مدير مركز العرب بفلسطين: السيطرة الإسرائيلية على كافة الأراضي الفلسطينية تهدف إلى تصفية القضية

قال الكاتب الصحفي ثائر نوفل أبوعطيوى، عضو نقابة الصحفيين ومدير مركز العرب في فلسطين، إن كافة الأراضي الفلسطينية اليوم أصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية بالكامل ، وهذا على إثر تداعيات الحرب التي شنها الاحتلال في السابع من أكتوبر من العام الماضي ، وهنا السيطرة تشمل المعنى الانساني والسياسي معا ، من خلال الواقع المأساوي الذي يعيشه قطاع غزة والضفة الغربية بالإضافة للقدس المحتلة ، حيث السيطرة الإسرائيلية أصبحت تهدف بشكل واضح إلى تصفية القضية الفلسطينية بكافة أشكالها وابعادها ، ضمن خطة استعمارية إسرائيلية وبموافقة ومباركة أمريكية ، الأمر الذي يعتبر خطيرا ، ولا بد من الوقوف أمامه عربيا وعالميا ، لحماية عدالة القضية الفلسطينية وحقوقها المشروعة من جهة ، ومن أجل فتح آفاق جديدة مغايرة وعكسية للواقع الاحتلالي المفروض عسكريا عبر نافذة أمل تتيح لشعبنا الفلسطيني الصمود والبقاء وانقاذ ما يمكن إنقاذه من حالة فلسطينية إنسانية وسياسية تراكمية جعلت كل الآفاق مغلقة تماما في وجه تحقيق أدنى متطلبات العدالة الإنسانية لشعب محتل يسعى جاهدا للانعتاق من الاحتلال، والتطلع لحياة كريمة ، عنوانها الرئيسي الحرية والاستقلال، وهذا لا يمكن أن يتحقق في ظل الظروف والمعطيات الحالية إلا من خلال توجه عربي موحد بمشاركة المجتمع الدولي ،ضمن رؤية تدعم مشروع فلسطيني عربي يلتف حوله المجتمع الدولي لتعزيز فرص تحقيق السلام الشامل والعادل للفلسطينيين، ضمن فكرة حل الدولتين، يتم تحقيق به مصالح الجميع من أجل ضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، الذي يعتبر مطلبا عادلا يتوافق مع كافة الأعراف والمواثيق الإنسانية والحقوقية الدولية، التي تضمن حقوق شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وأوضح ” أبو عطيوي ” إن حالة الصراع والمواجهة المشتعلة في كافة الأراضي الفلسطينية يسعى لها الاحتلال الإسرائيلى بالبقاء والاستمرار ، وهذا ما بات واضحا من خلال سيطرته على كافة الأراضي الفلسطينية عسكريا ، وهذا كله من أجل تحقيق أهدافه الاستعمارية بتصفية القضية الفلسطينية عبر مخططات متنوعة ومتعددة الأشكال ، والتي على رأسها استمرار الحرب والمواجهةوتنفيذ مخططات التهجيرةوالاستيطان والتهويد والقتل والتدمير والمداهمات والاجتياحات والاعتقالات ، بالإضافة
لاتباع سياسة الحصار وإغلاق المعابر وتضيق الخناق على شعبنا الفلسطيني، ليجعل منه فريسة سهلة لليأس من إمكانية البقاء على أرضه والحفاظ على هويته الإنسانية والسياسية، هذا كله في ظل صمت المجتمع الدولي وعدم تفاعله بالشكل المطلوب تجاه حماية شعبنا ودعم تطلعاته المشروعة التي أقرت بها القوانين الدولية والمؤسسات الأممية.
وأضاف “أبو عطيوي” اليوم وفي ظل السيطرة الإسرائيلية بالكامل على كافة مفاصل الأراضي الفلسطينية، واستئناف الحرب على قطاع غزة ، وفرض السيطرة العسكرية الإسرائيلية على مدن ومخيمات الضفة الغربية، من خلال هدم المنازل والتشريد والطرد لسكان مخيمات الضفة وتدمير كافة المعالم الجغرافية والإنسانية لها، لتصبح على ذات الطريق التي أصبحت عليه غزة من دمار شامل وكامل على المستوى الانساني والعمراني ، كل هذا ينذر بالخطر الحقيقي القادم وهو شطب الوجود الفلسطيني إنسانيا وسياسيا من الخارطة الجغرافية لمنطقة الشرق الأوسط.
وأكد : ” أبو عطيوي ” أنه في ظل السيطرة الإسرائيلية الحالية على كافة المناطق ضمن عملية احتلال كامل وموسع للأراضي الفلسطينية، يأتي هذا كله من أجل حفاظ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على منصبه وتماشيا مع رغبات وزراء حكومته من اليمين المتطرّف، الداعمة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة واحتلال كافة الأراضي الفلسطينية بشكل عملي ، ضمن فرض واقع استعماري جديد يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من جذورها، الأمر الذي يتطلب تحركا عربيا وعالميا عاجلا وسريعا لإيقاف مخططات الاحتلال ، والبحث عن سبل وبدائل عملية تعمل في المقام الأول على حماية شعبنا الفلسطيني وتحقيق العدالة الإنسانية والسياسية عبر فتح آفاق مستقبلية قريبة لحلول توافقية سلمية تضمن الهدوء والاستقرار وحقوق شعبنا بالعيش على أرضه بسلام وأمان ، ضمن تعزيز ودعم فكرة حل الدولتين.