الرئيسيةرأي

محمد فتحي الشريف يكتب.. مصر تنطلق من جديد.. شكرًا الإمارات.. شكرًا أبناء الشيخ زايد

الكاتب رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات

وصية الشيخ زايد

لقد برهن قادةُ دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من أبناء الشيخ زايد بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ على حبهم لمصر وشعبها، إذ صاروا على درب والدهم المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أوصاهم بمصر وأهلها قبل وفاته رحمة الله تعالى وبركاته عليه، وسبق أن سجل التاريخ مواقف لا تعد ولا تحصى للشيخ زايد في مساندة مصر في الأزمات والمحن، فلا ننسى موقفه التاريخي في حرب السادس من أكتوبر 73 عندما قطع البترول على الغرب، وقال كلمته المشهور “النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي”.

طفرة تنموية

واليوم تبرهن الإمارات من جديد على حب مصر وعمق العلاقات بين البلدين، من خلال صفقة مشروع (رأس الحكمة) الذي يعد درة التاج في تنمية الساحل الشمالي ويحقق طفرة تنموية هائلة وغير مسبوقة تعود بها مصر من جديد إلى خريطة السياحة العالمية، ويتم ضح مليارات الدولارات وتوفير ملايين فرص العمل.

علاقات تاريخية راسخة

هذا المشروع يؤكد على قوة العلاقات التاريخية القوية الراسخة الممتدة، بين مصر والإمارات، وها نحن اليوم على موعد جديد وفصل من فصول الدعم والمساندة لمصر، إذ قطعت الإمارات الطريق على المتربصين بمصر وأهلها، عندما قفزت باستثماراتها في مصر إلى 300 %.

(رأس الحكمة) الموقع والمساحة

تقع مدينة (رأس الحكمة) على بعد (210) كيلو مترات غرب مدينة الإسكندرية، وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 170 مليون متر مربع، اشتراها صندوق (ADQ) وهو صندوق إماراتي استثماري برئاسة الشيخ طحنون بن زايد، مقابل مبلغ 35 مليار دولار تدفع على دفعتين، الأولى 15 مليارًا مطلع مارس الجاري والدفعة الثانية 20 مليارًا مطلع مايو المقبل حسب العقد الموقع بين الطرفين.

برهان محبة

يعد التعاون الاستثماري بين مصر والإمارات في مشروع (رأس الحكمة) برهانًا مؤكدًا على المحبة وعمق العلاقات التاريخية بين الدولتين، فهي صفقة من دون شروط سياسية، وهذا يؤكد نجاحها واستفادة الدولتين منها.

نموذج مصغر من أبو ظبي

ويعتزم صندوق (ADQ) الإماراتي إقامة مدينة سياحية عالمية تحاكي مدينة أبو ظبي من حيث الشكل والتكوين، إذ تبلغ مساحة مدينة (رأس الحكمة) نحو 25 % من إجمالي مساحة إمارة أبو ظبي، فحسب المخطط الموضوع لتنفيذ المشروع سوف تضم المدينة مطارات وفنادق ومتاحف، وستكون مدينة ذكية متطورة.

تفاصيل الصفقة

حسب إعلان رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، فإن صندوق الإمارات الاستثماري يمتلك ودائع في البنوك المصرية تقدر بـ(11) مليار دولار، سيتم ضح 5 مليارات دولار منها بشكل مباشر تحول إلى الجنيه المصري لانطلاق المشروع، وذلك خلال الأيام المقبلة، ويتم دفع مبلغ 10 مليارات أخرى باقي الدفعة الأولى المقدرة بـ(15) مليار دولار، وفي الدفعة الثانية التي تتم خلال شهرين تمنح مصر 14 مليار دولار بشكل مباشر و6 مليارات دولار باقي الودائع لتحصل مصر خلال الفترة المقبلة على 35 مليار دولار.

مكاسب الصفقة التاريخية لمصر

تمر الدولة المصرية بأكبر تضخم في تاريخها، ولذلك سوف تصحح صفقة مشروع رأس الحكمة مع الإمارات المسار الاقتصادي المصري وتعيده من جديد إلى الطريق المستقيم، لتنهض مصر ويعود التعافي إلى اقتصادها وتختفي أزمات الدولار والتضخم وتستقر الأسعار ونخرج من دائرة الغلاء وجشع التجار ويتم توفير احتياجات المستوردين للسلع الأساسية، وفي النهاية تحصل الحكومة المصرية على 35 % من أرباح المشروع على المدى البعيد حسب الاتفاق، وتعالج كل الفجوات والثغرات التي أصابت اقتصادها، ونتخلص من أزمات ارتفاع الأسعار وانقطاع التيار الكهربائي ونصل إلى حجم استثماري يتخطى 150 مليار دولار، وتنعم مصر بالاستقرار ونتخلص من كابوس صندوق النقد، ونستطيع أن نحصل على القرض الجديد ليعيش الاقتصاد المصري سنوات من الرخاء والنماء.. شكرًا الإمارات.. شكرًا أبناء الشيخ زايد.. هكذا عهْدنا بكم.

 

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

 

 

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى