السودان في أسبوع.. ياسر العطا رئيسا للأركان والهجمات على قطاع الصحة يودي بحياة أكثر من ألفي شخص

تعيش الساحة السودانية حالة من الفوضى السياسية والإنسانية العميقة منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وهو صراع لم تفلح فيه الوساطات الدولية والإقليمية في وضع حد له، مخلفًا آلاف القتلى ونزوح 12 مليون شخص، وأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، جعلت السودان في مقدمة الدول الأكثر تضررًا على مستوى العالم. هذا الواقع يعكس فشل الاتفاقات السياسية والعسكرية السابقة لاستكمال المرحلة الانتقالية، بينما تستمر الدعوات الرسمية لإنهائها واختيار حكومة منتخبة.
اقرأ أيضا: السودان في أسبوع.. الذخائر غير المنفجرة تهدد 14 مليون شخص والبرهان يرفض الهدنة مع الميليشيات

البرهان يعين الفريق أول الركن ياسر العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة السوادانية
أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قرارات تم بموجبها تشكيل رئاسة هيئة أركان جديدة.
وذكرت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية- في بيان، أوردته وكالة الأنباء السودانية (سونا) – أن القرارات شملت تعيين الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة الأركان، والفريق الركن عبد الخير عبدالله ناصر درجام، نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة، والفريق الركن محمد علي أحمد صبير، رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، والفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد، نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات، والفريق الركن حيدر علي الطريفي علي، نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب، والفريق الركن خلف الله عبدالله إدريس عبدالرحمن ، نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد.
كما تم الترقية لرتبة الفريق لكل من اللواء طيار ركن محى الدين أبكر محمد صالح، واللواء الركن أحمد صالح أحمد عبود، واللواء محاسب ربيع فضل الله مصطفى الصديق، واللواء محاسب عادل العبيد عبدالرحيم عبدالرحمن، واللواء مهندس ركن أمير فضل الله محمد علي.
وأصدر البرهان، قرارات بترقية كل من الفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان خليل لرتبة الفريق أول وإحالته للتقاعد بالمعاش، والفريق الركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي لرتبة الفريق أول وإحالته للتقاعد بالمعاش، واللواء مهندس ركن عمر سر الختم حسن نصر لرتبة الفريق وإحالته للتقاعد بالمعاش.
كما تمت إحالة كل من الفريق حقوقي دكتور المهدى عبدالرحمن محمد عمر، والفريق الركن نصر الدين عبدالقيوم أحمد علي للتقاعد بالمعاش.

وكالتان أمميتان: الهجمات على قطاع الرعاية الصحية في السودان أودت بحياة أكثر من ألفي شخص منذ عام 2023
أفادت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة يوم السبت بأن ما لا يقل عن 2042 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 785 آخرون في 214 هجوما على مرافق الرعاية الصحية في السودان منذ اندلاع الصراع قبل ما يقرب من ثلاثة أعوام.
وفي بيان مشترك، قالت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن 184 حالة وفاة و295 حالة إصابة وقعت في الربع الأول من هذا العام وحده، معربتين عن قلقهما إزاء تزايد حجم وتواتر مثل هذه الهجمات في المناطق المتضررة من الصراع.
وقد قال شبل صهباني، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، إن “هذه الهجمات تؤدي إلى مزيد من تقييد الوصول إلى الرعاية الصحية في وقت تشتد الحاجة إليها”، داعيا إلى حماية المرضى والعاملين في المجال الصحي.
ومن جهته، ذكر ممثل اليونيسف شيلدون ييت أن الهجمات على المستشفيات “تشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الأطفال”، مضيفا أنها تحرم الأطفال من الخدمات الحيوية والحماية في أوقات ضعفهم.
وأكدت الوكالتان أن الهجمات على المرافق الصحية والموظفين والمرضى تنتهك القانون الدولي الإنساني وتعمق أزمة إنسانية حادة بالفعل. ودعتا جميع الأطراف إلى احترام وحماية الرعاية الصحية، وضمان سلامة المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة، وإتاحة الوصول المستمر إلى الخدمات الأساسية.
يُذكر أن القتال الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ منتصف أبريل 2023 أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، وفقا لما أوردته المنظمات الدولية.

السودان يعلن عن إجراءات جديدة للسيطرة على سعر الصرف
أصدرت اللجنة الاقتصادية العليا في السودان، برئاسة رئيس الوزراء كامل إدريس، سلسلة من القرارات تهدف إلى تحقيق استقرار سعر الصرف وتعزيز الأداء الاقتصادي في البلاد.
وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، جراهام عبدالقادر، أن اجتماع اللجنة الاقتصادية العليا اطمأن على الوضع الاقتصادي العام، بما في ذلك توفر السلع الاستراتيجية واحتياطات البنك المركزي من النقد الأجنبي.
وأضاف أن اللجنة اتخذت إجراءات مهمة أبرزها ضبط وتنظيم استيراد السلع الكمالية، وتفعيل دور وزارات القطاع الاقتصادي لتعظيم الصادرات وتنويعها، إلى جانب وضع سياسات تشجع المغتربين على تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.كما شدد الاجتماع على ضرورة ضبط وتنظيم حصيلة الصادرات، وترشيد المصروفات الحكومية، ومنع الجبايات غير القانونية، مع الاستمرار في استكمال عملية استبدال العملة بالمناطق التي لم تكتمل بها العملية بعد.
وأكد كذلك إلزام جميع أجهزة الدولة بتحصيل إيراداتها إلكترونياً، واستكمال إجراءات التجارة الخارجية عبر منصة “بلدنا”، بما يعزز الشفافية المالية ويسهم في مكافحة الفساد.
ويصل أعلى سعر للدولار الأميركي مقابل الجنيه السوداني في البنوك إلى مستوى 3350 جنيهاً للشراء مقابل 3375 جنيهاً للبيع، فيما يصل سعر العملة الأميركية في السوق الموازية إلى 3600 جنيه في المتوسط.

قتلى في غارتين تهزان مستشفى بوسط السودان وإدانات واسعة
توالت ردود الفعل المنددة بالغارة التي استهدفت، الخميس، مستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض، جنوب وسط السودان، وأسفرت عن مقتل 7 وجرح عدد من الأشخاص، في حين نفت «قوات الدعم السريع» المتهمة بتنفيذ الغارة، أي صلة لها بالهجوم.
وقالت «شبكة أطباء السودان» إن القصف أدّى إلى مقتل 7 أشخاص، وإصابة 11 آخرين، من بينهم طبيب وطبيبة، ووصفت الحادث بأنه «تصعيد خطير» في وتيرة الاعتداءات التي تهدد النظام الصحي في البلاد. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأن طائرة مسيّرة نفّذت غارتين بفارق زمني قصير، استهدفت الأولى مبنى المستشفى بشكل مباشر، بينما وقعت الثانية خلال محاولة السكان إسعاف الضحايا وإجلائهم، ما أدى إلى سقوط مزيد من القتلى والجرحى. وبحسب الشهود، فقد قُتل ما لا يقل عن 5 أشخاص من أسرة واحدة، إلى جانب العمدة إبراهيم حامد، أحد زعماء القبائل في إقليم شمال كردفان.
«الخارجية» تدين
وأدانت وزارة الخارجية السودانية، بأشد العبارات، ما وصفته بـ«الهجوم الإرهابي الغادر» الذي قالت إن «قوات الدعم السريع» نفّذته بطائرة مسيّرة، مستهدفة المستشفى الوحيد في مدينة الجبلين، الذي يقدم خدماته لسكان المنطقة. وقالت الوزارة، في بيان صحافي، صدر في وقت متأخر من مساء الخميس، إن الهجوم يمثل «انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية»، مشيرة إلى أن الاعتداء أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم أطفال وكوادر طبية، فضلاً عن تدمير أجزاء واسعة من المستشفى ومعداته. وأضافت أن القصف تزامن مع انطلاق حملة لتحصين الأطفال داخل المستشفى، الأمر الذي اعتبرته دليلاً على تعمد منفذي الهجوم إيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر بين المدنيين. ودعت الخارجية السودانية المجتمع الدولي إلى إدانة ما جرى، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مجددة مطالبتها بتصنيف «قوات الدعم السريع» منظمة إرهابية.
في المقابل، نفت «قوات الدعم السريع»، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أي مسؤولية لها عن قصف مستشفى الجبلين، وقالت إن الاتهامات الموجهة إليها «مزاعم باطلة» يروج لها الجيش السوداني وحلفاؤه بهدف تشويه صورتها. وأضافت أنها ترفض «بشكل قاطع» محاولات الزجّ بها فيما وصفته بـ«حملات تضليل ممنهجة»، متهمة الجيش السوداني بالسعي إلى صرف الأنظار عن الانتهاكات التي يرتكبها بحق المدنيين والمنشآت العامة.
ويأتي هذا الهجوم بعد نحو أسبوع من اتهامات وُجهت إلى الجيش السوداني بشنّ غارة بطائرات مسيّرة استهدفت مستشفى مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، وأسفرت عن مقتل 64 شخصاً وإصابة عشرات المدنيين.
حطام مُسيّرة قالت «قوات الدعم السريع» إنها من طراز «بيرقدار أكينجي» تركية الصنع أسقطتها قرب مدينة نيالا (قوات «الدعم السريع»)
وخلال الأشهر الماضية، كثّفت الطائرات المسيّرة التابعة لـ«قوات الدعم السريع» هجماتها على مواقع عسكرية في عدد من مدن ولاية النيل الأبيض، غير أن بعض تلك الهجمات أدّى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين. واعتبرت قوى سياسية ومدنية أن استهداف مستشفى الجبلين، وما نتج عنه من سقوط قتلى وجرحى بين المرضى والكوادر الطبية، يمثل «جريمة نكراء» تضاف إلى سجل الانتهاكات، التي ترتكبها أطراف الحرب بحقّ المدنيين والمنشآت الخدمية. وفي السياق نفسه، أعرب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، المناهض للحرب، عن إدانته الشديدة للهجوم، محملاً «قوات الدعم السريع» مسؤوليته.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



