رأي

محمد الامين أبو زيد يكتب..  الاخوان جماعة ارهابية مابين عمومية التصنيف وخصوصية السياق

على ضوء القرار الامريكى بتصنيف بعض فروع جماعة الاخوان المسلمين
( مصر ولبنان والاردن والصومال) كجماعة ارهابية ردود فعل كبيرة ومطالبات بتوسيع دائرة القرار لتشمل السودان وغيره.
بعض الدول اتجهت لتصنيف الاخوان المسلمين جماعة ارهابية لارتباط بعض فروع الجماعة بمنظمات مسلحة او تقديم دعم لها ولانشطتها، وفى المقابل هنالك معارضون لتصنيف الجماعة ارهابية لاعتبارات من وجهة نظرهم اهمها انها ليست موحدة من ناحية هيكلية ومايصلح لتصنيف فرع قد لايصلح لتصنيف آخر.ثانى الاعتبارات ان كثير من فروع الاخوان تعمل فى اطار سياسى اجتماعي مدنى وليس عسكرى.
ثالثا التصنيف على اساس ايدلوجى او خلفية دينية دون دليل على العنف او دعم الارهاب يعتبر من قبل الخبراء قانونيا واخلاقيا مشكوك فيه.
رابعا بعض الدول ترى وصف ارهابى يستخدم لاغراض سياسية.
ليس هناك اجماع عالمى حول تصنيفهم ككتلة موحدة ارهابيين، من المنظورالقانونى والامنى يجب تقييم كل فرع او جماعة حسب السياق ومدى انطباق المعايير من عدمها.
ثمت موجة متزايدة فى السودان تطالب بتصنيف الاخوان المسلمين والواجهات المرتبطة بهم مثل( الحركة الاسلامية، المؤتمر الوطنى،الكتائب المسلحة)
كجماعة ارهابية .
هذه المطالب تنطلق من ان الجماعة مسؤلة عن ترسيخ انماط حكم قمعى واشعال الحروب ودعم التطرف واستخدام العنف فى العمل السياسى.
*مفهوم الارهاب*
الارهاب هو استخدام العنف او التهديد بالعنف ضد المدنيين او الاهداف غير العسكرية بهدف تحقيق اهداف سياسية او ايدلوجية او دينية خارج اطار القانون.
لايوجد تعريف مجمع عليه دوليا لكن الامم المتحدة عرفته بانه اعمال يقصد بها التسبب فى الموت او الاصابات الجسيمة للمدنيين او غيرهم ممن لايشاركون مباشرة فى الاعمال العدائية، بهدف بث الرحب فى الجمهور أو ارغام حكومة أو منظمة دولية على القيام بعمل ما او الامتناع عنه.
القانون الدولى يركز على ان استهداف المدنيين فى اى نزاع يعتبر ارهابا او جريمة حرب.
الارهاب قد يكون فرديا يقوم به اشخاص او خلايا صغيرة او ارهاب جماعات او تنظيمات او ارهاب دولة.
هناك فرق بين المقاومة والارهاب فالمقاومة المشروعة تستهدف قوات الاحتلال او المنشآت العسكرية فقط وتلتزم بالقانون الدولى، والارهاب يستهدف المدنيين لاهداف سياسية او دينية.
*الحركة الاسلامية عنف فى ظل السلطة*
مارست الحركة الاسلامية شتى صنوف العنف والارهاب بحق شعب السودان طيلة فترة حكمها من 89-2019 بما يؤهلها ان توسم بالارهاب وسنلخصها فى:
•القمع السياسى وانتهاك حقوق الانسان وهذا موثق بتقارير من منظمات دولية.
•الاعتقالات التعسفية الواسعة للمعتقلين التى راح ضحيتها اعداد مقدرة داخل بيوت الاحتجاز السرية(بيوت الاشباح).
•حالات الاختفاء القسرى من قبل اجهزة الامن والاستخبارات.
•قمع الصحافة ومصادرة الصحف واغلاق المؤسسات الاعلامية.
•الاعتقالات دون محاكمة او توجيه تهم لفترات طويلة.
•خلال الحرب الاهلية فى جنوب السودان مع الحركة الشعبية هناك اتهامات بارتكاب عمليات قتل جماعى وتهجير قسرى. وتجنيد للاطفال وعرقلة وصول الاغاثة.
•عدم وجوداسرى للحرب لدى الطرف الحكومى عند توقيع اتفاق السلام.
•جرائم دارفور منذ 2003 التى ترتب عليها توقيف المحكمة الجنائية الدولية لعدد من قادة النظام.
•استخدام مليشيا الجنجويد فى ارتكاب جرائم خارج القانون كالاغتصاب الجماعى والحرق والتهجير القسرى.
•العنف فى جنوب كردفان والنيل الازرق منذ 2011 قصف جوى للمدنيين وحصار انسانى ومنع الغذاء والدواء.
•قمع التظاهرات السلمية وابرزها سبتمبر 2013 التى استخدم فيها الرصاص الحى وقتل مالابقل عن 200متظاهر.
•احتجاجات 2018-
2019 ومابعدها.
•انتهاكات مرتبطة بالاراضى والسدود والموارد(مروى، الحامداب، كجبار).
•الاحتجاجات الطلابية التى راح ضحيتها عشرات الطلاب العزل ومواجهتها من قبل جهاز الامن ومجموعات مسلحة موالية للنظام.
•عقب سقوط الانقاذ ظلت الحركة تقف وراء محاولات الانقلاب على السلطة الانتقالية، وتؤجج الصراعات القبلية حتى توجت ذلك بانقلاب اكتوبر 2022 والحرب الدائرة الان ضمن محاولات العودة للسلطة باستخدام نفوذها داخل المؤسسة العسكرية وتأثيرها على القرار السياسى واستمرار الحرب ورفض السلام.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى