد رحيله القسري عام 1954 صعود جمال عبد الناصر الذي سرعان ما أصبح شخصية بارزة في القومية العربية على الساحة الدولية وتجسيداً للثورة المصرية.

اقرأ أيضا: مدير مركز العرب بفلسطين يكتب : في ذكرى ثورة 23 يوليو عاشت مصر حرة عربية

“أسباب ثورة 23 يوليو”

ترجع أسباب ثورة 23 يوليو إلى ثلاثة أسباب رئيسة وهى :
أولاً : الحكم البريطاني، فقد احتل الجيش البريطاني مصر عسكريا منذ عام 1882. ثانياً :الفساد وعدم الاستقرار، حيث كان يُنظر إلى نظام الملك فاروق على أنه غير كفء وفاسد وخاضع للمصالح الأجنبية. ثالثاً : صدمة عام 1948، فهزيمة الجيوش العربية في الحرب العربية الإسرائيلية الأولى أثارت غضباً عميقاً بين الضباط المصريين الشباب.
” مكتبسات الثورة”
حيث تم إعادة توزيع أراضي كبار الملاك على الفلاحين الفقراء ( والذى بدأ في سبتمبر 1952) و الاستقلال التام حيث وقعت اتفاقية سحب القوات البريطانية في عام 1954وتحقيق نفوذ مصر الدولى حيث تم تأميم قناة السويس عام 1956 ودوره الرئيسي في “حركة عدم الانحياز”، والتى تأسست في مؤتمر بلغراد عام 1961.
وفى الختام ،فبعد مرور كل هذه الأعوام على قيام ثورة 23 يوليو 1952، لا تزال واحدة من أبرز المحطات الفاصلة في التاريخ المصري الحديث، لما أحدثته من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية أعادت رسم ملامح الدولة المصرية. فقد تجاوز تأثيرها حدود مصر ليصل إلى العالمين العربي والإفريقي، وأسهمت مبادئها في دعم حركات التحرر الوطني وترسيخ مكانة مصر على الساحة الدولية. وبين مؤيد يرى فيها نقطة انطلاق لبناء الدولة الحديثة، وناقد يختلف مع بعض نتائجها، تبقى ثورة يوليو حدثًا تاريخيًا بارزاً ومهماً لا يمكن فهم تطور مصر والمنطقة العربية من دونه.

المصدر :
https://perspective.usherbrooke.ca/bilan/servlet/BMEve/37
https://www.herodote.net/23_juillet_1952-evenement-19520723.php
الهيئة العامة للاستعلامات

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى