رأي

رمزي صادق شاهين يكتب.. مصر ودورها المهم لمنع التهجير

تُعدّ القضية الفلسطينية من أهم القضايا العربية التي حظيت بإهتمام مصر عبر عقود من الزمن ، حيث لعبت دورًا سياسيًا وتاريخيًا محوريًا في دعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة .
ومنذ سنوات وخاصة في ظل الأزمات والحروب المتكررة على قطاع غزة ، برز الموقف المصري الرافض لتهجير أبناء شعبنا في قطاع غزة ، بإعتباره موقفًا ثابتًا يستند إلى إعتبارات إنسانية ووطنية وقومية تتعلق بمصر كدولة مهمة بالمنطقة .
لقد أكدت مصر مرارًا رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى تهجير أبناء شعبنا من من قطاع غزة مع بداية حرب الإبادة وسعي إسرائيل الحثيث لذلك ، حيث وقفت مصر بقوة لمنع هذا المخطط الخطير .
وترى مصر وقيادتها أن التهجير القسري يُعدّ تصفيةً للقضية الفلسطينية ، لأنه يفرغ الأرض من أصحابها ويقضي على حقنا التاريخي في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، ويستند الموقف المصري إلى عدة ركائز أساسية ، أهمها الحفاظ على الأمن القومي المصري حيث تعتبر مصر أن نقل الفلسطينيين إلى سيناء يشكل خطرًا على استقرار المنطقة ويؤدي إلى تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية .
كما تؤمن مصر بأن الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل وليس في نقل السكان من أرضهم .
وعلى الصعيد الدبلوماسي ، قادت مصر تحركات عربية ودولية واسعة لرفض أي مخططات للتهجير وسعت إلى توحيد الموقف العربي الداعم لبقاء شعبنا في أرضه برغم الموت والدمار والتجويع المتعمد ، كما لعبت مصر دور الوسيط في جهود وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ، مع التأكيد المستمر على أن فتح المعابر يهدف إلى دعم شعبنا الفلسطيني إنسانيًا وليس دفعه إلى الهجرة .
إلى جانب ذلك واصلت مصر تقديم المساعدات الطبية والإغاثية للفلسطينيين ، واستقبلت الجرحى للعلاج في مستشفياتها ما يعكس إلتزامها الوطني والإنساني تجاه شعبنا .
ختاما فإن دور مصر في منع تهجير الفلسطينيين يمثل امتدادًا لموقف تاريخي ثابت يقوم على دعم الحقوق الفلسطينية والحفاظ على الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني ، وستظل مصر بما تملكه من ثقل سياسي وتاريخي داعمًا أساسيًا للقضية الفلسطينية حتى ينال شعبنا الفلسطيني حريته وحقوقه المشروعة ويقيم دولته المستقله وعاصمتها القدس الشريف ، ولايزال الأمل معقودا على مصر وكل أحرار هذه الأمة للحفاظ على ديمومه وبقاء الفلسطيني على أرضه سواءا في غزة أو الضفة والقدس .

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى