فلسطين في أسبوع.. اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومطالبات بدعم الجنائية الدولية بعد عقوبات واشنطن
نشرة أسبوعية تهتم بأخبار فلسطين تأتيكم كل يوم إثنين

القدس- ثائر نوفل أبو عطيوي
تظل القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي والعربي، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023، وهو ما يجعل الأحداث في الداخل الفلسطيني محط انتباه من القاري العربي بشكل متجدد، لذا يقدم مركز العرب نشرة إخبارية أسبوعية تتضمن أبرز الأخبار التي تقع في فلسطين خلال أسبوع
اقرأ أيضا: فلسطين في أسبوع.. 33 شهيدا في عيد الأضحى بغزة.. وغضب واسع بسبب اجراءات الاحتلال في الضفة

فلسطين تطلب اجتماعا طارئا للجامعة العربية.. والقدس في صدارة التحرك
طلبت فلسطين عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية، لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والتحرك العربي والدولي بشأن الوضع القانوني للقدس.
وأعلنت فلسطين تقدمها بطلب رسمي إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن في ظل ما وصفته بتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك إن الاجتماع المرتقب سيبحث سبل التحرك العربي والدولي إزاء اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين المسلحين، التي قال إنها تجري بحماية ودعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين.
وأضاف العكلوك أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تهجير التجمعات الفلسطينية، وتوسيع رقعة الاستيطان وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين، محذرا من تداعيات استمرار هذه الممارسات على حقوق الفلسطينيين ومستقبل التسوية السياسية.
وأشار الدبلوماسي الفلسطيني إلى أن جدول أعمال الاجتماع سيشمل الانتهاكات التي تستهدف مدينة القدس ومكانتها القانونية الدولية في ضوء إقدام بعض الدول على فتح سفارات لها في المدينة، وهو ما يثير اعتراضات فلسطينية وعربية وإسلامية باعتباره مساسا بوضع القدس وقضية السيادة عليها.
ويأتي الطلب الفلسطيني في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن مستقبل القدس، التي تشكل إحدى قضايا الوضع النهائي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى جانب الحدود واللاجئين والمستوطنات والأمن، حيث يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم، فيما تعتبر إسرائيل المدينة بشطريها عاصمة لها.
وعلى الصعيد الدولي ينص قرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980 على عدم الاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها، ودعا الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في المدينة إلى سحبها، كما أكدت قرارات أممية لاحقة ضرورة عدم اتخاذ إجراءات من شأنها تغيير الوضع القانوني للمدينة أو الاعتراف بتغييره من جانب واحد.
ويستند الموقف الفلسطيني إلى أن قضية القدس لا يمكن حسمها بإجراءات أحادية، وأن وضعها النهائي ينبغي أن يعالج في إطار تسوية سياسية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية. وتعارض السلطة الفلسطينية التوسع الاستيطاني والإجراءات التي تقول إنها تستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للأراضي الفلسطينية.

استشهاد 3 فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي على غزة وخان يونس
استشهد 3 فلسطينيين وأُصيب آخرون، صباح الاثنين، جراء قصف إسرائيلي استهدف مدينتي غزة وخان يونس، في إطار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر 2025.
وأفادت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي أن فلسطينيين اثنين استشهدا وأصيب آخرون في قصف مسيرة إسرائيلية على مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وذكرت وسائل إعلام أن الشهيدين هما عز الدين إياد برهوم (22 عاما)، وصلاح الدين إياد عقل (29 عاما) وجرى استهدافهما وسط تجمع للمواطنين في منطقة المواصي الممتدة بين مدينتي رفح وخان يونس.
ونقلت الوكالة عن شهود عيان أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بصاروخ واحد على الأقل تجمعا للمواطنين قرب مسجد معاوية في منطقة المواصي شمال غربي رفح.وفي سياق متصل، أعلن مجمع الشفاء الطبي استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته في غارة من مسيرة إسرائيلية على مدينة غزة.
في الأثناء، أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائفها تجاه مناطق شمال شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع. كما أطلقت زوارق إسرائيلية نيرانها وقذائفها تجاه ساحل مدينة غزة شمالا، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار بالقصف وإطلاق الرصاص مما أسفر حتى الأحد، عن استشهاد 1488 فلسطينيا وإصابة 5281 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.

محامو فلسطين يدعون لتحرك دولي لدعم المحكمة الجنائية بعد عقوبات واشنطن
دعت نقابة المحامين الفلسطينيين، الأحد، الاتحادات والنقابات والمؤسسات الحقوقية إلى الدفاع عن استقلال القضاء الدولي ورفض أي ضغوط من شأنها تقويض عمل منظومة العدالة الدولية.
جاء ذلك في بيان تعقيبا على عقوبات أمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، أكدت فيه أن حماية المحكمة “مسؤولية تتصل بحماية النظام القانوني الدولي”.
وتوجهت النقابة إلى اتحادات المحامين ونقاباتهم والمؤسسات القانونية والحقوقية الدولية بالدعوة إلى “اتخاذ مواقف مهنية واضحة، وتكثيف التنسيق المشترك دفاعاً عن استقلال القضاء الدولي، ورفضاً لأي ضغوط من شأنها تقويض عمل منظومة العدالة الدولية”.
وأكدت أن “حماية المحكمة الجنائية الدولية ليست مسألة سياسية تخص دولة أو شعباً بعينه، بل هي مسؤولية تتصل بحماية النظام القانوني الدولي، وصون حقوق الضحايا، وترسيخ مبدأ خضوع الجميع للقانون”.
وأوضحت نقابة المحامين الفلسطينيين أنها تتابع “بقلق بالغ الإجراءات الأمريكية الأخيرة في فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بوصفها مؤسسة قضائية دولية”.
واعتبرت أن الإجراءات تستهدف عمل المحكمة وقدرتها على الاضطلاع بولايتها القضائية، وتثير تساؤلات جوهرية بشأن احترام استقلال القضاء الدولي ومكانة العدالة في النظام القانوني الدولي.
ورأت أن خطورة الإجراء الأمريكي “لا تقتصر على آثاره المباشرة على المحكمة وموظفيها والجهات المتعاونة معها، بل تمتد إلى المبادئ التي يقوم عليها النظام القانوني الدولي، وفي مقدمتها استقلال القضاء، والمساواة أمام القانون، ووجوب مساءلة مرتكبي الجرائم الدولية الجسيمة وفقاً للقواعد القانونية الواجبة التطبيق”.
وقالت النقابة إن أي تدبير من شأنه إعاقة قدرة المحكمة على أداء مهامها أو التأثير في استقلالها يستوجب التقييم القانوني الدقيق، في ضوء أحكام نظام روما الأساسي والقواعد ذات الصلة في القانون الدولي.
وشددت على أن استقلال القضاء الدولي “لا يجوز أن يكون رهينة الاعتبارات السياسية”، معربة عن رفضها لـ “أية تدابير تستهدف الضغط على المحكمة الجنائية الدولية أو تعطيل قدرتها على أداء ولايتها، وتأكيدها ضرورة حماية استقلالها المؤسسي والقضائي”.
وأكدت على “وجوب التمسك بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وضرورة تطبيق قواعد القانون الدولي على جميع الأشخاص دون تمييز، مع احترام الاختصاص القضائي والإجراءات القانونية والضمانات المقررة”.
وأكدت نقابة المحامين أن التأكيد على أن قضية العدالة للشعب الفلسطيني ستظل مرتبطة بضرورة بضمان حماية مسار المساءلة القانونية ومنع الإفلات من العقاب، واحترام الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني التي كفلتها المواثيق الدولية.
والجمعة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عزم واشنطن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، عقب فوز القاضية السابقة فيها نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026.
وقال روبيو إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أمريكيين.
وتأتي الخطوة الأمريكية ضد المحكمة ردا على مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
ولم تعترف واشنطن بالمذكرتين، كما سبق أن فرضت عقوبات على قضاة ومدعين في المحكمة، من بينهم رئيستها توموكو أكاني، في أغسطس.
ومن المقرر أن تدخل العقوبات الجديدة حيز التنفيذ بعد 6 أشهر، وهي مهلة ترى دول أوروبية أن من الممكن استغلالها لإجراء حوار مع واشنطن وبحث التدابير اللازمة لضمان استمرار المحكمة في أداء ولايتها القضائية.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب



