مقتل سيف القذافي وتعقيد المشهد السياسي في ليبيا من جديد

قال الكاتب والباحث السياسي في الشأن الليبي “أحمد عرابي” إن مقتل سيف الإسلام القذافي قد يقوم بخلط جميع الأوراق في العملية السياسية في ليبيا من جديد ، وقد يفتح باب كبير أمام أسئلة كثيرة تعتبر مصيرية عن ما ستكون عليه الحياة السياسية في الفترة القادمة في البلاد وما سيتكون عليه عملية المصالحة الوطنية في ليبيا ، فمصادر مقربه أكدت إنه لقي مصرعه خلال اشتباكات في غرب ليبيا ، قرب حدود مدينة الزنتان على يد فرقة كوماندوز مسلحة مكونة من أربعة أفراد داخل حديقة منزله بمدينة الزنتان حيث عطلوا الجناة كاميرات المراقبة لطمس معالم الجريمة، وذلك قبل أن يدخل معهم سيف في اشتباك مباشر لقي على اثره حتفه، وفروا سريعاً بعد إصابته، في واقعة تعكس هشاشة الوضع الأمني، في حين لم تعرف حتى الآن هوية هؤلاء المسلحين.
وأوضح عرابي إن مقتل سيف القذافي سيعقد المشهد الحالي ويثير الجدل من جديد والفرقة بين كل من مناصرين فبراير وسبتمبر على السواء، فالجميع الآن متمسك بالسلطة من أجل المكاسب المادية والمعنوية التي تحصل عليها هؤلاء الأفراد من وجودهم في المناصب السيادية للدولة الليبية، فاغتيال شخصية بوزن سيف الإسلام في هذا الوقت يقود العملية السياسية وهو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا، مؤكداً أن هذه الجريمة لن تمر دون آثار سلبية ستضفي بظلالها على الوضع السياسي القادم، وعلى مسار الحوار المهيكل التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا، والذي يدعم الوصل بالبلاد إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأيضاً على المصالحة الوطنية التي تبنتها كل من الأطراف السياسية في ليبيا، مؤكدًا أن مثل هذه التطورات تنذر بتداعيات خطيرة على المشهد الليبي.
وأضاف الكاتب والباحث السياسي ان سيف الإسلام القذافي كان من أبرز المرشحين المحتملين للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وكانت تقديرات الموقف تشير إلى فرص قوية لفوزه بفارق عن باقي المرشحين، خاصة في ظل حالة الغضب الشعبي من الوجوه السياسية الجديدة التي تسلمت مقاليد الحكم خلال السنوات الماضية ومن الوضع المعيشي للمواطن الذي يزداد سواء مع الوقت، فالتخلص من شخصية بهذا الثقل السياسي قد يدفع ليبيا نحو إنسداد سياسي محذرًا من أن البلاد كانت تعيش حالة من الهدوء النسبي، مع آمال متزايدة باستقرار ليبيا، قبل أن تعود الأوضاع إلى مربع التأزم من جديد بعد هذه الحادثة.



