محمود النشيط يكتب.. السياحة في أفريقيا نمو متواصل

خمسة عناصر أساسية تميز السياحة في القارة الأفريقية عن بقية القارات الأخرى ابتداء من التنوع الجغرافي والمعالم الطبيعية، والثراء الثقافي والتراث الإنساني القديم، وموطن السفاري والحياة البرية الأكبر عالمياً، ثم توفر سياحة المغامرات والأنشطة الفريدة بشكل واسع وأخيراً التوجه المتزايد نحو السياحة المستدامة مما يجعل السياحة فيها تجربة حية وعميقة تعيد ربط الإنسان بالطبيعة البكر وجذور الأرض، وإن اشتركت معها في بعض الجوانب بعض القارات الأخرى.
تشير المصادر الرسمية الصادرة عن منظمة السياحة العالمية أن القارة السمراء استقبلت أكثر من 81 مليون سائح دولي مما يعد نمواً قياسياً هو الأسرع عالمياً، ويقبل السياح بشكل كبير على سياحة الشواطئ والثقافة في الشمال، وعشاق المغامرة والسفاري في شرقها وجنوبها قادمين من الداخل الأفريقي أو الخارج البعيد حيث يشكل الأوربيون 25%-30% ، والأمريكان 12%- 15% ، كذلك آسيا بنسبة أقل تقريباً إلا أنها في تزايد مؤخراً بعد التسهيلات المقدمة في منح التأشيرات عند الوصول أو الإليكترونية المسبقة.
السياحة الفاخرة عليها أقبال كبير حيث توفرها بعض الدول الأفريقية مثل كينيا وتنزانيا في الجنوب، كما يقصد السياح كل من زيمبابوي، وموزمبيق مع ليسوتو من أجل السياحة العلاجية والتسوق وزبائن هذه الدول مزيج من سياح الداخل الأفريقي أو الخارجي من بقية دول العالم، مما يعزز حركة السفر بين الدول الأفريقية ذاتها بنحو 45 % – 50 % ، كما انتعشت سياحياً مؤخراً كل من أوغندا و تنزانيا في الشرق بفضل الحركة النشطة عند جارتها كينيا. كذلك أنتعش الحال الاقتصادي عند بعض الدول العربية الأفريقية مثل المغرب ومصر وتونس بنسب إيجابية كبيرة وحققت قفزات استثنائية في الناتج المحلي.
السائح الخليجي توجه مؤخراً للاهتمام ولو بأعداد متواضعة للسياحة والاستكشاف في بعض الدول الأفريقية رغم توفر بعض خطوط شركات السفر المباشرة مع القارة، وتكاليفها المعيشية التي تعتبر مقبولة جداً للسياحة المتوسطة، إلا أن بعض الاشتراطات الطبية مثل أخذ بعض التطعيمات الخاصة تفادياً للإصابة ببعض الأوبئة المنتشرة، وانعدام الأمن في بعض القرى النائية رغم تطوره الآمن مؤخراً بشكل كبير، وضعف التسويق السياحي حال دون الانتعاش السياحي السريع.


