الشام والعراق في أسبوع.. سوريا تشرع في مفاوضات مع إسرائيل والسوداني يتعهد بإجراء انتخابات نزيهة

القاهرة – علي فوزي
في هذه النشرة الأسبوعية نسلط الضوء على تطورات المشهد في بلاد الشام والعراق، حيث تتداخل الجغرافيا بالسياسة، وتتشابك الأزمات بين صراعات النفوذ الإقليمي والدولي، والتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي ترسم ملامح المرحلة. نتابع معكم آخر المستجدات الميدانية، والقراءات التحليلية لأبعاد الصراع، ونفتح نافذة على التوازنات الجديدة التي تعيد تشكيل المنطقة بين العواصم الإقليمية والفاعلين الدوليين.
اقرأ أيضا: السعودية في أسبوع.. ريادة إنسانية عالمية اتفاقيات جديدة مع سوريا

الشرع: سوريا في مفاوضات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني والبلاد منفتحة على الاستثمارات
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تجري مفاوضات مع إسرائيل بشأن التوصل إلى اتفاق أمني، قد يكون على غرار اتفاق عام 1974، مؤكداً أن هذه النقاشات ما زالت مستمرة ولم تُحسم بعد.
وأوضح الشرع، في مقابلة مع قناة “الإخبارية”، أن إسرائيل كانت تسعى لتحويل سوريا إلى ساحة صراع إقليمي وتصفية حسابات مع أطراف أخرى، مشيراً إلى أن سقوط النظام السابق غيّر هذه المعادلة. وأكد أن دمشق التزمت منذ البداية باتفاق 1974، رغم محاولات تل أبيب تصوير الوضع بشكل مختلف.
وفي سياق متصل، شدد الشرع على أن سوريا تعتمد سياسة خارجية قائمة على “الهدوء التام” في العلاقات مع مختلف الدول، لافتاً إلى تحسن العلاقات مع مصر، والحفاظ على توازن في العلاقات مع كل من واشنطن وروسيا. وأضاف أن سقوط نظام الأسد أدى إلى فتور في العلاقات مع إيران.
وتطرق الرئيس السوري إلى ملف إعادة الإعمار، قائلاً إن المشروع يتطلب وقتاً طويلاً وخطة عمل متدرجة تبدأ بالمتاح والأولويات، مؤكداً أن بلاده ترفض الاعتماد على القروض المشروطة، وتفضل فتح المجال أمام الاستثمارات.
وفي ما يخص الوضع الداخلي، تحدث الشرع عن الأحداث في السويداء، موضحاً أنها جاءت نتيجة خلافات بين مكونات محلية، مشدداً على أن المجتمع الدرزي جزء أصيل من النسيج السوري، وأن البلاد “لا تقبل القسمة”.
كما أشار إلى أن المفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” شهدت تباطؤاً في التنفيذ رغم التقدم السابق، لافتاً إلى أن الاتفاق القائم معهم يمتد حتى نهاية العام. وأكد أن سوريا “لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة”، وأن وحدتها تبقى خطاً أحمر.

رئيس وزراء العراق: ملتزمون بإجراء انتخابات نزيهة وآمنة ومواجهة الفساد والفتن
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، التزام حكومته بإجراء انتخابات نزيهة وآمنة، مشدداً على أن مؤسسات الدولة ستتصدى بحزم لأي محاولة تهدف إلى تأجيج الفتن أو زعزعة الاستقرار.
وقال السوداني، في كلمة له خلال حفل تخرج الدورة التأهيلية الثلاثين للمعهد العالي للتطوير الأمني والإداري، إن الحكومة أولت اهتماماً خاصاً بدعم المؤسسات الأمنية، بما يعزز قدرتها على حماية أمن العراق وسيادته.
وأشار إلى أن تحقيق السلم المجتمعي ينعكس إيجابياً على مختلف مناحي الحياة، مؤكداً أن الفساد المالي والإداري يُعد من أبرز التحديات التي تواجه الدولة، وأن مكافحته تمثل أولوية أساسية في برنامج الحكومة.
وخاطب السوداني الضباط المتخرجين قائلاً: “اليوم تتحملون مسؤولية أمن العراق وسلامة شعبه والدفاع عن سيادته”، داعياً إياهم إلى التسلح بالمعرفة والخبرة لإفشال ما وصفها بـ”الحروب الناعمة ومخططات الشر”.

لبنان يتوجه إلى قمة الدوحة بورقة قوية: وقف الاعتداءات الإسرائيلية ودعم عربي موحد
يستعد لبنان للمشاركة في القمة العربية الإسلامية الطارئة المقررة في العاصمة القطرية الدوحة، حاملاً ملفاً أساسياً يتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على أراضيه، وسط توقعات بأن يمثل البلاد كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون ووزير الخارجية يوسف رجي.
وقال أحمد سنجاب، مراسل “القاهرة الإخبارية” من بيروت، إن لبنان سيؤكد خلال القمة على ضرورة مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية التي بلغت أكثر من 4700 خرق منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2023 وحتى اليوم، موضحاً أن هذه الاعتداءات طالت مختلف المناطق برًا وجوًا وبحرًا.
وأضاف أن بيروت ستشدد في مداخلتها على ضرورة التوصل إلى سلام دائم على الحدود الجنوبية والشرقية، مع تأكيد الانخراط في أي موقف عربي موحد لمواجهة التصعيد الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الدولة اللبنانية، بمؤسساتها كافة، أصدرت بيانات إدانة للعدوان الإسرائيلي على قطر، معتبرة أن اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية يكشف عن “نوايا خطيرة تجاه المنطقة”.
ويتوقع لبنان أن تصدر القمة بياناً يتضمن دعماً واضحاً لمؤسسات الدولة اللبنانية، مع إدانة الوجود الإسرائيلي في الجنوب، وتأكيد الالتزام بموقف عربي وإسلامي مشترك لوقف الاعتداءات المتواصلة.

الأردن يطلب من “روبلوكس” إزالة خاصية غرف الدردشة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية
أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الأردنية أنها طلبت رسميًا من منصة “روبلوكس” للألعاب الإلكترونية إزالة خاصية غرف الدردشة داخل المملكة، استنادًا إلى توجيهات حكومية وتقارير متخصصة حذّرت من المخاطر الرقمية التي قد تهدد سلامة الأطفال واليافعين.
وأكد مدير مديرية شؤون مجلس المفوضين في الهيئة، محمد الطراونة، أن المنصة استجابت بالفعل وقامت بإلغاء هذه الخاصية، موضحًا أن القرار جاء بناءً على تقييم رسمي لمدى الخطورة، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى وفقًا لقانون حقوق الطفل الأردني رقم 17 لسنة 2022.
وأشار الطراونة إلى أن الهيئة فضّلت الاكتفاء بإزالة غرف الدردشة دون حجب المنصة بالكامل، بعد مراجعة دراسات وطنية ورأي جهات عدة بينها وزارة التربية والتعليم، والتي تلقت شكاوى متزايدة من الأهالي بشأن المخاطر التي يتعرض لها أبناؤهم عبر هذه الخاصية.
وكانت الهيئة قد أصدرت بيانًا أوضحت فيه أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة وطنية شاملة لتعزيز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، تقوم على مزيج من التدابير التنظيمية والتوعوية، مع التأكيد على دور الأسرة في المتابعة والمراقبة.
وأكدت أن غرف الدردشة في “روبلوكس” تشكل بيئة غير آمنة نظرًا لطبيعتها التفاعلية المفتوحة، مما يجعلها عرضة لإساءة الاستخدام ونشر محتويات غير ملائمة للفئات العمرية الصغيرة.
ودعت الهيئة أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى تكثيف جهود التوعية بالاستخدام الآمن للمنصات الرقمية، مشددة على استمرارها في متابعة المحتوى ورصد أي تهديدات جديدة لضمان بيئة إلكترونية آمنة لجميع المستخدمين في الأردن، خصوصًا الفئات الناشئة.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



