ليبيا في أسبوع.. سلطات المنطقة الشرقية تدعو لانتخابات رئاسية ووفد من النواب يبحث العلاقات مع روسيا
نشرة إخبارية تهتم بالشؤون الليبية ينشرها مركز العرب كل سبت

لا يزال الجمود السياسي يسيطر على الأوضاع في ليبيا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد، وعلى الرغم من تكرار الاجتماعات والمبادرات لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد، إلا أن التعقيدات لا تزال تسيطر على المشهد، وفي هذا التقرير الأسبوعي نطالع أهم الأخبار في ليبيا كل سبت.
اقرأ أيضا: ليبيا في أسبوع.. الاشتباكات تمنع صلاة العيد في صبراته وترامب يمنع الليبيين من دخول أمريكا

سلطات شرق ليبيا تدعو لانتخابات رئاسية بأقرب وقت
دعت سلطات شرق ليبيا، الجمعة، إلى تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت، وذلك استجابةً لمطالب حراك شعبي شهدته عدة مدن خلال الساعات الماضية طالب بضرورة حسم مسار الشرعية عبر صناديق الاقتراع وإنهاء المرحلة الانتقالية.
وفي هذا السياق، حثّ رئيس البرلمان عقيلة صالح المفوضية العليا للانتخابات على البدء الفوري في تنفيذ قانون انتخاب رئيس الدولة الصادر عن السلطة التشريعية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن، معتبراً أن الإسراع بتنظيمها يمثل خطوة أساسية في بناء دولة مستقرة.
وأكد صالح أن خروج آلاف المواطنين في مختلف مناطق ليبيا يعكس رغبة ما يقارب من 3 مليون ناخب مسجل في التوجه نحو الانتخابات دون تأخير، مشدداً على أن إرادة الليبيين هي مصدر السلطات.
والجمعة، شهدت مدن بنغازي والبيضاء وطبرق شرقاً، وسبها وأوباري والجفرة جنوباً، وبني وليد غرباً، تجمعات شعبية، طالب من خلالها المتظاهرون بالإسراع في تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، مشددين على حقهم في اختيار رئيس للبلاد عبر الاقتراع.
وتفاعلاً مع ذلك، أكد رئيس الحكومة المكلف من البرلمان أسامة حماد، في بيان، دعمه لمطالب المتظاهرين، معتبراً أن إجراء الانتخابات الرئاسية أصبح ضرورة لإنهاء المرحلة الصعبة من الانقسام المؤسساتي الذي تعيشه البلاد.
ومنذ سنوات، يخيّم على الملف الانتخابي في ليبيا تعثُّر مستمر، بسبب الخلافات حول القواعد المنظِّمة للترشح والأسماء المؤهلة للمنافسة، وهي العقبات التي أدت إلى انهيار انتخابات ديسمبر (كانون الأول) 2021 وأدخلت البلاد في حالة انسداد سياسي متواصل.

وفد مجلس النواب الليبي يبحث مع الخارجية الروسية العلاقات الثنائية والقضايا الدولية المشتركة
بحث وفد من مجلس النواب الليبي، برئاسة النائب زائد هدية، مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين، سبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي بين ليبيا وروسيا في مختلف المجالات، ولا سيما السياسية والاقتصادية.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية يجريها الوفد البرلماني الليبي، إلى مقر وزارة الخارجية الروسية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الليبية (وال)، اليوم الجمعة.
وتبادل الجانبان، وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في ليبيا والمنطقة، وسبل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
ووفقًا لتصريح المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، دعم بلاده للمسار السياسي في ليبيا، مشددًا على أهمية الحوار بين جميع الأطراف الليبية.
وأعرب الوفد الليبي عن تقديره للمواقف الروسية الداعمة لاستقرار ليبيا.
من جهة أخرى، عقد وفد مجلس النواب الليبي، اجتماعًا مع رئيس مجلس الدوما الروسي ف. دافانكوف، اليوم بمقر مجلس الدوما في العاصمة موسكو، بحسب تصريح للمتحدث باسم المجلس عبد الله بليحق.
وأكد الجانبان، خلال اللقاء، أهمية تطوير آفاق التعاون البرلماني بين ليبيا وروسيا، وبحثا عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها دعم الاستقرار المؤسسي في ليبيا وتعزيز التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، كما شددا على ضرورة تفعيل قنوات التواصل بين اللجان البرلمانية، وتوسيع مجالات التعاون في الجوانب السياسية والتشريعية، بما يعزز بناء شراكة إستراتيجية تخدم مصالح الشعبين الليبي والروسي.
وضم وفد مجلس النواب الليبي الذي يزور روسيا حاليًا كلًا من: النائب زائد هدية رئيسًا، وعضوية النواب ناصر بن نافع، الصادق الكحيلي، وفرج الصفتي.

مصر تستعيد ما يزيد على 2600 محتجز من ليبيا منذ بداية العام
أعلنت وزارة الخارجية المصرية، أنها نجحت في استعادة 131 مواطناً كانوا محتجَزين في العاصمة الليبية طرابلس، وأنها تمكَّنت منذ بداية العام الحالي من إعادة 2632 مواطناً من شرق ليبيا وغربها.
وقالت وزارة الخارجية إن السفير حداد عبد التواب الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، استقبل رحلةً مقبلةً من طرابلس وعلى متنها 131 مواطناً، وذلك بعد «جهود حثيثة ومتواصلة بذلتها السفارة المصرية في طرابلس مع الجهات الليبية المختصة، بتنسيق مع القطاعات بوزارة الخارجية المعنية بإطلاق سراحهم وتسهيل عودتهم إلى أرض الوطن».ونقلت وزارة الخارجية عن الجوهري أنه «منذ بداية العام الحالي تمت استعادة 1132 مصرياً من طرابلس والمنطقة الغربية في ليبيا، كما تمت استعادة أكثر من 1500 مواطن مصري من بنغازي والمنطقة الشرقية».
وأهابت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بـ«المواطنين أهمية اتباع الطرق الشرعية والقانونية بشأن إجراءات السفر والدخول إلى الدول المجاورة؛ وكذلك عدم الانجرار وراء عصابات الهجرة غير المشروعة، التي تُعرِّض حياة المواطنين لأخطار كبيرة».
وتقبض السلطات المعنية بالهجرة في عموم ليبيا على «عشرات» المهاجرين المصريين من وقت إلى آخر، وتودعهم مراكز الإيواء لحين ترحيلهم إلى القاهرة. وفي منتصف الشهر الحالي أجرى وفد من السفارة المصرية في طرابلس جولةً تفقديةً إلى مركز إيواء «بئر الغنم»؛ للوقوف على أعداد رعاياها المحتجزين هناك، وأوضاعهم الإنسانية.
ومركز «بئر الغنم» هو معسكر لتجميع المهاجرين غير النظاميين، جنوب غربي العاصمة الليبية. وتشير تقارير دولية وشهادات حقوقية إلى ارتكاب «انتهاكات جسيمة» بحق المحتجزين فيه، في ظل ما توصف بـ«فوضى إدارية وانقسام داخلي في جهاز مكافحة الهجرة».
وكانت السلطات الأمنية في مدينة أجدابيا (شرق) قد تمكَّنت في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) من القبض على تشكيل عصابي بتهمة «الاتجار بالبشر»، وقالت إنها نجحت في إنقاذ 47 مهاجراً مصرياً كانوا مخطوفين ويتعرَّضون للتعذيب والابتزاز المادي.وبدأ كشف الواقعة عندما أفلت أحد المخطوفين من قبضة التشكيل، وتمكَّن من الوصول إلى قسم الشرطة وأبلغ عن وجود عدد من المصريين رهن الخطف في أحد المنازل القديمة.
وكانت سلطات طرابلس قد أطلقت «حملة موسعة» لترحيل المهاجرين إلى دولهم بمساعدة المنظمة الدولية، التي سبق أن رصدت وجود 704 آلاف و369 مهاجراً غير نظامي في ليبيا، 11 في المائة منهم نساء، و10 في المائة أطفال.
في شأن آخر يتعلق بالأوضاع في طرابلس، بحث عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، مع وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، ووكيل وزارة الدفاع عبدالسلام الزوبي، متابعة آخر التطورات في الملفَين الأمني والعسكري.
وقال مكتب الدبيبة إن الاجتماع تركّز على «تقييم مستوى جاهزية الأجهزة الأمنية والعسكرية، وآليات التنسيق بين وزارتَي الداخلية والدفاع؛ لرفع كفاءة العمل الميداني، وضمان الاستجابة السريعة لأي تهديدات أو خروقات».
كما ناقش اللقاء، «خطط تعزيز الاستقرار، بما في ذلك تأمين المرافق الحيوية، وتطوير قدرات الوحدات المكلّفة حماية الحدود والمواقع الحساسة».

مسعد بولس يؤكد دعم الولايات المتحدة لتعزيز الوحدة والاستقرار فى ليبيا
أكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة ستظل في طليعة الجهود الرامية إلى تجاوز الانقسامات وتحقيق سلام دائم في ليبيا، مشيدًا بالخطوات الإيجابية الأخيرة مثل تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والاتفاق الليبي بشأن البرنامج التنموي الموحد.
دعم دولي متواصل لتحقيق الوحدة فى ليبيا
وأشار بولس إلى الترحيب من حكومات الولايات المتحدة ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة، مجددين التزامهم بدعم سعي الشعب الليبي نحو الوحدة والاستقرار والازدهار، ورحبت الدول العشر بقرار مجلس الأمن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة، وحثّت جميع الأطراف الليبية على الاستفادة من خطة الطريق التي وضعتها الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيته، لتعزيز العملية السياسية بقيادة ليبية، وتيسير إجراء الانتخابات، وتعزيز التنسيق العسكري والاقتصادي بين الشرق والغرب، ودمج القوات الأمنية.
تعزيز المؤسسات الاقتصادية لضمان الاستقرار فى ليبيا
شدد البيان على ضرورة تعزيز المؤسسات الاقتصادية الليبية، خاصة المؤسسة الوطنية للنفط، مصرف ليبيا المركزي، وديوان المحاسبة، مشيدًا بتعيين رئيس رسمي للمؤسسة الوطنية للنفط وباتفاق البرنامج التنموي الموحد، واصفًا هذه الخطوات بأنها تمهد الأرضية لتنفيذ سياسات اقتصادية مستدامة وتحقيق ازدهار أكبر، وأكد بولس أن تعزيز الاندماج الاقتصادي والأمني بين مختلف الأطراف الليبية أساسي لضمان سيادة ليبيا وأمنها وازدهارها، معتبرًا أن دولة موحدة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا هي في مصلحة جميع الأطراف.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



