نوافذ الفكر

محمد فتحي الشريف يكتب.. مجلة “العرب” الدولية خطوة نحو العالمية

قبل عقد من الزمان تحديدًا في عام 2015، وبعد أن بدأت الدول العربية تهتم بالبحث العلمي، وتدرك أن الولوج إلى المستقبل يحتاج إلى البحث العلمي الدقيق في كل المجالات السياسية والاجتماعية والعلمية والعسكرية، وأن مراكز الأبحاث في الفترة الماضية هي من قادت أوروبا وأمريكا إلى التقدم العلمي والسياسي والاجتماعي المذهل الذي هم عليه الآن، ومن ثم بدأت التجربة تدخل وبقوة في الدول العربية، خصوصًا القطاع الخاص جنبًا إلى جنب مع المراكز الحكومية، والتي يعد مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية أعرقها وأهمها، هذا المناخ السابق دفعني إلى التفكير في أن أختم حياتي الصحفية التي امتدت لأكثر من عقدين من الزمان بمجال البحث العلمي، الذي كان لدي شغف كبير في الدخول له، وحتى تستطيع أن تحقق ما تريد في مجال ما، لا بد أن ترتب أوراقك جيدًا، لذلك كان علي أن أبحث عن آليات الدخول في المجال وترك أثر طيب فيه، وهو الأمر الذي يتطلب فكرة جيدة وتخطيطًا دقيقًا ورأس مال كبيرًا، وكنت وقتها أملك فقط الفكرة، وأرغب في الشروع في التخطيط لها بشكل جيد، ولذلك بحثت عن التجربة العملية في أحد مراكز الأبحاث والدراسات، وكان المركز الإعلامي الليبي للدراسات السياسية بالمندوبية الليبية بالقاهرة هي وجهتي الأولى، واستمررنا في هذا العمل زهاء أربع سنوات حتى نهاية عام 2019، ثم انتقلت بعدها إلى المركز الأفروآسيوي التابع لدولة ليبيا للدراسات والأبحاث في عام 2020، واستمرت التجربة لفترة قصيرة جدًا لم تتجاوز عامًا، وفي عام 2021 التقت أفكاري وطموحي مع مجموعة من الزملاء المؤسسين لمركز العرب للأبحاث والدراسات والتدريب، وبدأت الفكرة من منطلق التركيز على مشروع يخدم المجتمع العربي ويسهم في تقدمه واستقراره، وكان المشروع الأبرز هو مشروع “بالوعي تبنى الأمم” الذي تم توثيقه في وزارة الثقافة المصرية كانت ركائزه الأساسية مشتقة من أفكار وأطروحات ورؤى المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.

وانطلق المركز والمشروع بشكل رسمي نهاية عام 2021، واستطاع المركز أن يقدم أبحاثًا متنوعة في مجالات مختلفة، كما عقد عددًا من الندوات المهمة حول مشروع “بالوعي تبنى الأمم”، وعقد شركات مع مؤسسات مصرية وعربية في إطار تنفيذ مشروعه، كما انضم المركز إلى مراكز الفكر بجامعة الدول العربية والتي تضم كوكبة من مراكز الفكر في الوطن العربي تحت مظلة جامعة الدول العربية.

واستطاع المركز أن يقدم للقارئ العربي وجبة دسمة من الأبحاث في كل المجالات، وينتج عددًا من الأفلام الوثائقية لتنمية الوعي والفكر، كما دشن منصات بحثية وإعلامية مختلفة؛ منها منصة مركز “العرب للأبحاث والدراسات”، ومنصة مجلة “رؤى” البحثية، ومنصة “السعودية 2050″، ومنصة “الإمارات أونلاين”، ومنصة “مصر ليبيا الإخبارية”، وبوابة “مستشار العرب”، ومجلة “العرب” الشهرية المطبوعة، واليوم نقدم مطبوعة جديدة شهرية بحثية باللغات الأجنبية، واخترنا ثلاث لغات في البداية؛ هي الإنجليزية والفرنسية والسواحلية الأفريقية، وسوف تنضم إليها مستقبلًا اللغة الإسبانية، وبداية من العام المقبل، سيتم إدخال اللغات الصينية والروسية والألمانية والبرتغالية والفارسية والأردية.

وفي النهاية، أقول إن مركز “العرب” بكل كوادره البحثية الشبابية المتميزة، مستمر في التطور حتى نصل إلى ما نصبو إليه، وهو نشر الوعي في كل أرجاء الوطن العربي وتأصيل “الثقافة والفكر والتنوير”، حتى يعم السلام والاستقرار والتنمية والتقدم، ونحن مركز العرب لكل العرب.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى