فلسطين في أسبوع.. العدوان الإسرائيلي أودى بحياة 21 ألف طفل وكتائب غزة ترفض نزع سلاحها

القدس- ثائر نوفل أبو عطيوي
تظل القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي والعربي، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023، وهو ما يجعل الأحداث في الداخل الفلسطيني محط انتباه من القاري العربي بشكل متجدد، لذا يقدم مركز العرب نشرة إخبارية أسبوعية تتضمن أبرز الأخبار التي تقع في فلسطين خلال أسبوع.
اقرأ أيضا: مركز العرب يهنئ مدير مكتبه في فلسطين بزفافه السعيد

فلسطين: العدوان الإسرائيلي على غزة أودى بحياة 21 ألف طفل
أفادت معطيات رسمية فلسطينية، الأحد، باستشهاد أكثر من 21 ألف طفل فلسطيني، بينهم أكثر من 19 ألفا من طلبة المدارس خلال عامي حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، بينما أصيب أكثر من 44 ألفا وشرد مئات الآلاف.
جاء ذلك في بيانين للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي) ووزارة التربية والتعليم العالي بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يحل الأحد 5 أبريل.
ووفق معطيات جهاز الإحصاء فإن “العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة كشف عن استهداف ممنهج لمستقبل جيل كامل، فقد بلغ عدد الشهداء 72 ألفا و289 شهيداً، بينهم 21 ألفا و283 طفلاً؛ أي ما يشكل حوالي 30 في المئة من إجمالي الضحايا حتى نهاية العام 2025”.
ووفق المعطيات “استشهد 450 رضيعاً، و1029 طفلاً لم يتموا عامهم الأول، إضافة إلى 5031 طفلاً دون سن الخامسة، ما يعكس إبادة حقيقية لجيل لم تبدأ حياته بعد”.
وفي 8 أكتوبر 2023 بدأت إسرائيل وبدعم أمريكي حرب إبادة جماعية استمرت عامين خلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في غزة بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، قتلت إسرائيل 716 فلسطينيا وأصابت 1968 آخرين حتى الأحد، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء أن “أساليب القتل لم تقتصر على الصواريخ فحسب بل جاء تحالف الحصار والجوع والبرد ليخطف أرواح الأطفال، إذ توفي 157 طفلاً بسبب الجوع، بينما قضى 25 آخرون نتيجة الصقيع في خيام النازحين”.
ويعود إحياء يوم الطفل الفلسطيني إلى 5 أبريل من عام 1995، حين أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في مؤتمر الطفل الفلسطيني الأول، التزامه باتفاقية حقوق الطفل الدولية، وأعلن الخامس من نيسان يومًا للطفل الفلسطيني.
على صعيد الإصابات، أظهرت المعطيات أن الأطفال يعانون كارثة صحية مزدوجة، حيث بلغ عدد الجرحى 172 ألفا و40 مصاباً، من بينهم ما لا يقل عن 44 ألفا و486 طفلاً، أي ما يعادل 26 في المئة من إجمالي الجرحى.
وفيما يتعلق بآثار الحرب الجسدية المدمرة، أوضحت المعطيات أن 10 آلاف و500 طفل يعانون إصابات غيرت مجرى حياتهم، وأكثر من 1000 حالة بتر للأطراف، وسط انهيار كامل للمنظومة الصحية، ونقص حاد في الأجهزة المساعدة، فيما يواجه نحو 4 آلاف طفل خطر الموت ما لم يتم تأمين إجلاء طبي عاجل لهم.
ووفق المعطيات فقد 58 ألف طفل في قطاع غزة أحد والديهم أو كليهما نتيجة العدوان الإسرائيلي.
** أزمة تغذية
وأظهرت معطيات جهاز الإحصاء أنه في فبراير 2026، تم إدخال أكثر من 3 آلاف و700 طفل (بين سن 6 و59 شهراً) إلى المستشفى للعلاج بسبب سوء التغذية، بينهم أكثر من 600 يعانون من سوء التغذية الحاد.
وأوضحت أن أكثر من 90 في المئة من الأطفال يعجزون عن الوصول إلى الحد الأدنى من التنوع الغذائي، فيما يرزح أكثر من 60 في المئة من الأطفال (بين 6 و23 شهراً) تحت وطأة فقر غذائي حاد يهدد نموهم الأساسي.
على صعيد البنية التحتية، ذكر جهاز الإحصاء أن العدوان الإسرائيلي دمر 179 مدرسة حكومية، إضافة إلى تعرض 100 مدرسة تابعة للأونروا إلى قصف وتخريب ما أدى إلى حرمان 700 ألف طالب وطالبة من حقهم الأساسي في التعليم للعام الدراسي 2025/2026
كما حُرم حوالي 39 ألف طالب وطالبة من حقهم في تقديم امتحان شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2024/2025.
** الوضع بالضفة
وفيما يخص الوضع بالضفة الغربية، قال جهاز الإحصاء الفلسطيني إن إسرائيل قتلت خلال فترة حرب الإبادة “237 طفلاً في الضفة من أصل 1145 شهيداً، واعتقلت أكثر من 1655 طفلا وطفلة”.
وأضاف استنادا إلى معطيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن أكثر من 12 ألف طفل بالضفة يعيشون أوضاع نزوح قسري نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في شمال الضفة منذ مطلع 2025.
ووفق الجهاز فإن الأطفال (دون 18 عاما) يشكلون 43 في المئة من إجمالي عدد السكان في فلسطين، أي ما يقارب 2.47 مليون طفل وطفلة، من بين العدد الإجمالي للسكان البالغ نحو 5.56 ملايين نسمة نهاية 2025.
من جهتها، قالت وزارة التربية والتعليم العالي إن أكثر من 19 ألف طالب وطالبة بمدارس قطاع غزة قتلوا وتم تشريد مئات الآلاف خلال عامي حرب الإبادة.
وأضافت أن “مئات الآلاف من الأطفال يعيشون بلا مأوى يحميهم، وبلا أمن يطمئن نفوسهم الصغيرة، ويواجهون الجوع والمرض والنزوح المتكرر، في أكبر جريمة إنسانية يشهدها العصر الحديث بحق الطفولة”.
وتابعت: “أن يوم الطفل الفلسطيني يحل هذا العام في ظل ظروف وتحديات صعبة حيث شهد العامان الأخيران تعرض أطفالنا لحرب إبادة ممنهجة استهدفت وجودهم وحقهم الأصيل في الحياة، عبر اعتداءات جنود الاحتلال وهجمات مستوطنيه التي استهدفت عدداً من المدارس في مواقع مختلفة”.
ودعت وزارة التربية والتعليم العالي المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الأممية وعلى رأسها اليونيسف إلى توفير الحماية الدولية الفورية لإنقاذ من تبقى من أطفال غزة من خطر القتل والتجويع.
كما طالبت بدعم استمرارية التعليم وتجويده “كحق أساسي وأصيل لا يسقط تحت أي ظرف، والمساعدة في إعادة إعمار المؤسسات التربوية المهدمة”.

فلسطين ترحب بتصويت البرلمان البرتغالي لإدانة الاستيلاء على الأراضي في الضفة
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بدولة فلسطين بتصويت البرلمان البرتغالي بالأغلبية على القرارين اللذين يدينان الاستيلاء على الأراضي والتوجهات الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في خطوة تعكس التزاما واضحا بمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
واعتبرت الوزارة – في بيان /الخميس/ أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) – أن هذا الموقف يعبر عن إدراك متزايد داخل الأوساط السياسية الأوروبية لخطورة السياسات الإسرائيلية غير القانونية، وفي مقدمتها جرائم الاستيلاء على الأرض الفلسطينية والتوسع الاستيطاني، لما تشكله من انتهاك صارخ للقانون الدولي، وعقبة أمام تحقيق السلام العادل والشامل.
وأكدت أن هذا التصويت يشكل رسالة سياسية مهمة برفض الإجراءات غير القانونية الأحادية التي تهدف إلى فرض واقع مرفوض على الأرض، ويعزز الجهود الدولية الرامية إلى حماية حل الدولتين وإنهاء الاحتلال.
وثمنت الخارجية الفلسطينية دور الاحزاب البرتغالية في تقديم مشاريع القرارات لاعتمادها في البرلمان.
وجددت دعوتها إلى المجتمع الدولي، لا سيما برلمانات دول العالم، لاتخاذ خطوات مماثلة وعملية وفاعلة لفرض عقوبات على دولة الاحتلال، لوقف سياسات الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني، ومساءلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن انتهاكاتها المستمرة، بما يضمن احترام القانون الدولي وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وشددت الخارجية الفلسطينية على أن تحقيق السلام العادل والدائم يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها تجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
![]()
القسام ترفض نزع سلاحها.. وتطالب باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة
حذر الناطق باسم كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، من أن طرح موضوع نزع سلاح الفصائل الفلسطينية قبل استكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة يشكل خطراً كبيراً، معتبراً إياه محاولة إسرائيلية للالتفاف على الالتزامات التي تضمنها اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال أبو عبيدة في كلمة مسجلة إن ما تحاول إسرائيل “تمريره على المقاومة الفلسطينية وشعب غزة من خلال أشقائنا الوسطاء، أمر بالغ الخطورة”، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني نفذ التزاماته “بكل أمانة ومسؤولية” احتراماً لجهود الوسطاء.
كما دعا أبو عبيدة الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل لإكمال التزاماتها في المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، وطالب بوضع الإدارة الأميركية أمام مسؤولياتها، معتبراً أن الطرف الإسرائيلي هو من يعطل الاتفاق، استناداً إلى تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وتابع “طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجة لن نقبله بأي حال من الأحوال”، مضيفاً أن ما لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من انتزاعه بالقوة العسكرية “لن ينتزعه بالسياسة وعلى طاولة المفاوضات”.
وتمثل مسألة تخلي حماس عن سلاحها عقبة رئيسية في المحادثات الرامية إلى تنفيذ خطة مجلس السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لغزة، والتي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي أوقف قتالا شاملا استمر عامين في أكتوبر الماضي.
وقالت ثلاثة مصادر لرويترز في الأسبوع الماضي إن حماس أبلغت الوسطاء بأنها لن تناقش مسألة نزع السلاح دون ضمانات بانسحاب إسرائيل الكامل من غزة.
وعقد وفد حماس المفاوض برئاسة خليل الحية الأسبوع الماضي مباحثات مع المسؤولين المصريين في القاهرة والأتراك في أنقرة.وقال قيادي في حماس لوكالة فرانس برس إن هذه المباحثات ناقشت “الخروقات الإسرائيلية المتواصلة والدفع باتجاه تنفيذ المرحلة الأولى قبل البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار”.
هذا وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بانتهاك بنود اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ.
فيما تتضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على انسحابات إسرائيلية ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة.

مصر تمد غزة بـ3290 طنا من المساعدات الإنسانية وتستقبل الدفعة 30 من المصابين
أطلق الهلال الأحمر المصري، اليوم الأحد، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» 170، حاملة عددا من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار جهوده المتواصلة كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة وتضمنت نحو 3290 طنا من المساعدات الإنسانية الشاملة، والتي تضمنت أكثر من 1180 طنًا سلال غذائية، نحو 650 طنًا من المواد الإغاثية، ونحو 1460 طنًا مواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.كما عزز الهلال الأحمر المصري الدفع بإمدادات الشتاء الأساسية للتخفيف من تداعيات الطقس السيء التي يشهدها القطاع، والتي شملت: 3,640 قطعة ملابس شتوية، أكثر من 3,930 مرتبة، نحو 3,456 مشمع، ما يزيد عن 1000 خيمة لإيواء المتضررين.
استقبال الدفعة 30 من المصابين من غزة
وفي سياق متصل، واصل الهلال الأحمر المصري جهوده الإنسانية في استقبال الدفعة الـ 30، من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين، الوافدين والمغادرين ومرافقيهم، وتيسير إجراءات العبور الى جانب، توزيع الوجبات الغذائية الساخنة، توفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية، وتوزيع «حقيبة العودة» على العائدين إلى القطاع ويتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



