ليبيا في أسبوع.. تيتة تتهم الأطراف السياسية بعدم تنفيذ خارطة الطريق وانخفاض أسعار النفط يهدد الاقتصاد
نشرة إخبارية تهتم بالشؤون الليبية ينشرها مركز العرب كل سبت

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.
اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. الاشتباكات تمنع صلاة العيد في صبراته وترامب يمنع الليبيين من دخول أمريكا

المبعوثة الأممية: زعماء ليبيا يتقاعسون عن تنفيذ «خريطة الطريق»
اتَّهمت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أنسميل) الممثلة الخاصة للأمين العام أنطونيو غوتيريش، هانا تيتيه، أصحابَ المصلحة السياسيين الرئيسيين في هذا البلد بـ«التقاعس» عن تنفيذ موجبات العملية السياسية المحددة من المنظمة الدولية.
وأشارت تيتيه خلال تقديم إحاطتها، أمس، أمام أعضاء مجلس الأمن، إلى أنَّ الجهود مع الجهات الليبية المعنية بخصوص تنفيذ «خريطة الطريق» تمثل «تحدياً كبيراً»، لا سيما لجهة إعادة تشكيل الهيئة الوطنية العليا للانتخابات، والنظر في التعديلات المقترحة على الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات. كما أكدت أنَّ الجهود المتواصلة مع لجنتَي المناصب السيادية في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة «لم تُفضِ حتى الآن إلى إعادة تشكيل الهيئة الوطنية العليا للانتخابات». ورأت تيتيه أنَّ «التأخيرات دليل على انعدام الثقة بين المؤسستين».

ليبيا: سنة مالية قاسية مع العجز النقدي وهبوط أسعار النفط
مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى ما دون 60 دولاراً للبرميل، تتجه ليبيا نحو عام مالي بالغ الصعوبة، في ظل اعتماد شبه كلي على العائدات النفطية التي تمثل نحو 98% من إيرادات الدولة، بحسب تقديرات رسمية. وتواجه البلاد عجزاً يُقدّر بنحو ثمانية مليارات دولار في النقد الأجنبي حتى نوفمبر/تشرين الثاني، وسط ضغوط متزايدة على المالية العامة، فيما كانت السلطات النقدية قد اتخذت تدابير للحد من تفاقم الأزمة، من بينها خفض قيمة الدينار أمام الدولار في إبريل الماضي، وفرض ضريبة على التعاملات بالعملة الأميركية.
وتأتي هذه التطورات في سياق اقتصادي هش، تعمّقه الانقسامات السياسية واستمرار الاختلالات في إدارة الإنفاق العام. وتشير تقارير حكومية إلى أن الدين العام قد يقترب مع نهاية العام من مستوى 300 مليار دينار (بسعر صرف 5.5 دنانير للدولار)، ما يثير مخاوف من تضييق هامش المناورة المالية أمام الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
وتعتمد ليبيا، العضو في منظمة البلدان المصدّرة للنفط (أوبك)، بشكل شبه كامل على صادرات الخام لتمويل الموازنة العامة، في ظل محدودية الإيرادات غير النفطية وتأخر برامج الإصلاح الاقتصادي. كما تتعرض البلاد منذ سنوات لتقلبات حادة في الإنتاج النفطي نتيجة الإغلاقات المتكررة والاضطرابات السياسية، ما يجعل المالية العامة شديدة الحساسية لأي تراجع في الأسعار العالمية.
ويواجه الاقتصاد الليبي تحديات مضاعفة بسبب الانقسام السياسي بين حكومتين متوازيتين، واحدة في الشرق وأخرى في الغرب، ما يفاقم صعوبة إدارة الموارد المالية والتنسيق بين السياسات الاقتصادية. وفي هذا السياق، يرى محللون اقتصاديون أن مصرف ليبيا المركزي قد يلجأ إلى خفض جديد لقيمة الدينار أو إلى زيادة الضريبة على التعاملات بالدولار، في محاولة لموازنة الطلب الكبير على النقد الأجنبي، الذي لم ينحسر حتى بعد خفض العملة في إبريل. وتشير هذه المؤشرات إلى سنة مالية مضطربة، مع مخاطر تضخم متصاعدة وارتفاع تكاليف الاستيراد، في وقت تسعى فيه ليبيا إلى الحفاظ على استقرار اقتصادها النفطي وسط تقلبات الأسواق العالمية.

الصين تدعو جميع الأطراف في ليبيا إلى تعزيز الوحدة السياسية وإجراء انتخابات وطنية
عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة علنية بشأن الوضع في ليبيا. قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، إن خارطة الطريق السياسية الليبية تواجه صعوبات في التنفيذ، وإن أولويتين من أولويات خارطة الطريق “لم تنجزا بعد” – وهما إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والنظر في التعديلات على الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات. ودعت تيتيه جميع الأطراف إلى التوصل سريعا إلى اتفاق على قانون الانتخابات، وتنفيذ الإصلاحات الأمنية والاقتصادية، ودفع ليبيا نحو الوحدة والاستقرار وإجراء الانتخابات. في سياق متصل، أعرب سون لي، نائب المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، عن أن الصين تدعو جميع الأطراف الليبية إلى إظهار الإرادة السياسية، والمضي قدمًا نحو الوحدة السياسية والانتخابات الوطنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وتحسين الوضع الاقتصادي والإنساني، ودعم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا للقيام بدور بناء مع احترام مبدأ استقلالية ليبيا وقيادتها. وأكد سون لي على ضرورة التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية، وسحب المرتزقة والقوات الأجنبية؛ وفي الوقت نفسه معالجة مشكلة الانقسام المالي، وخاصة حماية حقوق ليبيا القانونية في الأصول المجمدة في الخارج.
![]()
مصر والجزائر تؤكدان ضرورة تثبيت وقف النار في غزة ودعم القارة الإفريقية
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ونظيره الجزائري أحمد عطاف، تطورات الأوضاع في غزة وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما أكدا دعمهما لمسار الحل الليبي–الليبي، وضرورة دعم استقرار وتنمية القارة الإفريقية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف إن الوزيرين تبادلا الرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية، وخاصة بقطاع غزة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان استدامته، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.
وجدد عبد العاطي “التأكيد على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تصفية القضية الفلسطينية”.
كما تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد الجانبان دعمهما الكامل لمسار الحل الليبي–الليبي، وأهمية مواصلة تفعيل دور الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس، بما يسهم في توحيد المؤسسات الليبية، وخروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، بما يعيد الاستقرار إلى ليبيا ويحفظ وحدتها وسيادتها.
وأشاد وزير الخارجية المصري في هذا الإطار بزيارته إلى الجزائر في نوفمبر الماضي للمشاركة في أعمال الآلية الثلاثية حول ليبيا، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الثنائي المكثف بين القاهرة والجزائر على مختلف المستويات، في ضوء ما يجمع البلدين من رؤى متقاربة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وبما يعزز العمل العربي المشترك.
وفيما يتعلق بالقارة الإفريقية، أكد الوزيران أهمية تعزيز التنسيق المصري الجزائري داخل الأطر الإفريقية المختلفة، والعمل على دعم الاستقرار والتنمية في القارة، واحترام سيادة الدول الإفريقية ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية، مع بحث فرص التعاون المشترك في مشروعات تنموية تخدم مصالح الشعوب الإفريقية وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير لانعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة بالقاهرة خلال الفترة من 23 إلى 26 نوفمبر 2025، وما أسفرت عنه من مخرجات هامة، شملت التوقيع على 18 وثيقة تعاون، إلى جانب عقد منتدى اقتصادي مشترك واجتماع مجلس رجال الأعمال، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وبحسب بيان لرئاسة الوزراء الجزائرية آنذاك، جرى توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة الجزائرية للاعتماد والمجلس الوطني للاعتماد بمصر، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين في مجال الإسكان والتنمية العمرانية وتطوير المدن، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم بين المدرسة الوطنية العليا للهندسة الزراعية الجزائرية ومركز البحوث الزراعية المصرية.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



