ليبيا في أسبوع.. تدريبات عسكرية مشتركة بين الشرق والغرب واكتشاف نفطى ضخم ينضم لثروات البلاد البترولية

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

اتفاق عسكري على تدريبات موحّدة بين شرق وغرب ليبيا
اتفقت قوات حكومة الوحدة الوطنية وقيادات الجيش الليبي على تنظيم تدريبات ومناورات عسكرية موّحدة جنوب البلاد، في خطوة ينظر إليها على أنها فرصة جديدة ومناسبة لكسر الانقسام وتوحيد المؤسسة العسكرية.
وجاء الاتفاق خلال لقاء غير مسبوق، في مدينة سرت وسط البلاد، وجمع الفريق خالد حفتر رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، والفريق صلاح النمروش، رئيس أركان قوات حكومة الوحدة الوطنية الأحد، بمشاركة عدد من القيادات العسكرية من شرق البلاد وغربها.
كما اتفق الطرفان على تنفيذ تمرين تعبوي موّحد بمشاركة منتسبي الجيش الليبي في إحدى مناطق الجنوب، كما تفاهما على تعزيز النقاش حول آليات دعم العسكريين وعقد اجتماعات شهرية مع إداراتهم لتعزيز التنسيق وتطوير الأداء المؤسسي.
“خطوة مهمة”
ورحبّ المجلس الرئاسي، في بيان، بهذا الاجتماع، في بيان، معتبرا أنّه يمثلّ “خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار العسكري، بما يدفع مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وترسيخ الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف لإنجاز الاستحقاقات الوطنية، بما يخدم وحدة ليبيا وسيادتها”.
من جهته، رحّب صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الليبي باللقاء، مؤكدّا أنّه يأتي “في سياق المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام، بدعم من الشركاء الدوليين”.
ومنذ أشهر، تشهد ليبيا تحركات دبلوماسية وعسكرية أميركية تهدف إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، وفق مبادرة يرعاها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويعدّ اجتماع سرت اليوم، امتدادا لمسار بدأ في شهر أبريل الماضي، عندما التقى نائب القيادة العامة للجيش صدام حفتر مع وزارة الدفاع بحكومة الوحدة عبد السلام الزوبي، في إطار مناورات “فلينتلوك 2026” التي أجرتها القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” في مدينة سرت، في أول لقاء مباشر بين مسؤولين عسكريين بارزين من الطرفين، بعد سنوات من الانقسام والصراع.
وثمّة آمال بأن يؤدّي هذا التقارب إلى إحراز تقدم تدريجي في ملف توحيد الجيش الليبي، الذي يعد أحد أبرز التحديات أمام تحقيق الاستقرار وإنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا.

ليبيا تعلن عن اكتشاف حقل نفطي جديد باحتياطي ضخم
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم الجمعة عن اكتشاف حقل نفطي جديد يحمل اسم “الإعصار” باحتياطي يقدر بنحو 195 مليون برميل، في خطوة تعزز آمال البلاد في رفع إنتاجها النفطي، رغم استمرار التحديات التي تواجه القطاع جراء الإغلاقات المتكررة والاضطرابات الأمنية والسياسية التي ألقت بظلالها على تدفق الخام وتصديره خلال السنوات الماضية.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، الجهة الحكومية المسؤولة عن إدارة قطاع المحروقات في ليبيا، إن الاكتشاف الجديد حققته شركة “أو إم في” النمساوية عقب حفر البئر (B1-106/4) واستكمال الدراسات الفنية وخطة التطوير التي أكدت الجدوى التجارية للحقل.
وأوضحت أن الاحتياطي المكتشف يتركز في مكمني “السبيل” العلوي والسفلي ضمن حوض سرت النفطي، أحد أهم الأحواض النفطية في ليبيا، مشيرة إلى أن الطاقة الإنتاجية المتوقعة للبئر تبلغ نحو 5 آلاف برميل يوميا.
وأكدت أن شركة الزويتينة للعمليات النفطية التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط ستتولى تنفيذ أعمال تطوير الحقل باعتبارها المشغل، لافتة إلى أن قرب موقع الاكتشاف من المنشآت والتسهيلات السطحية القائمة سيساعد على تسريع إدخاله مرحلة الإنتاج.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت يسعى فيه قطاع النفط الليبي إلى استعادة قدراته الإنتاجية بعد سنوات من الاضطرابات التي تسببت في تعطيل الحقول والموانئ النفطية، وأدت إلى خسائر مالية كبيرة نتيجة توقف الصادرات أو انخفاض الإنتاج في فترات متقطعة.
وشهدت ليبيا خلال الأعوام الماضية سلسلة من الإغلاقات النفطية المرتبطة بالخلافات السياسية والصراعات بين الأطراف المحلية، حيث تعرضت حقول رئيسية وموانئ تصدير في مناطق مختلفة إلى عمليات إغلاق واحتجاجات ووقف للإنتاج، ما انعكس مباشرة على إيرادات الدولة التي تعتمد بشكل شبه كامل على عائدات المحروقات.
وتسببت هذه الإغلاقات في خسارة مئات الآلاف من براميل النفط يوميا خلال بعض الفترات، كما دفعت المؤسسة الوطنية للنفط إلى التحذير مرارا من تأثير توقف الإنتاج على الالتزامات المالية للدولة وعلى قدرة الشركات النفطية على تنفيذ خطط التطوير والصيانة.
ورغم هذه التحديات، تمكنت ليبيا من رفع إنتاجها تدريجيا، إذ يبلغ إنتاجها الحالي أكثر من 1.4 مليون برميل يوميا بحسب أحدث بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، فيما تستفيد البلاد من إعفائها ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” من قيود خفض الإنتاج بسبب ظروفها الاستثنائية.
ويمثل قطاع النفط العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ تعتمد البلاد على مبيعات الخام في تمويل نحو 90 بالمئة من ميزانيتها العامة، كما تمتلك أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا، ما يجعل استقرار القطاع عاملا حاسما في دعم الاقتصاد وتحقيق الاستقرار المالي.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد أعلنت في ديسمبر 2022 رفع حالة القوة القاهرة عن عمليات استكشاف النفط والغاز، ودعت الشركات الأجنبية إلى العودة للاستثمار والعمل في البلاد، في محاولة لجذب مزيد من الاستثمارات وتعويض سنوات من التراجع.
ويرى مراقبون أن اكتشاف حقل “الإعصار” يمثل فرصة لتعزيز الإنتاج الليبي، لكنه يبقى مرتبطا بقدرة السلطات على حماية المنشآت النفطية وتوفير بيئة مستقرة تسمح باستمرار عمليات التطوير، في ظل استمرار هشاشة الوضع السياسي وخطر عودة الإغلاقات التي شكلت أحد أكبر العوائق أمام نمو القطاع.

رئيس المخابرات العامة يبحث مع وكيل وزارة الدفاع الليبية تعزيز التعاون الأمنى
التقى السيد الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، وكيل وزارة الدفاع الليبية عبدالسلام الزوبي، لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وتناول اللقاء سبل الحفاظ على حالة الاستقرار في ليبيا، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى توحيد ودمج القوات العسكرية الليبية، تمهيدًا للوصول إلى اتفاق سياسي شامل يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
كما بحث الجانبان آليات تعزيز التعاون الأمني بين مصر وليبيا، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين، ويدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



