الرئيسيةليبيانشرة الأخبار

ليبيا في أسبوع.. حملة حكومية ضد منظمات إغاثية و125 ألف مواطن نازحون رغم توقف الحرب

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات  السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر  على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوع نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

ليبيا منظمات إغاثية

ليبيا تطرد منظمات إغاثة متهمة بالتخطيط لـ”تهريب” لاجئين أفارقة

اتهمت السلطات الليبية منظمات إغاثة بالتخطيط لتغيير التركيبة العرقية للبلاد من خلال تشجيع مهاجرين أفريقيين على البقاء هناك، وأمرت هذه المنظمات بإغلاق مكاتبها.

وشمل قرار الحكومة الليبية عشر منظمات – بما في ذلك منظمة أطباء بلا حدود، ووكالة الأمم المتحدة للاجئين، والمجلس النرويجي للاجئين – ويتم طرد طواقمها خارج البلاد.

وقال المتحدث باسم هيئة الأمن الداخلي سالم غيط: “خطة توطين المهاجرين من أصول أفريقية في بلادنا تعتبر عملا عدائيا، وتهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للبلاد، وتهدد توازن المجتمع الليبي”.

تأتي هذه التصريحات مشابهة لتصريحات خرجت من تونس قبل عامين، والتي أُدينت على نطاق واسع باعتبارها عنصرية ضد السود.
ومنذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في 2011 حدث انهيار في الحكومة الليبية، مما سمح بانتشار ميليشيات مسلحة ومتاجرين بالبشر في البلاد.

ويواجه عناصر الميليشيات اتهامات بأنهم يديرون مراكز احتجاز يتعرض فيها المهاجرون للضرب حتى الموت والتجويع. كما تشير اتهامات أخرى إلى أن خفر السواحل الليبي أحياناً يصورون المهاجرين في البحر بدلاً من إنقاذهم. لكن السلطات الليبية لم ترد على هذه الاتهامات.

وأصدرت الحكومة المعترف بها دوليا، ومقرها العاصمة طرابلس، أمراً بطرد منظمات إغاثية عاملة في ليبيا الخميس الماضي.

علقت منظمة أطباء بلا حدود عملها في ليبيا قبل أسبوع بسبب ما وصفته بحملة مضايقات شنتها السلطات الليبية “باستدعاء واستجواب موظفي المنظمات غير الحكومية الدولية” منذ منتصف مارس الماضي.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان أرسلته إلى بي بي سي: “منظمتنا تشعر بقلق بالغ إزاء العواقب التي قد تخلفها هذه الأوامر على صحة المرضى وعلى سلامة العاملين في المجال الإنساني”.

ورداً على إعلان الخميس الماضي، دافعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن عملها، وقالت لبي بي سي إن من يتلقون مساعداتها ليسوا “مهاجرين” بل لاجئين في حاجة ماسة للمساعدة.

وأضافت المفوضية أنها تعمل بموافقة حكومة طرابلس.

وقال المتحدث باسم المفوضية ويليام سبندلر لبي بي سي: “نحن على اتصال بالسلطات في ليبيا ونتابع معهم الوضع من أجل الحصول على توضيح لما حدث. وتعمل المفوضية في ليبيا منذ أكثر من 30 سنة، وتقدم المساعدات الإنسانية للاجئين وطالبي اللجوء والمجتمعات الليبية الأكثر احتياجاً”.

ومن بين الاتهامات التي وجهتها هيئة أمن الدولة الليبية لمنظمات الإغاثة العشر، بحسب التقارير، دعمها “للمهاجرين غير الشرعيين من خلال توفير الطعام والملابس والأدوية لهم، مما شجعهم على اعتبار ليبيا وجهة نهائية لا بلد عبور”. لكن كثيرين منهم يقولون إنهم لا يرغبون في البقاء في البلاد.

وعلى مدار سنوات، تعرض المهاجرون من دول جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية لانتهاكات جسيمة لحقوقهم ومعاملة غير إنسانية في ليبيا – بما في ذلك القتل أو الاستعباد أو الاغتصاب المتكرر.

“كان يناديني بـ ‘السوداء المقززة’. اغتصبني وقال: ‘لهذا خُلقت النساء'”، هذا ما قالته لاجئة سودانية لبي بي سي تم الاتجار بها في ليبيا هذا العام عن رجل عرض عليها العمل لتنظيف منزله.

وأضافت: “حتى الأطفال هنا يعاملوننا بقسوة، يعاملوننا كما لو كنا وحوشاً وسحرة، ويوجهون إلينا لإهانات لأننا سود أفريقيون، أليسوا أفريقيين هم أيضاً؟”

ليبيا منظمات إغاثية

رغم توقف الحرب.. 125 ألف ليبي يعانون النزوح

يواجه النازحون في ليبيا بين طرابلس وبنغازي وتاورغاء، ظروفاً صعبة، على الرغم من توقف الحرب والنزاعات في البلاد إثر توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في العام 2021.وكشفت تقارير للمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية الأممية لشؤون اللاجئين عن وجود نحو 125 ألف نازح في كافة أنحاء ليبيا.

واضطر هؤلاء لمغادرة ديارهم إثر جولات النزاع التي عرفتها البلاد في الأعوام الماضية، ولم يتمكنوا من العودة حتى الآن.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد حمزة: “ما زال النازحون من درنة وطرابلس وغيرهما يعانون من ظروف قاسية جداً ويعانون ويلات النزوح وغلاء الأسعار وغياب السكن الصحي والرعاية الاجتماعية وأيضا عدم تقديم ما يجب تقديمه لهم من مساعدات إنسانية وغذائية وطبية”.

وأضاف حمزة لـ”إرم نيوز”، أن “هذا ضاعف من معاناة النازحين وفاقم من حجم المأساة والتحديات الإنسانية التي يواجهونها”.

وأشار إلى أنه إلى جانب الحروب والنزاعات المسلحة، هناك نازحون بسبب تهديدات أمنية أجبرت البعض على التنقل من مدينة إلى أخرى بصفة نازحين، إضافة إلى اضطرار عدد آخر لمغادرة منازلهم بسبب الكوارث الطبيعية على غرار ما حدث في .

نة.وشدد على أن “هناك أعدادا مهولة من النازحين بالفعل في ليبيا، لا تقل عن 200 ألف نسمة داخل البلاد وخارجها، داعيا إلى “وضع استراتيجية وطنية لمواجهة هذه الأزمة وتأمين العودة الطوعية لهؤلاء وإعادة إعمار المدن الليبية”.

مخاوف أمنية
ومن جانبه، بين المحلل السياسي الليبي، الدكتور خالد محمد الحجازي، أن “العديد من النازحين يعيشون في ظروف معيشية مزرية، حيث يفتقرون إلى المأوى المناسب، والغذاء الكافي، والرعاية الصحية اللازمة، وتتفاقم هذه الظروف بسبب ضعف البنية التحتية، ونقص الخدمات الأساسية في العديد من المناطق”.

وأكد الحجازي، لـ”إرم نيوز”، أن “هناك أيضا مخاوف بشأن سلامتهم وحمايتهم، خاصة في ظل استمرار وجود جماعات مسلحة”.

وقال: “لا تزال بعض المناطق تشهد توترات أو غيابًا كاملاً لسلطة الدولة، مما يجعل العودة محفوفة بالمخاطر، مؤكدا ضرورة تعزيز الأمن وضمان حماية العائدين من أي انتهاكات أو تهديدات.

ليبيا توترات طرابلس
ليبيا.. اندلاع اشتباكات مسلحة للسيطرة على مصفاة الزاوية للنفط

اندلعت اشتباكات عنيفة، بين الميليشيات المسلحة في مدينة الزاوية غرب ليبيا، في محاولة للسيطرة على مصفاة تكرير النفط، وسط مخاوف من تضرّر الخزّانات وإصابة خطوط الغاز.

وتجري الاشتباكات بين قوات “المنطقة العسكرية الساحل الغربي” التي يرأسها صلاح النمروش وميليشيا “القصب” التي يقودها محمد كشلاف، حيث يسعى كل طرف لبسط نفوذه على المصفاة، وسط أنباء عن سقوط قتلى.

وأمس الجمعة، تمكنت ميليشيا “القصب” من السيطرة على مصفاة الزاوية وطرد قوات النمروش، قبل أن يعود الأخير فجر اليوم السبت، في محاولة لإعادة بسط نفوذه على المصفاة.

واستخدمت في هذه المواجهات التي تدور في محيط مصفاة الزاوية وقرب تجمّعات سكنية، كل أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، حيث وثّقت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أصوات قنابل يدوية وقذائف صاروخية تم تبادلها من الجانبين، وسط غياب تام للأجهزة الأمنية والعسكرية.

وداخل مدينة الزاوية، تتواجد وتتنافس مجموعات مسلحة امتهنت تهريب الوقود المدعم، مما زاد من قوتها المالية والعسكرية، وأدى لوقوع اشتباكات متكررة زادت وتيرتها وحدتها خلال السنوات الأخيرة.

وتجري الاشتباكات وسط توّتر وانفلات أمني متصاعد غرب ليبيا، يقابله غياب حلّ سياسي شامل ينهي الانقسام والفوضى ويعيد توحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية في البلاد.

وأمس الجمعة، وصلت أرتال عسكرية مسلحة إلى العاصمة طرابلس قادمة من مدينة مصراتة، من أجل السيطرة على مقر المخابرات العامة، وسط مخاوف من أن يؤدّي انفجار الوضع الأمني إلى نسف ما تبقى من مسارات التهدئة، وإعادة البلاد إلى مربع الفوضى الشاملة.

ليبيا الرئاسي المؤسسة العسكرية
«الرئاسي» الليبي يحذر من تحرك مفاجئ لميليشيا مصراتة

تصاعد التوتر في غرب ليبيا على وقع تحركات مسلحة نفذتها إحدى ميليشيات مدينة مصراتة باتجاه العاصمة طرابلس مساء الخميس وصباح الجمعة، تبعتها اشتباكات بين تشكيلين مسلحين في مدينة صبراتة أُوقفت على أثرها صلاة الجمعة في ثلاثة مساجد. وفي غضون ذلك، حذر المجلس الرئاسي من «أيّ تحرّكات للجهات العسكرية والأمنية خارج إطار القانون»، عادّاً أن «أي خرق للتعليمات يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية دون استثناء».

وتزامنت هذه التطورات مع اتهامات وجّهتها منظمة حقوقية لتشكيلات مسلحة في غرب ليبيا بالتدخل في قوائم مرشحي الانتخابات المحلية، في حين بدأ رئيس أركان القوات البرية بـ«الجيش الوطني»، صدام حفتر، زيارة نادرة إلى تركيا، أجرى خلالها مباحثات مع وزير الدفاع التركي، يشار غولر.

وعلى وقع قلق عام من التصعيد المفاجئ في غرب ليبيا، ذكرت وسائل إعلام محلية أن رتلاً مسلحاً تابعاً لما تُعرف بميليشيا «القوة المشتركة»، بقيادة عمر بوغدادة، كان مدعوماً بالدبابات ومدافع الهاون، تحرك من مصراتة باتجاه طرابلس.

وأدرجت ميليشيا «لواء المرسي – سرية الموت» في مصراتة التحرك الأخير ضمن ما أسمتها «خطة عملياتية مُحكمة، تهدف إلى دعم الاستقرار وفرض الأمن في مناطق التمركز الحيوية»، وفق حسابها الرسمي بموقع «فيسبوك».

وبعد ساعات من هذه التحركات، أصدر المجلس الرئاسي بياناً، الجمعة، شدد فيه على «دوره في الإشراف الكامل، والتوجيه المباشر لكافة العمليات الأمنية والعسكرية»، مؤكداً أن «خرق التعليمات يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية»، ودعا جميع الأطراف لـ«الالتزام الصارم بالضوابط والتعليمات المنظمة للعمل الأمني والعسكري».

وحسب مراقبين، فإن هذا التصعيد تزامن مع الاحتفال بعيد الفطر داخل مقر مركز تدريب عسكري في مصراتة، حضره رئيس أركان القوات التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، محمد الحداد، وفق بيان لرئاسة الأركان، علماً أن «رئيس بعثة التدريب العسكرية التركية في ليبيا» كان من بين الحاضرين.

وفي تصعيد آخر بغرب ليبيا، كانت منطقة الخطاطبة في صبراتة مسرحاً لمناوشات بين فصيلين مسلحين، الجمعة، حسب وسائل إعلام محلية، في حين أعلن مكتب الأوقاف بالمدينة إلغاء صلاة الجمعة في ثلاثة مساجد.

وسرعان ما أعلنت مديرية أمن صبراتة، في بيان مقتضب، فض الاشتباكات، وانتشار الدوريات لتأمين الطريق العام، مشيرة إلى «فتح طريق الخطاطبة، وعودة الأمور إلى طبيعتها».

ويرى مراقبون أن الاشتباكات والتحركات العسكرية الأخيرة في غرب ليبيا، هي مؤشر على أن الاستقرار في غرب البلاد «نسبي وهش، وقائم على تحالفات مصلحة وقتية».

وحسب المحلل السياسي محمد محفوظ، فإن الأزمة القائمة «سياسية بحتة تدفع بالتشكيلات لتقوية نفوذها»، معتقداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تأخر التوصل لحلول سياسية عبر مسار الأمم المتحدة ينذر بقلاقل أمنية، ربما تصل إلى قلب العاصمة طرابلس، ويدفع ثمنها الأبرياء».

إلى ذلك، تحدثت منظمة حقوقية ليبية عن «تعرض عدد من المرشحين للمرحلة الثانية من الانتخابات المحلية للتهديد والاعتقال التعسفي في بلديات طرابلس والعزيزية وزليتن وسواني بن آدم».

وذكر بيان «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان» أن بعض التشكيلات المسلحة التي لم تحدد هويتها «تدخلت في قوائم المرشحين»، مشيرة إلى «استخدام سلاح البلاغات الكيدية لاستبعاد بعض من المرشحين».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، فتحت «المفوضية العليا للانتخابات» أبواب تسجيل المرشحين والناخبين في انتخابات المرحلة الثانية التي لم يحدد بعدُ موعد الاقتراع فيها، وتشمل 63 بلدية، منها 41 في المنطقة الغربية، و13 بالمنطقة الشرقية، إضافة إلى 9 بلديات في المنطقة الجنوبية.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى