الرئيسيةليبيانشرة الأخبار

ليبيا في أسبوع.. مقترح بإنهاء الانقسام السياسي وحفتر يطلق رؤية 2030 لتطوير الجيش

نشرة إخبارية تهتم بالشؤون الليبية ينشرها مركز العرب كل سبت

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.

اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. الاشتباكات تمنع صلاة العيد في صبراته وترامب يمنع الليبيين من دخول أمريكا

صدام حفتر العلاقات العسكرية

وكالة: “صدام حفتر” على طاولة روما وباريس ضمن قيادات ليبيا الجديدة

برز اسم صدام حفتر في كواليس المحاولات الأخيرة لإعادة إطلاق العملية السياسية في ليبيا الجديدة، كأحد أبرز العناوين المطروحة لإعادة تشكيل هرم السلطة في البلاد.ووفق ما كشفته “وكالة نوفا،” نقلاً عن مصادر ليبية مطلعة، فإن مقترحًا لإعادة تنظيم جذرية للقيادة المؤسسية والعسكرية جرى بحثه في اجتماعات عُقدت في روما خلال سبتمبر الماضي، ثم في باريس في يناير، بوساطة المبعوث الأمريكي مسعد بولس.

التصور الذي نوقش يقضي بتولي نائب قائد الجيش الوطني الليبي، صدام حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي خلفًا لمحمد المنفي، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيسًا لحكومة موحدة.

وشارك في الاجتماعات، بحسب المصادر، كل من مستشار رئيس الوزراء وابن شقيقه إبراهيم الدبيبة، وصدام حفتر نفسه، وعلى المستوى العسكري، تتضمن الخطة توزيعًا واضحًا لمواقع القيادة: خالد حفتر في الشرق، والجنرال أسامة النمروش في الشمال الغربي، مع الإبقاء على موقع ثالث في الجنوب لم يُحسم بعد.

ورغم طرح هذا السيناريو ضمن عدة خيارات، لا يوجد حتى الآن توافق موحد حوله، كما تحيط به شكوك سياسية واسعة، سواء من زاوية موقع صدام حفتر في ظل وجود والده قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، أو من حيث مدى قبول الفاعلين المحليين بهذا الترتيب داخل مناطق نفوذهم.

كما أن انتقال صدام حفتر من موقعه العسكري الحالي إلى رئاسة المجلس الرئاسي يُعد، وفق مراقبين، تحولًا جوهريًا في طبيعة دوره؛ إذ يعني ابتعاده عن السيطرة العملياتية المباشرة على القوات المسلحة التي تمثل ركيزة القوة في الشرق.

يرى أنصار النموذج المطروح صيغة تجمع بين إعادة تنظيم السلطة التنفيذية وخلق تنسيق عسكري إقليمي قد يحد من حالة التشرذم القائمة، لكن مصادر مطلعة تؤكد استمرار مقاومة واضحة في الشرق والغرب، خاصة في مصراتة، إلى جانب تحفظات من أطراف إقليمية.

وفي هذا السياق، تُقرأ زيارات رئيسَي المخابرات التركية إبراهيم قالن، والمصرية حسن رشاد، إلى طرابلس وبنغازي، باعتبارها مؤشراً على اهتمام أنقرة والقاهرة بتوازنات القوى المتغيرة.

التطور السياسي يتقاطع مع ملف اقتصادي ضاغط عاد إلى واجهة مجلس الأمن الدولي. فقد أكد مسعد بولس أن واشنطن تعمل على “خطوات ملموسة للتكامل الاقتصادي والعسكري بين الشرق والغرب”، داعيًا إلى تنفيذ برنامج التنمية الموحد واعتماد قانون الموازنة السنوية كأساس لـ“المصالحة الاقتصادية”.

وشدد ممثلو فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا على أولوية الحوكمة الاقتصادية، بين الدعوة إلى الشفافية، والتحذير من استدامة الوضع الراهن، والتأكيد على حماية الأصول الليبية في الخارج، وربط أي تقدم بالدعم الدولي ومشاركة جميع الأطراف.

وفي موازاة ذلك، كشفت مصادر ليبية أن مسؤولين من المؤسسة الوطنية للنفط توجهوا إلى تونس لإجراء محادثات مع نظرائهم الأمريكيين بشأن أطر الإدارة المالية المحتملة، في ظل استمرار غياب قانون ميزانية موحد.

ووصفت مصادر غربية في واشنطن هذا المقترح بأنه ما يزال غير محدد المعالم، وسط صعوبة في حشد دعم الأطراف الرئيسية.

وتشير التقديرات إلى أن الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة لم يُقنع الشرق ولا جزءًا كبيرًا من الغرب، فيما يُعتقد أن الإطار الأممي يُبقي الباب مفتوحًا بانتظار نتائج القناة الأمريكية، مع التأكيد على أن أي تسوية ستظل بحاجة إلى غطاء رسمي من الأمم المتحدة، كما حدث في أزمة المصرف المركزي عام 2024.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى خطة طرح صدام حفتر ضمن قيادة ليبيا الجديدة، مجرد سيناريو قيد الاختبار، يتوقف مصيرها على قدرتها على التحول إلى تسوية مقبولة ومدعومة من القوى المحلية والإقليمية والدولية، في بيئة لا تزال تحكمها توازنات هشة وانعدام ثقة متبادل.

بولس: واشنطن تدعم عملية سياسية في ليبيا لتوحيد المؤسسات

أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، الجمعة، دعم الولايات المتحدة القوي لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بقيادة الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيته، للدفع نحو عملية سياسية يقودها الليبيون لتوحيد المؤسسات.

وقال بولس خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا: “أعدت التأكيد على دعم الولايات المتحدة القوي للممثلة الخاصة تيته وجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من أجل الدفع بعملية سياسية يقودها الليبيون، تعزز الحوكمة وتوحد المؤسسات الاقتصادية والأمنية في البلاد”، مشدداً على أن “هذه الجهود ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار للشعب الليبي”.

وأضاف أن واشنطن تعمل مع قيادات من مختلف أنحاء ليبيا لمعالجة التحديات الأكثر إلحاحا، قائلا: “تعمل الولايات المتحدة مع قادة من مختلف أنحاء ليبيا لتعزيز نهج عملي ومنسق لمعالجة التحديات الأكثر إلحاحا التي تواجه البلاد”.ودعا جميع الأطراف الليبية إلى الانخراط البناء مع البعثة الأممية واتخاذ خطوات ملموسة نحو توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات، مضيفا: “نشجع جميع أصحاب المصلحة الليبيين على الانخراط بشكل بنّاء مع بعثة الأمم المتحدة، واتخاذ خطوات ذات مغزى نحو توحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ذات مصداقية تتيح للشعب الليبي اختيار قادته”.

وأكد بولس أن “التقدم في هذه المسارات سيعزز الاستقرار طويل الأمد، ويقوي الأمن الإقليمي، ويفتح فرصاً جديدة للنمو الاقتصادي — بما في ذلك تعميق الشراكات مع شركات أميركية يمكن أن تدعم تنمية ليبيا وازدهارها”.

ليبيا مجلس الأمن
مجلس الأمن يحذر من استمرار حالة الجمود السياسى فى ليبيا

حذر مسؤولون أمميون ودوليون أمام مجلس الأمن من مخاطر انزلاق ليبيا مجدداً إلى حالة من عدم الاستقرار، فى ظل استمرار الجمود السياسى وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية، مؤكدين أن استمرار التعثر قد يدفع البلاد نحو انفجار جديد.

وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيته – خلال جلسة خصصت لبحث تطورات الوضع الليبى، أن العملية السياسية لا تزال في حالة انسداد، مع عدم إحراز تقدم ملموس بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن استكمال المسار الدستوري والانتخابي.

وأوضحت أن خريطة الطريق التي تقودها البعثة الأممية ترتكز على ثلاثة أهداف رئيسية: الاتفاق على قواعد انتخابية تتيح إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وتشكيل حكومة موحدة، وإطلاق حوار وطني شامل يعالج قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة؛ غير أن الخلافات المؤسسية والانقسام بين سلطات متوازية في طرابلس وبنغازي ما زالت تعرقل تحقيق هذه الأهداف.

تحذيرات من تدهور اقتصادي وأمني

وحذرت من أن استمرار الانقسام أضعف ثقة الشارع الليبي في المؤسسات السياسية، في وقت تشهد فيه البلاد تراجعاً اقتصادياً ملحوظاً، مع انخفاض قيمة الدينار وارتفاع الأسعار ونقص الوقود، فضلاً عن تراجع الإيرادات النفطية وما يترتب عليه من ضغوط على الاحتياطيات النقدية. كما أشارت إلى تنامي نشاط شبكات الجريمة العابرة للحدود، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات والأسلحة والبشر.

دعوات لتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات

وشدد عدد من أعضاء مجلس الأمن على ضرورة توحيد المؤسسات الليبية ودعم مسار سياسي ليبي – ليبي برعاية الأمم المتحدة، مؤكدين أهمية إجراء الانتخابات ضمن إطار زمني متفق عليه. كما دعوا إلى انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة، وتعزيز دور بعثة الأمم المتحدة في مختلف أنحاء البلاد.

فيما أكدت المملكة المتحدة – في بيانها أمام جلسة المجلس – دعمها القوي لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا (أونسميل ) والممثل الخاص للأمين العام في دفع عجلة عملية سياسية شاملة.

وحث البيان، جميع الأطراف الليبية الفاعلة على المشاركة الجدية والبناءة ودون تأخير في العملية التي تيسرها الأمم المتحدة، قائلا نرحب بالحوار المنظم، لإتاحة الفرصة لشرائح واسعة من المجتمع الليبي للتعبير عن آرائها، مضيفا مع ذلك، نأسف لعدم انخراط بعض الأطراف الليبية الفاعلة بشكل جوهري في الحوار. إن استمرار تقاعس الأطراف الليبية الفاعلة الرئيسية عن المشاركة الفعالة في العملية السياسية لا يزيد إلا من خطر عدم الاستقرار.

وأشاد لبيان بجهود المجتمع المدني الليبي في الدفاع عن مستقبل البلاد، قائلا إن استعادة الحيز المدني وضمان الإدماج الفعال والمشاركة السياسية للنساء والشباب والأقليات وذوي الإعاقة أمران بالغا الأهمية لنجاح الانتقال السياسي في ليبيا وقدرتها على الصمود في المستقبل.

وأكد أن العنف السياسي لا مكان له في مستقبل ليبيا.. واختتم بيان المملكة المتحدة بالقول إن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار، لقد انتظر الشعب الليبي طويلاًجدا من أجل حكم موحد يعكس تطلعاته إلى الاستقرار والأمن والازدهار.

ليبيا الدبيبة اردوغان
حفتر يطلق رؤية 2030 لتطوير القوات المسلحة الليبية

أطلق القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، اليوم، خطة “رؤية 2030 لتطوير القوات المسلحة العربية الليبية”، مشيراً إلى أنها تُؤسس لمرحلة جديدة من الاحترافية وتضع أسس بناء مؤسسة عسكرية حديثة وقوية دون أن يحدد تفاصيلها أو إطارها الزمني.

جاء ذلك خلال فعالية حضرها نائب القائد العام، الفريق أول ركن صدام حفتر، والأمين العام للقيادة العامة، ورؤساء الأركان، وعدد من قيادات القوات المسلحة.

وبحسب بيان نشره مكتب الإعلام للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، فإن رؤية 2030 لتطوير القوات المسلحة الليبية تمثل مسارًا استراتيجيًا شاملًا يقود مرحلة التحول العسكري، واصفاً إياها بأنها تمثل إنجازً لبناء المؤسسة العسكرية.

وأوضح البيان أنها ليست مجرد خطة زمنية، بل مشروع استراتيجي لإعادة البناء والتأسيس على أسس حديثة ومتينة.

وأكد المكتب الإعلامي أن إطلاق الرؤية يعكس انتقال المؤسسة العسكرية إلى مرحلة جديدة من الاحترافية والجاهزية من خلال التخطيط الاستراتيجي، والعمل المؤسسي القائم على الرؤية الواضحة والأهداف المحددة.

وقال حفتر: إن رؤية 2030 ليست محطة نهائية، بل بداية مرحلة أكثر طموحًا، تجعل القوات في أعلى درجات الجاهزية، وقادرة على مواجهة التحديات.

وسلم حفتر وثيقة الرؤية رسميًا إلى نائبه صدام حفتر، إيذانًا بانطلاق مرحلة التنفيذ الفعلي.

جدير بالذكر أنه في الثامن من أغسطس الماضي، أعلن حفتر رؤية 2030، مشيراً إلى أنها تهدف إلى بناء جيش متطور، قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وذلك خلال فعالية لمناسبة الذكرى الخامسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى