الرئيسيةساحة الفكرمؤلفات الشرفاء الحمادي

الشرفاء الحمادي: علينا أن نرفع الركام والغبار الذي وضعه الأشرار على رسالة الإسلام.. أطروحة جديدة

الملخص

يقول المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، إنه يجب علينا أن نرفع الركام والغبار الذي وضعه الأشرار وتعاونوا عليه، لإحفاء وطمس حقيقة رسالة الإسلام بما فيها من رحمة وعدل وحرية وسلام. ويكمل الشرفاء حديثه ويقول إن الله عز وجل منح الإنسان الحرية الكاملة وحق الاختيار في كتابه المجيد، كما أرشده إلى طريق الهداية والتكريم، ويختتم الشرفاء أطروحة اليوم قائلًا: “لكن أولياء الشيطان نجحوا في إبعاد القرآن عن رسالة الإسلام، وهكذا ضاعت رسالة الإسلام على مدى أكثر من أربعة عشر قرنًا ونصف زاخرة بالمآسي، والكوارث، والتشتت، والحروب”.. التفاصيل في السياق التالي.

التفاصيل

اقرأ أيضا: الشرفاء الحمادي: الإيمان الصادق منهج حياة ومشعل نور يبدد الظلمات ويهدي الحائرين.. أطروحة جديدة

محاولة لرفع الركام والغبار

يقول الشرفاء الحمادي: (يجب علينا أن نرفع الظلم عن القرآن المجيد الذي يشع نورًا ويخرج الناس من الظلمات إلى النور، ليعيشوا حياةً سعيدة مطمئنة في أمن وسلام، هو محاولة مخلصة لرفع الركام والغبار الذي تعاون الأشرار على إخفائه لتُطمس رسالة الله عن الإنسان فيبقى مستعبدًا مقيّدًا بالأغلال مستباحة حقوقه محرومًا من حريته ممنوعًا من التفكير والتعبير عن رؤيته”.

استخفاف بالإنسانية وتغييب العقل

ويكمل الشرفاء الحمادي ويقول: (يريدون للمسلم أن يبقى عبدًا ذليلًا يُؤمر فيُطيع ويخضع للقوي دون رحمة ودون عدل، فاستخفّوا بإنسانيّته، وأهانوا كرامته حين غيّبوا عقله ليؤمن بما ألِفوه ويخضعوه لخدمتهم دون إرادة ولا رأي”.

القرآن منح الإنسان حق الحرية والاختيار

وعن القرآن الكريم يقول الشرفاء الحمادي: “إن الحرية في القرآن الكريم، والله سبحانه منح الإنسان مطلق الحرية في كتابه، واستقلال إرادته، حتى في الإيمان به أو الكفر، إذ قال الله تعالى: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، (الكهف: 29)”.

ويوضح الشرفاء مفهوم الحرية الشاملة الممنوح من الله إلى عباده، فيقول: “منحه حق الاختيار دون رقيب عليه في دينه، فالإسلام يقدم للبشرية مشروعًا لتحقيق الديمقراطية الحقة واحترام كرامة الإنسان. إنه يقدم علاجًا لتربية النفس ويحصنها من الانفعال وردود الأفعال، يرتقي الإنسان بتطبيق المنهاج الإلهي إلى مصافّ الأنبياء”.

هداية وتكريم ولبنة صالحة

ويكمل الشرفاء حديثه قائلًا: “تتنزّل عليهم الملائكة لا يخافون ولا يحزنون، ويتحقق لهم بتطبيق شرعة الله ومنهاجه استقرار الأوطان وسعادة الإنسان، فلا عدوان بينهم ولا كراهية تخلق البغضاء بين الناس، قال تعالى: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا، (فصلت: 30)، ويحصنهم من التقاتل فيما بينهم ويحقق التقارب بين أفراد المجتمع، كما أن المشرّع الاجتماعي في التشريع الإلهي يحافظ على استمرار العلاقات الطيبة بين الزوجين وتتحقق بينهم المودة والرحمة: وجعل بينكم مودة ورحمة (الروم: 21)، فلا يحدث انفصال أو طلاق، فتلك العلاقة تحافظ على تربية الأطفال تربية طيبة، ويكونون لبنة صالحة يُؤسَّس بها جيل طيب الأعراق محبٌّ لوطنه ووفيٌّ لدينه ومستعدٌّ للتقاني في سبيل حماية أمن البلاد والدفاع عنها بكل إخلاص وجهاد”.

تشريع الرحمة والعدل واحترام الحقوق

وعن التشريعات الحقيقية التي أساسها الرحمة، يقول الشرفاء الحمادي: “لذلك لا بد من استخراج التشريعات والقوانين التي تنظم العلاقة بين أفراد الشعب، مبنية على الرحمة والعدالة والاحترام وحماية الحقوق لجميع بني الإنسان، لا تفريق بين أتباع دين وآخر، تطبيقًا لمبدأ إسلامي أصيل: لكم دينكم ولي دين، (الكافرون: 6)، إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات: 13)”.

اختطاف العقول وتحكم النفس

وعن انحراف المسار واختطاف العقول يقول الشرفاء الحمادي: “تلك بعض الحقوق التي شرعها الله في كتابه الحكيم، ويبدو أن السابقين قد اختُطفت عقولهم وأصبحت النفس تتحكم في الإنسان بدلًا من العقل، الذي أرسل الله رسوله لتبليغ الآيات القرآنية للناس، لتتحقق لهم الأمن والطمأنينة والتعاون والاستقرار، ولذلك نبه الله سبحانه الناس إلى كثير من الآيات في القرآن، إذا تدبروا مقاصدها، وفهموا حكمة الله ومراده فيها، لمنفعة الناس، كما قال: أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (محمد: 24)”.

تشتت وحروب وكوارث ومآسٍ

ويختتم الشرفاء الحمادي حديثه قائلًا: “لكن أولياء الشيطان نجحوا في إبعاد القرآن عن رسالة الإسلام، حتى جعلوا المنتمين للإسلام يهجرون القرآن: وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا (الفرقان: 30)، وهكذا ضاعت رسالة الإسلام على مدى أكثر من أربعة عشر قرنًا ونصف، زاخرة بالمآسي، والكوارث، والتشتت، والحروب. فكم سفكوا من الدماء أنهارًا في الصحاري والوديان، ولم يبحثوا عن أسباب الصراع بينهم، ولو تبينوا لرجعوا إلى القرآن شريعة ومنهاجًا”.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى