ليبيا

الباحث أحمد عرابي: ليبيا ستظل غنية وبعيدة عن شبح الإفلاس

قال الكاتب والباحث السياسي في الشأن الليبي أحمد عرابي إن صحيفة “اندبندنت عربية” أوضحت في مقال لها عن ليبيا إن عجز النقد الأجنبي بموازنة الدولة خلال الأعوام الأربعة الماضية قد تجاوز قرابة اثنين وعشرين مليار دولار حيث تمت تغطيته من احتياطي مصرف ليبيا المركزي هذا ما يضع البلاد تحت وطأة شبح الإفلاس، لافتاً في تقريرها إلى أن الانقسام السياسي في ليبيا يلقى بهمومه على الوضع الاقتصادي الذي زاد سوءه خلال العام الأخير، فبيانات المصرف المركزي تنذر بمؤشر خطير للمخاوف من الوصول بالبلاد إلى خطر الإفلاس قريباً ، فالانقسام السياسي يلقي بظلاله على الوضع الاقتصادي في ليبيا والذي تفاقمت هشاشته خلال العام الأخير بموجب مؤشراته السيئة ضمن البيانات الدورية التي يصدرها المصرف المركزي في تقاريره ، والذي كشف في تقريره الخاص بالنصف الأول من العام الحالي عن ارتفاع نسبة العجز في قيمة النقد الأجنبي إلى ما يزيد على تسعة مليارات دولار تقريباً، هذا بالإضافة إلى إنخفاض إيرادات بيع النفط خلال النص الأول من العام الجاري والذي معه يتوقع ارتفاع قيمةى العجز في النقد الأجنبي لأكثر من عشرون مليار دولار مع إنتهاء العام الحالي .

 

وأوضح عرابي إن ليبيا لم تقوم باتخاذ أية إجراءات لمعاجلة هذا الوضع الاقتصادي العاجز والواقع تحت مسؤولية الفساد الحكومة والإنفاق الموازي وإنقسام بعض المؤسسات الاقتصادية بسياساته الفاشلة، ففي هذا التقرير نذيراً خطيراً يعزز المخاوف من وصول البلاد إلى شبح الإفلاس في وقت قريب، إذا لم تتخذ إجراءات حقيقية سياسية واقتصادية تعالج تشوهات الاقتصاد الليبي الذي يرزح تحت أعباء ضخمة بسبب الفساد والإنفاق الحكومي الموازي وانقسام المؤسسات الاقتصادية وعلى رأسها البنك المركزي نفسه.

عرابي انتقد تقرير صحيفة “اندبندنت عربية” لأنه يفتقر إلى الأدلة ويستند إلى تحليلات فقط بدون مصدر حقيقي وغياب أية تصريحات من الجهة الرسمية في الدولة. فصندوق النقد الدولي توقع نمو اقتصاد ليبيا بنسبة 8% في العام الجاري 2024 ، وقال في تقرير له بمناسبة اختتام مشاورات المادة الرابعة مع ليبيا إن تقديراته تشير إلى نمو الاقتصاد الليبي بنسبة 10% بالعام الماضي في انتعاش يرجع بالأساس إلى انتعاش إنتاج النفط بعد تعطيلات في عشرين اثنان وعشرين، متوقعا استمرار النمو فيما بعد العالم الجاري ولكن بوتيرة أقل، مشيراً إلى أن التوقعات تهمين عليها أسس إنتاج النفط والذي من المتوقع أن يصل إلى مليون ونصف برميل نفط خام يومياً وهذا بحلول العام 2026.

الكاتب والباحث السياسي في الأن الليبي قال إن تقرير الصندوق أعرب على إن ليبيا قد تعرضت لعدة صدمات العام الماضي، منها العاصفة دانيال التي ضربت شرق البلاد في سبتمبر 2023، وأدت إلى فيضانات مدمرة وأضرارا كارثية وفقدان للأرواح في عدة مدن منها مدينة درنة التي فقدت الكثير، لكن تأثيرها لم يكن كبيراً على نمو الناتج المحلي الإجمالي وهذا لاعتماده بصورة أساسية على صادرات النفط والغاز، مضيفا أنه لم يتأثر كذلك بالصراعات الخارجية كما في غزة أو تعطل الملاحة في البحر الأحمر نتيجة كل هذه الأحداث، مضيفا إلى أن إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي أدى إلى تحسن في الإشراف المصرفي وتنسيق السياسة النقدية في البلاد وهذا ما سيبعد شبح الإفلاس عن كامل التراب الليبي وتظل دولة غنية نسبة للصادرات والواردات من النفط والغاز والتي تحتل مراكز متقدمة على مصافي العالم .

 

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى