أنشطة وفعاليات

مركز العرب يهدي إصدارات المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي إلى رئيس لجنة الشؤون الدينية بالبرلمان المصري 

على هامش مشاركته الفاعلة في الندوة الفكرية التي نظمتها جامعة الدول العربية بمقر الأمانة العامة في القاهرة يومي 14 و15 أبريل 2026، تحت عنوان “انعكاسات التنوع على الهوية العربية: نحو مقاربة تكاملية”، أهدى مركز العرب للدراسات عدد خاص من إصدارات المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي إلى الدكتور عمر الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب المصري، وأمين الفتوى ومدير إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، وذلك على هامش فعاليات الندوة.

وقام بتسليم الإهداء رئيس مركز العرب، محمد فتحي الشريف، والذي أكد أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي، ودعم الجهود الرامية إلى نشر المحتوى الفكري الرقمي الهادف، وإبراز إنتاجات “المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي” باعتبارها إحدى المبادرات المعرفية التي تعنى بقضايا الوعي والتنوير.

وتأتي هذه المبادرة ضمن مشاركة مركز العرب الفاعلة في أعمال الندوة الفكرية التي شهدت حضورًا واسعًا من المراكز البحثية العربية ونخبة من الأكاديميين والخبراء، حيث ناقشت الندوة في محاورها المختلفة قضايا الهوية العربية في ظل التعددية الثقافية والدينية والعرقية، والتحديات التي يفرضها العصر الرقمي والتحولات المتسارعة في الفضاء المعلوماتي.

وخلال جلسات اليوم الأول، جرى عرض فيلم تعريفي بالندوة أعقبه افتتاح رسمي وكلمات رئيسية تناولت الإطار المفاهيمي لقضية الهوية، إلى جانب أوراق بحثية بارزة من بينها ورقة “الهوية كجسر لا جدار” التي قدمها الدكتور عمر الورداني، وأخرى تناولت “حماية الأقليات في ظل التنظيم الدولي المعاصر”، إضافة إلى مناقشات معمقة حول الحروب الإدراكية ودور الإعلام الرقمي في إعادة تشكيل الوعي الجمعي.

كما ركزت الجلسات على تأثير الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي في إعادة صياغة الهويات الوطنية، إلى جانب التحديات المرتبطة بصعود الهويات العابرة للحدود، ومخاطر الألعاب الرقمية على تشكيل وعي الأجيال الجديدة، في ظل تحولات متسارعة يشهدها العالم العربي.

أما اليوم الثاني من الندوة، فقد خُصص لاستشراف مستقبل الهوية العربية، حيث تناولت الأوراق البحثية قضايا إدارة التنوع، وأزمة الهوية في دول ما بعد الاستقلال، وتحديات الجيل الرقمي، مع طرح رؤى استراتيجية لتعزيز الهوية العربية الجامعة في مواجهة التفكك الثقافي والفكري.

كما ناقشت الجلسات نماذج عربية في إدارة التنوع داخل الدولة الوطنية، مؤكدة أهمية بناء أطر مؤسسية متوازنة قادرة على الجمع بين الحفاظ على الهوية الجامعة واحترام الخصوصيات الثقافية.

وتأتي مشاركة مركز العرب للدراسات، إلى جانب هذه المبادرة التكريمية، في إطار دوره المتنامي في دعم الحوار الفكري العربي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والدينية والثقافية، بما يسهم في بلورة رؤى استراتيجية لمواجهة التحديات المرتبطة بالهوية في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى